في أعقاب إجازة عيد الفطر..

"محللون": توقعات بحركة هبوطية للأسهم القيادية وربما تصحيحية على أغلب الأسهم

الخميس 12 مايو 2022 -04:08

تقرير: أحمد عمر
توجيهات القيادة السياسية بموعد الطروحات المملوكة للدولة ستعيد الثقة للمستثمرين
                                         أسهم قطاع النقل والطاقة والغذاء تدعمها زيادة الطلب العالمي عليها

تترقب البورصة نتائج وتداعيات قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن تحديد سعر الفائدة خلال الفترة المقبلة بعد زيادتها 0.5% لكبح جماح التضخم الذي ارتفع بنحو مخيف لم يحدث بهذه الكيفية منذ 40 عامًا.
وذلك بالتزامن مع اهتزاز الاقتصاد الدولي المأزوم بالحرب الروسية الأوكرانية، وهو ما يسترعي انتباه أغلب البنوك المركزية التي قد تحذو حذوه، وهو ما سيؤثرحتمًا على مؤشرات أسواق المال خلال الفترة المقبلة. 
ويخشى محللون من أن رفع الفائدة يقلص بعض الشئ من الاستثمارات في أسواق المال كونها عالية المخاطر مقارنة بودائع البنوك؛ إلا أن أسهم البتروكيماويات والغاز والطاقة والقطاع الغذائي قد يكون أوفر حظًا بسبب ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
ويعتقد سامح حسين خبير أسواق المال،  أن البورصة قد تواجه اختبارًا صعبًا خلال الفترة القادمة بسبب قرارات البنك المركزي المصري بخصوص سعر الفائدة، فضلاً أن عودة التعامل بعد الإجازات وعيد الفطر كثيرًا ما تتسم بالبطء، فضلاً عن حالة الترقب والقلق التي تخيم على المستثمرين الأجانب  بسبب أزمة الحرب الروسية الأوكرانية وما أحدثته من اختناق في سلاسل التوريد أدت إلى تضخم في الأسعار.
فيما توقع إيهاب يعقوب "محلل مالي وفني" حدوث حركة هبوطية للأسهم القيادية وربما تصحيحية على أغلب الأسهم، بينما قد تنجو أسهم قطاع النقل والطاقة والغذاء مدعومة بزيادة الطلب العالمي عليها.
وأشار إلى أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تحديد موعد الطروحات لشركات مملوكة للقوات المسلحة قبل نهاية العام الجاري في البورصة، نشطت حركة التعاملات بنسبة 3% في آخر جلسات ما قبل عيد الفطر مدفوعة بعودة الثقة تدريجيًا لدى بعض المستثمرين؛ رغم أن الشهر ذاته شهد تراجعًا في المؤشر الثلاثيني إيجي إكس 30 بقيمة 1.7% في إشارة إلى أن المؤشر الرئيسي يستهدف ما بين 11700 إلى 12000 نقطة على المستوى المتوسط وربما القريب.
يأتي هذا فيما أعلنت وزارة المالية أن الهدف من الطروحات ما بين أولي وثانوي يهدف إلى جذب شرائح من المتعاملين واستثمارات جديدة في البورصة ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد القومي.
وأوضح د. معيط أن الشركات التى تستعد الحكومة لطرحها تأتي ضمن برنامج الطروحات الحكومية التى كانت أعلنت عنه الحكومة، حيث ناقش مجلس الوزراء خطة الطروحات لعام م2022، على أن يكون استئناف البرنامج فى مارس المقبل، مضيفًا أن الهدف من طرح حصص شركات حكومية فى البورصة جذب استثمارات أجنبية كبيرة، وتعزيز ثقة المستثمرين الأجانب فى المناخ الاستثمارى والبورصة، بالإضافة إلى جذب مزيد من شرائح المستثمرين.
هذا ويعول خبراء ومحللون على أن الطروحات قد تعزز من ضخ أموال في البورصة من شأنها أن تعكس ثقة المستثمرين الأجانب والعرب، ويمنح إشارة لدى صندوق النقد الدولي بتهيئة المناخ الاقتصادي ومدى استعداده لطرح الشركات المملوكة للحكومة أمام المستثمرين للاكتتاب والتداول في البورصة ليكون اقتصادًا تشاركيًا بنسب محددة ما بين القطاع العام والخاص، فيما يراه آخرون إلى أن هذه الطروحات ما هي إلا تدوير رؤوس الأموال وأن ما يحدث لا يخرج عن كونه مسكنات وأن الاقتصاد يحتاج حلولاً أكثر واقعية على كافة المناحي الصناعية والزراعية.