نمو صادرات كوريا الجنوبية خلال شهر مايو بدعم من زيادة الطلب على أشباه الموصلات

الإثنين 01 يونيو 2026 -01:32

وكالات أنباء
واصلت صادرات كوريا الجنوبية أداءها القوي في مايو، ما عزز موقف البنك المركزي المتشدد بصورة متزايدة، في وقت يواصل الطلب المزدهر على أشباه الموصلات دعم النمو رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية ومخاطر التضخم.
 
وقفزت الصادرات المعدلة وفق اختلافات أيام العمل بنسبة 60.7% في مايو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بحسب بيانات مكتب الجمارك الصادرة يوم الإثنين. وارتفعت الواردات بنسبة 20.8%، ما أسفر عن فائض تجاري بلغ 26.9 مليار دولار، وفق ما أوردت "بلومبرغ".

وعلى أساس غير معدل، زادت الشحنات بنسبة 53.2% الشهر الماضي، مقارنة مع نمو معدّل بالزيادة بلغ 48% في أبريل.
 
أشباه الموصلات تقود نمو اقتصاد كوريا الجنوبية
قادت أشباه الموصلات زيادة الصادرات مجدداً، بدعم من الاستثمارات العالمية القوية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
 
تشير أحدث البيانات إلى استمرار قوة الاقتصاد الكوري الجنوبي، الذي تعافى بقوة في بداية العام الجاري بعد انكماشه في نهاية 2025. وتوسع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.7% في الربع الأول مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة، مسجلاً أسرع وتيرة نمو منذ 2020، مدفوعاً بمكاسب صادرات أشباه الموصلات والاستثمار في الأعمال.
 
ميل لرفع أسعار الفائدة
كما تدعم البيانات موقف بنك كوريا المتشدد، والذي جرى التعبير عنه الأسبوع الماضي عندما عارض عضوان في مجلس الإدارة قرار إبقاء الفائدة دون تغيير مفضلين رفعها، إلى جانب توجيهات محدثة تميل نحو زيادة تكاليف الاقتراض. وقال المحافظ شين هيون سونغ إن رفع الفائدة في ذلك الاجتماع كان يمكن تبريره في ظل الضغوط التضخمية المتزايدة الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وضعف الوون واستمرار قوة النمو الاقتصادي.

ورفع بنك كوريا توقعاته للنمو هذا العام إلى 2.6% مقارنة مع 2% في توقعات فبراير، بما يعكس الانتعاش الذي تقوده أشباه الموصلات. ويرى شين أن طفرة الرقائق الإلكترونية قد تكون أكثر استدامة مما يتوقعه كثيرون، مع انتقال الأرباح المتزايدة للقطاع تدريجياً إلى الاقتصاد الأوسع عبر ارتفاع الإيرادات الضريبية والاستهلاك والاستثمار.
 
بدأت طفرة الصادرات تنعكس بصورة متزايدة على الأوضاع المالية الأوسع. وقال الاقتصادي لدى "بلومبرغ إيكونوميكس" هيوسونغ كوون مؤخراً إن ارتفاع أرباح قطاع أشباه الموصلات وزيادة المكافآت قد ينتقلان إلى أسواق الإسكان والأسهم ونمو الأجور، بما يضيف مزيداً من مخاطر التضخم والاستقرار المالي.