تباين أسعار النفط وسط إغلاق مضيق هرمز وإنتهاء مهلة ترامب لإيران

الثلاثاء 07 أبريل 2026 -10:28

وكالات أنباء
انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت الثلاثاء 7 أبريل/نيسان، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي متجهاً لتحقيق أعلى مستوى له عند التسوية منذ عام 2022، وذلك قبيل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أو مواجهة هجمات على محطات الكهرباء والبنى التحتية.
 
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 50 سنتا أو 0.46% لتبلغ عند التسوية 109.27 دولار للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي 54 سنتا أو 0.48% لتبلغ عند التسوية 112.95 دولار للبرميل، حسبما أشارت "سي إن بي سي عربية".

تغير في الفارق السعري بين برنت وغرب تكساس  
 
عادة ما يجري تداول خام غرب تكساس الوسيط بسعر أقل من خام برنت، لكن الوضع انعكس في سوق تباع فيه شحنات النفط للتسليم الأقرب بعلاوة سعرية أعلى.
 
ويتعلق عقد خام غرب تكساس الوسيط بالتسليم في مايو/أيار، بينما عقد برنت للتسليم في يونيو/حزيران.  
 
واتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو بلوغ أعلى مستوياته عند التسوية منذ يونيو/حزيران 2022 لليوم الرابع على التوالي، فيما بلغ عقد برنت لشهر أقرب استحقاق في نهاية مارس/آذار أعلى مستوى له منذ يونيو/حزيران 2022.
 
وقال المحلل في بنك ساكسو، أولي هانسن، إن "ما يبدو أنه تحول في القيمة النسبية هو انعكاس لقوة الرهان على عامل التسليم الفوري". 

تصعيد سياسي وعسكري يضغط على الأسواق  
 
لم تُبد إيران أي مؤشر على الرضوخ للمهلة التي حددها ترامب لفتح المضيق بحلول نهاية اليوم، إذ هدد الرئيس الأمريكي بأن "حضارة كاملة ستفنى الليلة" ما لم يتم التوصل إلى اتفاق.
 
وردت إيران بأنها سترد بالمثل على حلفاء أميركا في الخليج، محذرة من أن مدنهم ستصبح غير صالحة للسكن من دون كهرباء أو ماء.  
 
وأكد مصدران باكستانيان أن جهود الوساطة لا تزال جارية، فيما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الضربات اشتدت اليوم على جسور للسكك الحديدية وطرق ومطار ومصنع للبتروكيماويات وخطوط كهرباء.
 
ورفضت إيران اقتراحاً أمريكياً عبر باكستان لوقف مؤقت لإطلاق النار، مؤكدة أن إنهاء الحرب بشكل دائم شرط أساسي.  
 
تحليل رويترز أشار إلى أن تعطل صادرات النفط من منتجي الخليج تسبب في مكاسب مالية غير متوقعة لدول مثل إيران وسلطنة عمان والسعودية، بينما تكبدت دول أخرى خسائر بمليارات الدولارات. 

إنتاج أوبك+ وصادرات الخليج  
 
وافق تحالف أوبك+ على زيادة متواضعة قدرها 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو/أيار، لكن الزيادة تبقى شكلية بسبب إغلاق المضيق الذي يحد من الصادرات.
 
وأظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي انخفضت 15% على أساس أسبوعي لتصل إلى نحو 3.9 مليون برميل يومياً.  
 
وقال باسم عبد الكريم، المدير العام لشركة نفط البصرة الحكومية العراقية، إن بغداد يمكنها إعادة صادرات النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً خلال أسبوع إذا انتهت الحرب مع إيران وأعيد فتح مضيق هرمز.  
 
إدارة معلومات الطاقة الأمريكية 
 
قالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الثلاثاء إن أسعار الوقود قد تستمر في الارتفاع لأشهر حتى بعد معاودة فتح مضيق هرمز، في تناقض مع تأكيدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن المستهلكين سيشعرون بارتياح فوري عند إنهاء الحرب مع إيران، وفق رويترز الثلاثاء 7 أبريل/نيسان.  
 
أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، التي دخلت شهرها الثاني، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والوقود عالمياً، بعدما منعت إيران السفن من عبور مضيق هرمز، وهو ممر تجاري رئيسي.
 
وأكد ترامب مراراً أن هذه الصدمات مؤقتة، لكن شعبيته تراجعت إلى مستويات قياسية مع وصول أسعار الوقود إلى أعلى مستوياتها منذ أشهر.  
 
وأوضحت إدارة معلومات الطاقة، الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأمريكية، أن مسار الأسعار يعتمد على عدة متغيرات، منها مدة إغلاق المضيق وحجم الإنتاج النفطي المتوقف في الشرق الأوسط.  
 
قالت الإدارة في تقريرها: "مثلما لم نشهد من قبل إغلاق المضيق، لم نر معاودة فتحه. وما زال من غير الواضح كيف سيكون الوضع بالضبط". 

وتوقعت إدارة معلومات الطاقة أن تستغرق استعادة حركة الملاحة الكاملة عبر المضيق أشهراً بعد انتهاء الصراع، وأن حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات ستبقي أسعار النفط أعلى من مستويات ما قبل الحرب خلال بقية العام.