أخـــر الاخبار

رمضان 2019| "جامع الأزهر".. حكاية مسجد وضع حجر أساسه المعز وأتم بناؤه العزيز وأغلق صلاح الدين أبوابه أمام المصلين

الأحد 12 مايو 2019 -03:58
جامع الأزهر
سلوى إبراهيم
يحتفل الأزهر الشريف، اليوم، بذكرى مرور 1079 عاما هجريا على تأسيس الجامع، والتي توافق السابع من شهر رمضان المبارك من كل عام، وفيما يلي يقدم لكم موقع "البوصلة الاقتصادي"، عرض لأبرز المحطات التي مر بها الجامع الأزهر.

ويعتبر الجامع الأزهر، من أهم المساجد في مصر وأشهرها في العالم الإسلامي، وهو جامع وجامعة منذ أكثر من ألف عام، وأنشئ على يد جوهر الصقلي عندما فتح القاهرة عام 970 ميلادية بأمر من المعز لدين الله، أول الخلفاء الفاطميين بمصر، الذي أمر ببناء مسجد كبير في المدينة الجديدة، وقام بإرساء حجر أساسه في 14 رمضان عام 359 هـجرية (970 ميلادية)، وأتم بناءه في عامين، فكان بذلك أقدم أثر فاطمي قائم بمصر، وأول جامع ينشئ في مدينة القاهرة، المدينة التي اكتسبت لقب "مدينة الألف مئذنة".

وسمي المسجد في البداية بجامع المنصورية، وذلك على اسم مدينة القاهرة التي كان اسمها حينئذ "المنصورية"، حيث كانت تسمية المسجد باسم المدينة التي يتواجد بها تقليدًا شائعًا في ذلك الوقت، ومع دخول الخليفة المعز لدين الله لمصر قام بتسمية المدينة بالقاهرة، وهكذا أصبح اسم المسجد جامع قاهرة، في أول نسخة من المصادر العربية.

وبعد بنائه سرعان ما أصبح الأزهر مركزا للتعليم في العالم الإسلامي، وصدرت منه التصريحات الرسمية وعقدت جلسات المحكمة، وقد عين المعز "القاضي النعمان بن محمد"، مسئولا عن تدريس المذهب الإسماعيلي، وكانت بعض الفصول تدرس في قصر الخليفة، وكذلك في الأزهر، مع دورات منفصلة للنساء.

وجعل يعقوب بن كلس، الموسوعي والفقيه والوزير الرسمي الأول للفاطميين من الأزهر مركزا رئيسيًا للتعليم في القانون الإسلامي في عام 988 ميلادية، وفي السنة التالية تم توظيف 45 عالما لإعطاء الدروس، وإرساء الأساس لما يمكن أن يصبح الجامعة الرائدة في العالم الإسلامي.

بني المسجد في البداية على شكل قاعة للصلاة مع خمسة ممرات وفناء مركزي متواضع، ثم تمت توسعته عدة مرات مع منشآت إضافية أحاطت بالهيكل الأصلي، وشكل العديد من حكام مصر في الفن والهندسة المعمارية للأزهر، ولهذا ترتبط الهندسة المعمارية للأزهر ارتباطا وثيقا بتاريخ القاهرة، حيث استخدمت موادا مأخوذة من فترات متعددة من التاريخ المصري.

وتظهر تأثيرات من داخل وخارج مصر على حد سواء على هندسة المكان ، حيث تم مزجها معا في حين أن البعض الآخر يعد مصدر إلهام ، ويضم الجامع الأزهر، جامعة تعد الأولى في العالم الإسلامي في تدريس المذهب السني والشريعة والقانون الإسلامي، حيث أنشأت جامعة متكاملة داخل المسجد كجزء من مدرسته منذ إنشائه.

وعلى مدار 1079 سنة، شهد الجامع الأزهر العديد من الأحداث والتي رغم قوة وصعوبة معظمها إلا أنه ظل صامدًا شامخًا حتى وقتنا الحالي.


وخلال كل هذه السنوات تعرض الأزهر للغلق 3 مرات، كان أولها على يد صلاح الدين الأبوبى سنة 589 هـ، بعد قرار منه لغلق الأزهر ليمنع دراسة المذهب الشيعى، ليستمر مغلقا أكثر من 100 عام، حتى عادت إليه الدراسة وفقًا للمذهب السني في عهد الظاهر بيبرس سنة 672 هـ.


 أما المرة الثانية، فكانت عهد العثمانيين، ما بين 1730–1731، بسبب ملاحقة الهاربين بعض السكان المقيمين بالقرب من الأزهر، وأغلقت البوابات في الأزهر احتجاجا على ذلك، حتى أمر الحاكم العثماني بمنع الذهاب قرب منطقة الأزهر، خوفًا من قيام انتفاضة كبرى.


 وكانت المرة الثالثة والأخيرة، في يونيو عام 1880، بعد اغتيال الجنرال الفرنسي كليبر على يد سليمان الحلبي، وهو طالب في الأزهر، حيث أمر الجنرال مينو قائد الحملة حينها بإغلاق المسجد، لتغلق أبوابه حتى وصول المساعدات العثمانية والبريطانية في أغسطس 1801.



نرشح لك

  • تقارير مصوره

    • شاهد.. مسابقة البوصلة الرياضية الجزء الثاني
    • الجمهور المصري يرشح 3 منتخبات للفوز بكأس أمم إفريقيا.. تعرف عليهم
    • شاهد.. تباين أراء الجمهور المصري حول افضل 3 لاعبيين في بطولة كأس أمم إفريقيا
    • شاهد الحلقة الأولى من مسابقة البوصله سبورت
    • شاهد.. توقعات الجمهور المصري لنتيجة مباراة كأس امم افريقيا بين مصر & زيمبابوي

    تعليقات القراء

    أضف تعليق
    الأسم
    البريد الألكنرونى
    التعليق

    تعليقات الفيس بوك

    أحدث الاخبـــار

    الأكثر قراءة

    جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015