فنون عُمانية على ضفاف نيل مصر الخالد

الخميس 07 نوفمبر 2019 -03:16
مسقط- خاص
أخبار متعلقة
على ضفاف نهر النيل بقلب العاصمة المصرية القاهرة، وضمن الدورة الثامنة والعشرين من مهرجان الموسيقى العربية، شاركت الفرقة السلطانية الأولى للموسيقى والفنون الشعبية في فعاليات المهرجان بعروض فنية متنوعة، وقدمت أعمالا ومؤلفات تراثية تعكس الموروث الحضاري العماني، سواء على مسارح دار الأوبرا المصرية أو في رحاب معهد الموسيقى العربية بالقاهرة، أو على مسارح وواجهات فنية وثقافية متنوعة بمصر.

وإيماناً بأهمية الثقافة والفنون في حفظ الهوية عبر لغة حسية تفهمها جميع الشعوب، دعمت سلطنة عُمان تأسيس الفرقة السلطانية الأولى للموسيقى والفنون الشعبية، عام 1976 بهدف التعريف بالفنون الموسيقية والشعبية التقليدية العمانية، وحفظها وتدوينها، ومنحها السلطان قابوس زخما محليا ودوليا وشهرة عالمية، عندما كرمها بالسماح لها بتقديـم عروضها الفنية أمامه، وأمام قادة الدول لدى زياراتهم للسلطنة، وباتت أيقونة فنية لإحياء المناسبات الوطنية والعامة، وبارك قابوس مشاركتها في المهرجان المصري، فأقامت حفلات بالقاهرة تحت رعاية الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية، وزيرة التعليم العالي، ورئيسة مجلس إدارة دار الأوبرا السلطانية ـ مسقط، وحضر الحفلات نخبة من كبار المسؤولين والفنانين في السلطنة ومصر على رأسهم السفير الدكتور علي بن أحمد العيسائي سفير السلطنة لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية.

لعل الدور الحيوي الذي يقوم به الفن العماني، سواء في حفظ التراث الوطني، أو إبراز البعد الحضاري والثقافي، أو في مد جسور التواصل مع العالم الخارجي، بات واضحا للعيان، فالفرقة السلطانية شدت في القاهرة مجموعة من الأغاني التي يعشقها العرب (منها: أنساك، وحبيبي وعينيا، وهلت ليالي، ومتى أشوفك، و يا ليلة العيد، ومحلاها عيشة الفلاح، وحبيبي ساكن في الحسين، وعنابي، و يا بدع الورد، و يا مسهرني)، وقدمت مجموعة من الطقطوقات الفنية (منها: على بلد المحبوب، وعلى خده يا ناس، والنبي يا جميل، وقمر له الليالي، وعندما يأتي المساء)، واستنفرت الحس الوطني لدي الجمهور المصري بالأغنية الوطنية الشهيرة التي يعشقونها (يا حبيبتي يا مصر).

القوة الناعمة التي تستخدمها الفرقة السلطانية للتواصل مع الشعوب تخاطب من خلالها حس التذوق والفن الراقي، ففي مصر غنت لكوكب الشرق أم كلثوم، وموسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، وعدد من النجوم المصريين منهم شادية، وفريد الأطرش، ومحمد عبد المطلب، وأعمال خالدة لأشهر المبدعين العرب والمصريين على مر عصور متعددة.

ومن انعكاسات المشاركة، أن المصريين كانوا يرون أن لديهم ريادة في الفن العربي، وفكرة استقبالهم للفنون الخليجية أمرا صعبا؛ لكن الفرقة السلطانية كسرت هذا الجمود، وبنت جسورا من الثقة بين الشعب المصري وبين الفن العماني بصفة خاصة، والخليجي بصفة عامة، وهو ما يدعو للتفاؤل حول مستقبل الفنون في السلطنة خلال السنوات القادمة.

 

نرشح لك

  • تقارير مصوره

    • انطلاق فعاليات المؤتمر الثاني لقطاع الأعمال العام "استشراف المستقبل"26 نوفمبر
    • وزير قطاع الأعمال العام: يؤكد التزام الحكومة بتنفيذ برنامج الطروحات ويعلن تفاصيل جديدة ..
    • فيديو وجراف نتائج اعمال البنك العربي الافريقي خلال النصف الأول من 2019
    • شاهد..هشام عز العرب:CIB يقود التغير في المجتمع عبر تحقيق المساواة بين الرجال والنساء
    • شاهد.. حسين أباظة: " التجاري الدولي" يستهدف استحواذ مصر على عرش " الاسكواش" ل 20 سنة قادمة

    تعليقات القراء

    أضف تعليق
    الأسم
    البريد الألكنرونى
    التعليق

    تعليقات الفيس بوك

    جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015