مقيم عقاري: الضريبة العقارية وارتفاع الأسعار والأزمة الاقتصادية.. عوامل تهدد القطاع العقارى بالانهيار

الخميس 01 نوفمبر 2018 -05:43
أرشيفية
محمد طه
أخبار متعلقة
العقار يمرض ولا يموت.. ويتأثر بالأزمات كأي قطاع لكنه دوما قادر على تخطيها، رغم قسوة الأسعار التي لا ترحم، وجشع التجار الذين يستغلون الأزمة الاقتصادية لصالحهم، تأتي مطرقة الحكومة الغليظة لتحطم ما تبقى من هذا القطاع، بما تفرضه من ضرائب عقارية، فيتوقف المطورون الكبار عن استكمال مشروعاتهم.. هذا ما أوضحه خبير التقييم بالبنك المركزي، والمحاكم الاقتصادية، دكتور حمادة صلاح، خلال حواره الخاص لــ"البوصلة نيوز" ، داعيا الشركات العقارية لتبني مبادرة إسقاط الفوائد، ودفع أصول الديون عن المتعثرين، والاكتفاء بهامش ربح، أسوة بمبادرة البنك المركزي.

واستبعد صلاح حدوث آثار سلبية تنتج عن خروج الشركات الصينية من مشروعات العاصمة الإدارية، مشيرا إلى ثغرات شروط التعاقد مع الصينيين كانت السبب لانسحابهم من المشروع، إضافة لموضوعات أخرى تجدونها بالحوار التالي...

بداية .. في ظل الارتفاع الكبير للأسعار كيف سيواجه المطور العقاري مشكلة الضرائب العقارية؟

الضريبة العقارية ستتسبب في توقف الشركات العقارية الكبرى عن إنشاء مشروعات جديدة حتى نهاية العام الحالي، مثل عامر جروب وغيرها، لأنه ستتم محاسبة المطور على جميع ما لديه من عقارات، بالرغم من أنها معروضة للبيع، لكن القانون يعتبرها مملوكة لديه ومستحق الضريبة، الأمر الذي سيؤدي لزيادة الأعباء المادية، والتعثر في إتمام المشاريع العقارية.

وماذا عن المشترين أيضا؟

المشتري سيحجم عن الشراء خوفا من الضريبة العقارية.

وفيما يخص المشترين المتعثرين بسبب الأزمة المالية، ما الحل؟

أدعو أصحاب الشركات العقارية لروشتة إصلاح، وتبني قرار جريء بدراسة متأنية للمساهمة في حل مشكلة الديون، وسداد الأقساط المستحقة على العملاء المتعثرين، بإزالة كل الفوائد، أسوة بمبادرة البنك المركزي الجارية حاليا، وتحديد هامش ربح محدد، وتغيير العقود مرة أخرى، وعدم التهديد بسحب الوحدة.

كما أدعو البنوك المتعاملة مع المطورين لتبني مبادرة توقف الفوائد المستحقة عليهم لمدة تضمن لهم تأمين المخاطر المستقبلية للبيع، والتي ستعمل على تقليل الضرر على المشتري للوحدات لأنه الخاسر الوحيد.

أين إذن التسهيلات التي تُمنح للمستثمر؟

مصر بالرغم من آلامها، لكن هناك أمل في تحسين الاستثمار بها ومن أهم التيسيرات، ما قام به البنك المركزي من مبادرة ناجحة جدا لتسوية ديون المتعثرين، لأكثر من 3500 شركة، و337 ألف فرد، بإعفائهم من كل الفوائد المتراكمة عليهم، والتي ستعيد شركات ومصانع للعمل بعد أن توقفت، متابعا: أؤكد لك أنه في الفترة الأخيرة دخل إلى مصر 10 آلاف مستثمر في جميع المجالات.

ما رؤيتكم المستقبلية لسوق العقار في مصر؟

بالرغم من قلة الإقبال على الشراء، مع زيادة المعروض على الوحدات، لكنها ستباع وتكون قليلة بالنسبة للسوق خلال الفترة المقبلة، فالذي لا يباع اليوم سيباع غدا.

أما ما يحدث اليوم من زيادة أسعار في الوحدات، فما هو إلا جشع من التجار، فخلال عام فقط زاد سعر العقار في مصر بنسبة 35% بالرغم من زيادة المعروض، وقلة الطلب.

بعض الشركات الصينية انسحبت من العاصمة الإدارية مؤخرا فما الأسباب التي أدت لذلك؟

يرجع خروج بعض الشركات الصينية من العاصمة الإدارية الجديدة إلى عدم توافق بعض شروط الاستثمار بالعقود المبرمة معها من جانب الشركة التي تدير المشروعات، مما أدى لانسحابها.  

لأن الجانب المصري فرض على المستثمر الصيني، عدة بنود، أهمها: فرض العمالة المصرية، علما بأنها مدربة على العمل بالتكنولوجيا التقادمية فقط، وغير مدربة على التكنولوجيا الإلكترونية المستحدثة، والمستثمر الصيني لديه عمالة مدربة على التكنولوجيا الصينية المستحدثة, ويستخدمها في صناعاته.

إضافة لفرض تكنولوجيا محددة غير الصينية، مغايرة للاتفاق، إلى جانب فرض استخدام خامات محددة مستوردة من بلاد معينة، بدلا من الخامات التي يستخدمها المستثمر الصيني ويعتمد عليها دائما.

هناك شرط آخر يعتبر أقصى عقوبة للمستثمر، وهو أن يصدر ولا يستورد، في ظل عدم جود ضوابط سعرية للسلع التصديرية أو الاستيرادية.

كما أن الجانب المصري اشترط عليهم إنهاء تنفيذ المشاريع في مدة أقل من المحدد لإنهائها، فالمشروع الذي يجب تسليمه بعد أربع سنوات اشترط تسليمه في سنتين فقط، وهذا الشرط سيدفع المستثمر إلى تزويد العمالة، واستمرار دوريات العمل 24ساعة بدون توقف، ناهيك عن تخزين الخامات بكميات كبيرة وتجميع معداته بشكل عاجل جدا، فاستصعبوا هذه الشروط، واضطروا إلى الانسحاب من المشروع، هناك ثغرات قانونية تسببت في عزوف المستثمرين الصينيين من العاصمة الإدارية الجديدة.

إذن هناك مخاطر من هروب المستثمر بسبب هذه الشروط؟

لا توجد مخاطر أو مشاكل، من خروجهم، وإذا لم يقبل هؤلاء المستثمرون بتلك الشروط، فسيقبل غيرهم وأكثر، لأن الاستثمار في مصر مربح جدا، وأي مستثمر يقوم بالاستثمار في مصر يحصل على مكاسب كثيرة جدا.

ما العائد من مشروعات العاصة الإدارية الجديدة على الشباب؟

من مميزات العاصمة الإدارية الجديدة، أنها توفر حوالي 7 ملايين فرصة عمل للشباب، فكل عقار يعمل على تشغيل 92 صناعة، مما يعمل على تنشيط الصناعات، وزيادة فرص العمل، ولولا العاصمة الإدارية، لأصبح الشباب على المقاهي بدون عمل.

إشارات

- ثغرات قانونية تسببت في عزوف المستثمرين الصينيين بالعاصمة الإدارية الجديدة

- الشركات الكبرى توقف مشروعاتها خوفا من الضريبة العقارية

-       رغم شبح الانهيار لكن المعروض سيصبح أقل من المطلوب الفترة المقبلة

-       روشتة لحل أزمة المتعثرين في سداد الديون بالقطاع العقاري



 


نرشح لك

  • تقارير مصوره

    • مصر تستعد للإعلان عن 3 اكتشافات أثرية جديدة
    • فيديو.. الرئيس السيسى يشيد بدور شركة سيمنز فى مصر: قامت بعمل غير مسبوق عالميًا
    • بالفيديو... تتويج محمد صلاح بجائزة هداف الدوري الانجليزي
    • بالفيديو: تعرف على خطوات التصويت في الانتخابات الرئاسية
    • بالفيديو تعرف على شهادة أمان المصريين

    تعليقات القراء

    أضف تعليق
    الأسم
    البريد الألكنرونى
    التعليق

    تعليقات الفيس بوك

    أحدث الاخبـــار

    الأكثر قراءة

    جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015