محمد أبو أحمد يكتب.. لماذا ترتفع العقارات في مصر رغم انخفاض أسعار مستلزمات البناء ؟

الإثنين 20 يناير 2020 -01:05
خاص البوصلة
ساهم  استمرار انخفاض سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصرى بشكل كبير فى تراجع أسعار أغلب مواد البناء و العديد من الصناعات المكملة لقطاع التشييد والبناء ، منها تراجع سعر الحديد لأقل من 10 آلاف جنيه لأول مرة، وكذلك سعر الأسمنت لنحو 780 جنيها للطن، وهو ما يطرح سؤالا مهما لدى الجميع وهو: لماذا لا تنخفض أسعار العقارات فى مصر رغم تراجع أسعار كل المواد والعناصر اللازمة لصناعة العقار؟
المطورون العقاريون من جانبهم يؤكدون أن استقرار  الاسعار في السوق العقارى حالياً بدون أى زيادة يعد معيار هام لأسعار العقارات، مضيفين أن هناك تخفيضا حقيقيا حدث ولكن بشكل غير مباشر ،وذلك عبر مد فترة السداد وزيادة مدة الأقساط، وخفض نسب المقدم عند الشراء للعقار .

علي الجانب الأخر يري المهتمين بالقطاع العقاري أن ما سبق ذكلاه ليس كافياً لأن معدل الزيادة التي شهدتها أسعار العقارات منذ سنوات وخاصة منذ عام 2016 بعد قرار تعويم الجنيه المصري كانت كبيرة وكانت دائماً ما تبرر بإرتفاع أسعار مواد البناء بسبب انخفاض قيمة الجنيه ولكن عندما حدث العكس وارتفع سعر الجنيه لم يحدث أي انخفاض في الأسعار .

ولعل المتابع لما يحدث في القطاع العقاري خاصة منذ عام 2016 سيري أن الأسعار مرت بمرحلتين، الأولى تمثلت فى كيفية التعامل مع القدرة الشرائية للعميل عقب تعويم سعر الجنيه وهو ما تسبب فى تضاعف سعر العقار، حيث أنه تم التعامل مع هذه المرحلة من خلال عدة إجراءات قام بها المطورون العقاريون منها مد فترة الأقساط، وتقليل نسب المقدم, مع تحميل السعر النهائي للعقار بالفائدة الخاصة بمد فترة التقسيط وهو ما أدي الي ارتفاع كبير في السعر إذا ما تم حسابه بشكل اجمالي .

أما المرحلة الحالية التي يمر بها القطاع العقاري فهى تمثل مرحلة عكسية لما حدث حيث انخفض سعر صرف الدولار أما الجنيه بنسبة تقترب من ال 15 % ، كما انخفضت الفائدة البنكية بنحو 6 %  ما اثر ايضاً بالانخفاض علي اغلب عناصر ومستلزمات التشييد والبناء وهو ما كان يستلزم ان يتم حدوث انخفاض في أسعار العقارات بنسبة لا تقل عن ال 10 % علي أقل تقدير الا ان ذلك لم يحدث وهو ما قد يؤدي الي حدوث تباطؤ في المبيعات والطلب الحقيقي علي العقار وقد يؤدي الي فقدان مصداقية المطورون العقاريون لدي العملاء حيث انه لم يعد هناك مبرر لهذه الزيادة الكبيرة في الأسعار والاستمرار في نفس السياسة التسعيرية التي يتبعونها حالياً .

ومن هنا فإن الدولة مطالبة بالتدخل في الأمر عبر خفض اسعار الوحدات السكنية التي تطرحها لمختلف طبقات المجتمع في المشروعات التي تنفذها مثل الاسكان الاجتماعي وسكن مصر ودار مصر ومشروع جنيه وهو ما سيعطي إنطباع ومؤشر للجميع أن الدولة ممثلة في وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية تري ان هناك تغيير في المعطيات وبالتالي تستجيب لها ويتم الخفض في الاسعار ما سيجبر باقي المطورون علي اتباع سيسة تسعيرية جديدة تعطي للجميع حقوقهم وتسهم في زيادة الطلب علي العقار وتنشيط السوق العقارية ..

والخلاصة فأن تراجع سعر الدولار، وانخفاض سعر مواد البناء، خاصة الحديد والأسمنت، ومبادرة البنك المركزى، كلها عوامل رئيسية تصب فى صالح القطاع العقارى، وهو ما يجب ان يجعل المطورين يقدمون المزيد من التيسيرات للعميل،  وخفض الاسعار بصورة مباشرة، جنباً الي جنب تسهيلات السداد 

 

نرشح لك

  • تقارير مصوره

    • تعرف على أبرز كوميكسات السناجل في عيد الحب
    • الرئيس التنفيذي لـ"كونسقرة" يستعرض مشروع" قرة إنرجي" لاستغلال غاز الشعلة
    • ابرز 7 وجهات ترفيهية لقضاء اوقات ممتعة لكافة افراد الاسرة
    • شاهد الفيلم التسجيلي لاحتفال هيئة الرقابة المالية بمرور عشرة سنوات علي تأسيسها
    • محمد الفقي، رئيس قطاع الاعمال ب فاليو يعرض احدث منتجات الشركة "ToU"

    تعليقات القراء

    أضف تعليق
    الأسم
    البريد الألكنرونى
    التعليق

    تعليقات الفيس بوك

    أحدث الاخبـــار

    الأكثر قراءة

    جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015