سلطنة عُمان ذات مواقف داعمة ورائدة في منطقة الخليج

الأحد 08 ديسمبر 2019 -03:13
مسقط- خاص
أخبار متعلقة
كشفت المواقف السياسية التي مرت بها منطقة الخليج عن حقيقة مفادها أن سلطنة عمان تملك رؤية ثاقبة للمستقبل تجاه هذه المواقف، ما جعلها تنأى بنفسها عن الدخول في أتون صراعات المنطقة التي لا تتوقف، مكرسة جهدها وتحركاتها السياسية في اتجاه رأب الصدع ولملمة الصفوف العربية وإعادة رصها مرة ثانية بالشكل الذي يحافظ على وحدتها وتماسكها.

إذ تحرص سلطنة عُمان على الوقوف على الحياد وعدم الانحياز لطرف على حساب آخر، حتى تتمكن من استخدام رصيدها لدى الجميع للوصول إلى التفاهمات والمصالحات المطلوبة في الوقت المناسب، وهو ما نراه اليوم من خلال المحاولات التي لا تتوقف من قبل السلطنة لإنهاء الخلافات الخليجية ـ الخليجية، والخليجية ـ الإيرانية، والتي كان آخرها ما أعلن عنه مؤخرا يوسف بن علوي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية من مساعٍ عمانية لعقد مؤتمر شامل لجميع الدول المعنية بمنطقة الخليج بمشاركة إيران، للحوار والتفاهم حول الأزمات المتفاقمة، ووضع حد للخلافات التي بات يدفع ثمنها الشعوب، وتستغلها القوى الغربية لاستنزاف الموارد والثروات من جهة، وفرض الحصار على المخالفين من جهة أخرى.

وفي هذا تمثل سلطنة عمان صوت العقل الذي تحتاج إليه المنطقة لمواجهة التحديات وتفادي العثرات والتصدي للهجمات التي لا تتوقف من قبل القوى المتربصة بأمن واستقرار المنطقة، فجهودها لرأب الصدع مع إيران من شأنها أن تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار المنشود.

ومن هنا تمثل زيارة الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية لطهران لبحث سبل الحوار والتفاهم ووضع حلول للعلاقات المتوترة مع دول الخليج خطوة مهمة على الطريق الصحيح، خصوصا وأن مصالح مختلف الأطراف واحدة، والتحديات تمثل سيفا مسلطا على رقاب الجميع، ولا سبيل للنجاة إلا بالحوار والتفاهم المشترك.

ولا تتوقف مساعي سلطنة عُمان السلمية في حقيقة الأمر على الإطار الإقليمي، بل وتتواصل مع المجتمع الدولي للتشاور والتنسيق لوضع حد لأزمات المنطقة، لما لذلك من انعكاسات سلبية على مصالح الجميع خصوصا دول الاتحاد الأوروبي وكذلك الولايات المتحدة الأميركية، ما يدفع مسقط للسعي من خلال دبلوماسيتها الهادئة والمؤثرة إلى فتح خطوط جديدة للتفاوض بين إيران والولايات المتحدة، بعد تدهور العلاقات بينهما عقب انسحاب الأخيرة الأحادي من الاتفاق النووي الموقع في 2015، والذي يضع قيودا على البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات الدولية عليها.

ولا يقتصر الدور العماني على حل الخلاف مع إيران، بل وتلعب دورا يشهد به الجميع في حل أزمة الملف اليمني، فمنذ اليوم الأول للأزمة وعمان تعمل على تقريب وجهات النظر، وإيجاد حلول للخلافات المتفاقمة بين الأطراف، وإعادة الجميع لطاولة المفاوضات، باعتبار أن ذلك هو السبيل الأفضل لوقف الصراع والحفاظ على مصالح الأطراف المتنازعة.

ولسلطنة عمان كذلك دور لا يمكن إنكاره في العمل على حلحلة الأزمة القطرية مع دول الخليج، والعمل على فك الحصار المفروض عليها، فوساطتها بين مختلف الأطراف لم تتوقف منذ بدء الأزمة، وهي تتواصل بجد وجهد لإعادة اللحمة الخليجية مرة أخرى.

وفي كل هذا تتحرك سلطنة عُمان لممارسة دورها المنشود كواحدة من الدول الإقليمية الكبرى في المنطقة، ولتصبح وبحق رائدة الدبلوماسية الهادئة في منطقة الشرق الأوسط، وصوت العقل الذي نحتاجه أكثر من أي وقت مضى، لتفويت الفرصة على القوى المتربصة بالمنطقة.

 

نرشح لك

  • تقارير مصوره

    • ابرز 7 وجهات ترفيهية لقضاء اوقات ممتعة لكافة افراد الاسرة
    • شاهد الفيلم التسجيلي لاحتفال هيئة الرقابة المالية بمرور عشرة سنوات علي تأسيسها
    • محمد الفقي، رئيس قطاع الاعمال ب فاليو يعرض احدث منتجات الشركة "ToU"
    • شاهد.. سفيرة النرويج تبحث مع رئيس هيئة قناة السويس سبل تعزيز علاقات التعاون المشترك
    • شاهد.. حظر إستعمال المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد في مطارات دبي

    تعليقات القراء

    أضف تعليق
    الأسم
    البريد الألكنرونى
    التعليق

    تعليقات الفيس بوك

    أحدث الاخبـــار

    الأكثر قراءة

    جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015