«بارنى روناى» يعتذر لـ «صلاح» من سخريته بصفقة انتقاله إلى ليفربول

السبت 24 مارس 2018 -11:34
أرشيفية
خاص البوصلة
لم يكن اعتراف الناقد الرياضى بصحيفة «الجارديان» الانجليزية "بارني روناي" بخطئه فى الحكم على موهبة وقدرات نجم مصر وليفربول وهداف الدوري الانجليزي محمد صلاح، سوى شهادة جديدة فى حق الفرعون المصري الذي أذهل ليس فقط كل المتابعين للبريمييرليج في أول موسم له مع الشياطين الحمر؛ بل أيضًا جماهير الكرة على مستوى العالم.
ومن هنا جاءت كلمات الاعتراف من الكاتب الانجليزي لتنساب بكل شفافية بقوله « الخطأ صفة بشرية - ويمكنني أن أضيف أن ارتكاب أخطاء كبرى ومضحكة صفة بشرية كذلك، الأمر الذى يمكن لأى شخص معني بالكتابة عن الرياضة التصديق على صحته.
و من التجارب الشائعة بالنسبة للعاملين فى هذا المجال أن يجد المرء نفسه مصدوماً بعض الشيء إزاء الأحداث التى تتكشف على أرض الواقع، حتى عندما تكون هذه الأحداث مصدر متعة كبيرة على المستوى الرياضي». وأضاف: نعم كنت من المتشككين فى موهبة محمد صلاح - أو على الأقل كنت من المتابعين الذين فاجأهم مستوى أدائه.
وخلال مقال طرحت خلاله تقييمي لصفقات انتقال اللاعبين فى أغسطس الماضي قبل انطلاق الموسم ونشرته «الجارديان»، كتبت الفقرة التالية فى تقييمي لصفقات يورجن كلوب: «ضم ليفربول إليه ظهيرًا أيسر جيدًا وأنفق مبلغا ضخمًا من المال على محمد صلاح».
ودعونا اليوم نعيد قراءة العبارة الأخيرة من جديد: مبلغ ضخم من المال لضم محمد صلاح مقابل 35 مليون جنيه إسترليني.. حسناً لا أستطيع منع نفسى عن الضحك والبكاء معاً! هل حصلت حقاً على أجر مقابل كتابة مثل هذا المقال؟! وأشار إلى أن الرياضة قادرة دوماً على إدهاشك وتحطيم توقعاتك وافتراضاتك بلا رحمة.
إلا أنه من بين العوامل التى قد تخفف وطأة الإخفاق الكبير لتوقعي السابق أننى كتبته قبل إنجاز صفقات الانتقال الأربع الكبرى فى تاريخ كرة القدم، وعدم الجدوى المالية التى تكشفت عنها صفقة انتقال نجم المنتخب البرازيلي وبرشلونة نيمار إلى باريس سان جيرمان.
وفى أعقاب ذلك بفترة قصيرة، دفع برشلونة ثلاثة أضعاف سعر محمد صلاح مقابل ضم عثمان ديمبيلي.
وبحلول نهاية الصيف، أصبحت الـ35 مليون جنيه استرلينى يبدو، إن لم يكن مبلغاً دون قيمة تذكر، فعلى الأقل بقيمة أقل عن ذى قبل.
اليوم، تبدو صفقة ضم محمد صلاح مقابل هذا المبلغ واحدة من أبرز الصفقات الرابحة على مدار السنوات الـ10 الأخيرة.
وانتقل الكاتب الانجليزي إلى الجانب الاخلاقي في صلاح، وقال إنه لم يتعرض لأية بطاقات إنذار أو طرد حتى هذه اللحظة خلال الموسم.
لأنه من الأمور البديهية إن اللاعبين أصحاب المهارة بحاجة لأن يكون بداخلهم قليل من الشر والتمرد.
ورغم أن صلاح يبدو بلا رحمة ولا هوادة فى كثير من الجوانب، فإن اللافت بشأنه أنه يقتلك بابتسامة.
وبطبيعة الحال تمثل الأرقام مجرد جزء من القصة.
في الواقع، بداية صعود نجم صلاح على هذا النحو المتألق لم يأت مع هدف سجله أو حصوله ذات مرة على لقب أفضل لاعب بالمباراة، وإنما خلال المباراة التى انتهت بالتعادل السلبى أمام مانشستر يونايتد على استاد إنفيلد فى أكتوبر - مباراة هيمن عليها التنظيم الدفاعى الذى يتبعه جوزيه مورينيو.
وتساءل الناقد الرياضى الإنجليزي: كيف حدث ذلك؟ وإلى متى يمكن أن يستمر؟!
ورد ذلك بقوله « يبدو التساؤل الأول مشروعاً، ذلك أنه فى غضون سبعة أشهر فقط أحرز صلاح 36 هدفاً لحساب ليفربول، ما يزيد على أي ناد آخر شارك فى صفوفه، كما أن طبيعة كرة القدم التى يمارسها ولحظات تألقه البدنى داخل الملعب والبهجة التى يضفيها أسلوب لعبه على المتفرجين والتي تثير فى الأذهان صورًا تتعلق بلحظات تألق أسماء لامعة مثل مهاجم آرسنال السابق الفرنسي تيري هنري وكريستيان رونالدو جناح مانشستر يونايتد السابق وريال مدريد حاليًا وسواريز ومهاجم آرسنال السابق الهولندي دينيس بيركامب ومهاجم مانشستر سيتي الحالي أجويرو فى الدوري الإنجليزي الممتاز.
ومع وضع هذا نصب الاعتبار، كان من السهل النظر إلى الفترة التى قضاها صلاح تحت قيادة مورينيو فى تشيلسى ورؤية كم كان مورينيو، العاشق الأول للكرة الدفاعية، مخطئاً فى عدم استغلاله قدرات الساحر المصري الموجود أمامه.
ومع هذا، تظل الحقيقة أن مورينيو رأى ما يكفى من مهارات فى صلاح لضمه إلى صفوف تشيلسى فى المقام الأول، وكان صلاح فى الـ21 من عمره حينها، وكان إدين هازارد والبرازيليان ويليان وأوسكار جميعاً قد حجزوا أماكنهم فى التشكيلة الأساسية لتشيلسي.
فى الواقع، لم يحصل صلاح على الفرصة المناسبة قط، وشارك فى إجمالى 19 مباراة، وكان جزءا من التشكيل الأساسي في 10 منها، وبالنسبة لأولئك الذين شاهدوا أداء صلاح عن قرب داخل استاد ستامفورد بريدج، تبقى الصورة العالقة فى أذهانهم صورة كتلة من الطاقة الحبيسة، ولاعب لم يشعر مدربه قط بارتياح إزاء قوته الهجومية الكاسحة.
ويبدو أن ما كان صلاح فى حاجة له يد دافعة وفرصة حقيقية فى روما، أشار لوتشيانو سباليتى مدرب فريق العاصمة الإيطالية فى ذلك الوقت إلى إسهام صلاح خلال إحدى المباريات باعتباره نموذجاً للعب الجماعى النموذجي، وذكر صلاح أن سباليتى كان كثيراً ما يجلس معه بعد التدريب ليوجهه بشأن كيف ينبغى عليه الدفاع ومناقشة المسئوليات الأخلاقية الكامنة وراء إدارة العمل من أجل الفريق، وبينما وجد صلاح فى سباليتى دعماً أبوياً، فقد وجد دعماً كروياً رائعاً فى أسلوب اللعب الذى انتهجه كلوب ويعتمد على ثلاثة مهاجمين، والتساؤل القائم الآن: هل بإمكان صلاح المضي قدماً فى تقديم هذا الأداء الرائع والاستثنائي؟ الحمقى فقط هم من سيراهنون ضد ذلك - تماماً مثلما كان الحال فى الماضى.


نرشح لك

  • تقارير مصوره

    • بالفيديو... تتويج محمد صلاح بجائزة هداف الدوري الانجليزي
    • بالفيديو: تعرف على خطوات التصويت في الانتخابات الرئاسية
    • بالفيديو تعرف على شهادة أمان المصريين
    • بيان رقم 14 من القيادة العامة للقوات المسلحة بشأن العملية الشاملة سيناء 2018
    • بالفيديو بنك مصر يحصل على جائزة التميّز والجودة على مستوى المنطقة العربية

    تعليقات القراء

    أضف تعليق
    الأسم
    البريد الألكنرونى
    التعليق

    تعليقات الفيس بوك

    أحدث الاخبـــار

    الأكثر قراءة

    جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015