كابيتال إيكونوميكس: قدرة البنوك الحكومية على دعم الجنيه لن تدوم طويلا

الخميس 06 ديسمبر 2018 -03:41
ارشيفية
خاص - البوصلة
قالت "كابيتال إيكونوميكس" في مذكرة بحثية إن قدرة البنوك الحكومية على دعم الجنيه المصري لن تستمر لفترة طويلة في ظل تأكل الأصول الأجنبية مع اعتماد السلطات المصرية بشكل كبير عليها لتمويل تخارج المستثمرين الأجانب من سوق الدين المحلية. وأشار التقرير إلى أن الجنيه تفوق على نظرائه من عملات الأسواق الناشئة في خضم الموجة البيعية بتلك الأسواق، وتراجع 1% فقط أمام الدولار. وبرر التقرير صمود الجنيه لعدة أسباب أبرزها إقدام البنك المركزي على التعويم في 2016، ما تسبب في تراجعه حينها بنحو 50%، إضافة إلى أن سعر الصرف الحقيقي الفعال، وهو سعر الصرف مع الأخذ في الاعتبار فروق معدلات التضخم مع الشركاء التجاريين، أقل من متوسطاته التاريخية بنحو 15%، والأكثر من ذلك هو تحسن عجز ميزان المعاملات إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع 6.6% قبل التعويم.

إذا، إلى أي مدى ستصمد البنوك؟ يرى التقرير أن البنوك لن تستغرق أكثر من 8 أشهر فقط لتبدد جميع أصولها الأجنبية إذا استمرت وتيرة تخارج الاستثمارات الأجنبية عند نفس المعدلات، لكن التقرير يرى أن البنك المركزي لن يسمح بالوصول إلى هذه الدرجة، خاصة مع تراجع نسبة الأصول الأجنبية للبنوك إلى إجمالي الأصول لديها لتبلغ 4%، مرجحة وصولها إلى معدلات قريبة من مستويات ما قبل التعويم عند 2.5% من إجمالي الأصول بحلول 2019. ووفقا للتقرير، فإن صافي الأصول الأجنبية للبنوك المصرية قد بلغ 218 مليار جنيه، مقابل 369 مليار جنيه في أبريل الماضي، وهو أقل مستوى لها منذ أوائل 2017.

خياران متاحان أمام صانعي القرار: يقول التقرير إن تلك الأوضاع تضع صانعي القرار في مصر أمام خيارين، الأول هو السماح للجنيه بالتراجع أمام الدولار لموازنة الطلب والعرض على العملة الأجنبية، مع الأخذ في الحسبان أنه بعد تحسن ميزان المدفوعات خلال السنوات الماضية لن يواجه الجنيه أزمة كبيرة، إذ أنه غير مسعر بأعلى من قيمته الحقيقة أمام الدولار. ويضيف التقرير "في هذا السيناريو لن يواجه الجنيه تراجعات حادة، وسيبعث رسائل إيجابية للمستثمرين حول التزام صناع السياسة النقدية بالتحرير الكامل لسعر الصرف". والحل الثاني هو تدخل المركزي للحفاظ على سعر الصرف والسحب من الاحتياطي، خاصة أن البنك المركزي في موقف قوي يمكنه من فعل ذلك ولكن لفترة قصيرة من الوقت، خاصة أن الاحتياطي يغطي الاحتياجات التمويلية الخارجية، والتي تمثل مجموع عجز الحساب الجاري والدين الذي يحل أجله خلال العام المقبل، والمقدر بنحو 27 مليار دولار.

الخيار الثاني قد ينجم عنه اختلالات جديدة في مؤشرات الاقتصاد الكلي: ففي الوقت الذي يبدو فيه الجنيه رخيصا بالوقت الحالي، فإن التضخم الهيكلي المرتفع سيؤثر سلبا على تنافسية مصر بالأسواق الخارجية، وهو ما سيؤدي أيضا إلى الضغط على الصادرات وتشجيع المستهلكين للتحول إلى البضائع المستوردة، ما سيؤدي بالتبعية إلى ارتفاع عجز الميزان المعاملات الجارية مجددا.

مزيج من الخيارين: يرى التقرير أن صانعي القرار قد يلجأون في نهاية المطاف إلى استخدام الخيارين، فمن المنتظر أن يحاول البنك المركزي إحكام قبضته على الجنيه والدفاع عنه باستخدام الاحتياطات الأجنبية، ولكن تلك الخطوة ستؤدي إلى رد فعل سلبي من صندوق النقد الدولي وسيسمح في نهاية المطاف بهبوط العملة.

ويعتقد التقرير أن قيمة الجنيه ستتراجع أمام الدولار بنهاية العام المقبل ليبلغ سعر العملة الأمريكية 19 جنيها، مع استمرار الاتجاه الهبوطي في 2020 ليبلغ سعر الدولار 20 جنيها.


نرشح لك

  • تقارير مصوره

    • مصر تستعد للإعلان عن 3 اكتشافات أثرية جديدة
    • فيديو.. الرئيس السيسى يشيد بدور شركة سيمنز فى مصر: قامت بعمل غير مسبوق عالميًا
    • بالفيديو... تتويج محمد صلاح بجائزة هداف الدوري الانجليزي
    • بالفيديو: تعرف على خطوات التصويت في الانتخابات الرئاسية
    • بالفيديو تعرف على شهادة أمان المصريين

    تعليقات القراء

    أضف تعليق
    الأسم
    البريد الألكنرونى
    التعليق

    تعليقات الفيس بوك

    أحدث الاخبـــار

    الأكثر قراءة

    جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015