"شعاع" تتوقع مزيد من رفع التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري على المدى المتوسط

الإثنين 25 مارس 2019 -01:35
أحمد عمر
أخبار متعلقة

في 21 مارس، قامت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني برفع التصنيف الائتماني لمصر على المدى الطويل إلى "B+" من "B"، مع نظرة مستقبلية مستقرة. في حين أن التحديث الأخير لا يزال يضع مصر في درجة مرتفعة المخاطر من الدرجات دون الاستثمارية Non-investment grade، فإنها تمنح البلاد درجة أعلى مدعومة "بمزيد من التقدم في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية" كما ذكرت الوكالة.
وتوقع قسم البحوث المالية بشركة شعاع ان  هذا لن يكون آخر رفع للتصنيف الائتماني المصري من قبل وكالات التصنيف عموماً في العام 2019، ونعتقد أيضًا أن المزيد من تحسن الاقتصاد الكلي سيؤدي إلى مزيد من رفع التصنيف على المدى المتوسط. إلا أن مدى تحسن التصنيف الائتماني لمصر سيظل محكوماً بما تحققه على صعيد التطوير المؤسسي والتوسع في تطبيق معايير الحوكمة وأداء المؤسسات المختلفة. أي أنه إلى جانب ضبط أوضاع المالية العامة تحتاج مصر إلى بذل المزيد من الجهد لمعالجة المشكلات المزمنة، مثل البيروقراطية والفساد والاحتياج لبيئة أعمال أكثر تطوراً وذلك للحصول على مدى أعلى من التصنيفات الائتمانية في المستقبل
وفي هذا الاطار سلط قسم البحوث المالية بشركة شعاع الضوء على النقاط الرئيسية من تحديث فيتش:

(1) أداء القطاع المالي تحت الضوء: يعتبر العامل الرئيسي الذي تراقبه معظم وكالات التصنيف عن كثب هو أداء القطاع المالي. وأشارت فيتش في آخر إصدار لها وبشكل أساسي إلى انخفاض نسب كل من عجز الموازنة والدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي كجوانب للتحسن.

(2)ليس التقدم الذي تم إحرازه فحسب، ولكن تتوقع فيتش مزيدًا من التحسن المالي: تتوقع الوكالة أن تأتي مؤشرات المالية العامة قريبة من مستهدفات الحكومة، وتتوقع فيتش أن يصل عجز الموازنة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 8.6%، وأن تحقق الدولة فائضاً أولياً يبلغ 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي. متوقعة أن ينخفض الإنفاق على الأجور والدعم والفوائد بحوالي 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من يونيو 2016 إلى يونيو 2020. على المدى المتوسط تتوقع فيتش أن تستمر نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في التراجع. وأكدت الوكالة أن "الالتزام السياسي بضبط أوضاع المالية العامة" يُعد أمراً إيجابياً بشكل عام.

(3)  لا يزال الإنفاق على فوائد الدين هو " عَقِبُ آخِيل" أو نقطة الضعف الملحوظة: يحد تزايد مدفوعات الفوائد من الآثار الإيجابية للضبط المالي، حيث يقلّص بعضاً من الوفورات التي تم تحقيقها في أبواب الموازنة الأخرى. وترى فيتش ان الإنفاق على فوائد الدين سيصل إلى ذروته في العام المالي الحالي 19/2018، ثم ينخفض بنسبة 1% على الأقل إلى الناتج المحلي الإجمالي بعد العام المالي 20/2019 (منخفضاً من 10% حالياً).

(4) نظرة فيتش إيجابية أيضاً على استقرار الاقتصاد الكلي: ترى فيتش أن المسار المنخفض لمعدلات التضخم يتحقق كذلك، وتتوقع أن يبلغ متوسط معدل التضخم 12% و10% للأعوام 2019 و2020 على التوالي، وهو أقل من توقعاتنا لمعدلات التضخم عند 14.5% و 11% للعام المالي 19/2018 و 19/2020 على التوالي. ومع ذلك فإن اتجاه معدل التضخم إلى جانب النمو المتوقع في الاقتصاد عند 5.5% لكلا العامين يدعم التوقعات بالاستقرار الاقتصادي.

(5)العجز في الحساب الجاري مستمر وفقاً لرؤية فيتش: تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط عجز الحساب الجاري 2.3% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي في الفترة 2019-2020، وذلك بدعم من السياحة والصادرات غير النفطية وارتفاع إنتاج الغاز، وهو ما يتوافق مع وجهة نظرنا حيث من المرجح أن يمنع نمو الواردات تحسناً أكثر في عجز الحساب الجاري.

(6)  إذن.. فأين المخاطرة؟ تأخذ وكالات التصنيف بشكل عام كل من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بعين الاعتبار في تقييماتها. بالنسبة لمصر فإن نقاط الضعف الرئيسية تكمن في الجوانب المؤسسية بما في ذلك معايير الحوكمة وبيئة الأعمال. أيضاً من نقاط الضعف ما قد ينتج من عدم الاستقرار نتيجة قسوة تدابير الإصلاح الاقتصادي المصحوبة بارتفاع في معدلات البطالة بين الشباب. وسلط التقرير الضوء على ما قد ينتج عن سياسات الإصلاح من آثار عكسية، أو الإخفاق في تضييق حجم العجز في الموازنة واعتبرها مخاطر رئيسية على التصنيف الحالي.

بشكل عام، تعتبر خطوة فيتش خبراً جيداً، لا سيما قبل إصدار السندات الدولية المتوقع في الربع القادم. ونعتقد أن هذا لن يكون آخر رفع للتصنيف الائتماني المصري من قبل وكالات التصنيف عموماً في العام 2019، ونعتقد أيضًا أن المزيد من تحسن الاقتصاد الكلي سيؤدي إلى مزيد من رفع التصنيف على المدى المتوسط. إلا أن مدى تحسن التصنيف الائتماني لمصر سيظل محكوماً بما تحققه على صعيد التطوير المؤسسي والتوسع في تطبيق معايير الحوكمة وأداء المؤسسات المختلفة. أي أنه إلى جانب ضبط أوضاع المالية العامة تحتاج مصر إلى بذل المزيد من الجهد لمعالجة المشكلات المزمنة، مثل البيروقراطية والفساد والاحتياج لبيئة أعمال أكثر تطوراً وذلك للحصول على مدى أعلى من التصنيفات الائتمانية في المستقبل.

فيتشموديزستاندرد آند بورز

المصدر: موديز، فيتش، وستاندرد آند بورز.




 

 

 


نرشح لك

  • تقارير مصوره

    • شاهد.. مسابقة البوصلة الرياضية الجزء الثاني
    • الجمهور المصري يرشح 3 منتخبات للفوز بكأس أمم إفريقيا.. تعرف عليهم
    • شاهد.. تباين أراء الجمهور المصري حول افضل 3 لاعبيين في بطولة كأس أمم إفريقيا
    • شاهد الحلقة الأولى من مسابقة البوصله سبورت
    • شاهد.. توقعات الجمهور المصري لنتيجة مباراة كأس امم افريقيا بين مصر & زيمبابوي

    تعليقات القراء

    أضف تعليق
    الأسم
    البريد الألكنرونى
    التعليق

    تعليقات الفيس بوك

    أحدث الاخبـــار

    الأكثر قراءة

    جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015