رئيس الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي: 2,4 تريليون دولار حجم التعاملات الإسلامية عالميًا

الأربعاء 01 يناير 2020 -01:44
خاص البوصلة
رئيس الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي: 2,4 تريليون دولار حجم التعاملات الإسلامية عالميًا

الإعلان عن إنشاء إدارة للصكوك داخل المصارف الإسلامية 

"الجمعية تطلق مؤتمرها الثانى عن آلية الصكوك ديسمبر المقبل"

16 % نمو سنوى للصيرفة الإسلامية عالميًا


 


قال محمد البلتاجي، رئيس الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي، والأمين العام للهيئة الشرعية بالجمعية، إنًّنا نهتم في الوقت الحالي بإصدار أول صك تمويلي، الذي بات وشيكًا، وتصدره جهة خاصة لأول مرة بالسوق المصرية، يقدر بنحو 50 مليون دولار بعد  الحصول على موافقة هيئة الرقابة المالية.

 

وكشف البلتاجي أنَّ تلك الجهة ستمول بحصيلة الصكوك مشروعات خاصة وشراء أصول إنتاجية نهاية العام الحالى بعد الانتهاء من الدراسة.

 وأشار إلى أنه رغم الإعلان عن إصدار صكوك منذ عام 2018، فإن الإصدار تأخر بسبب الأطراف المسؤولة عن إصدار الصك، ناهيك عن تعدد الإجراءات.

 وذكر أن هناك خطة حكومية لإصدار صكوك سيادية بحلول عام 2020، مشددًا على ضرورة التسويق لها عالميًا ومحليًا لضمان نجاحها.

 وتوقع رئيس جمعية التمويل الإسلامي نجاح الصكوك السيادية، نظرًا لقوة الاقتصاد المصري، وارتفاع التصنيف الائتماني للقطاع المصرفي، وفقًا لتصنيفات عالمية، مثل تصنيف موديز.

 

وكشف البلتاجي عن إنشاء إدارة للصكوك داخل المصارف الإسلامية، سيعلن عنها نهاية العام الجاري، بالإضافة إلى الانتهاء من تأسيس إدارة مختصة داخل هيئة الرقابة المالية منوط بها إصدار الصكوك.

وتابع في حواره  لمجلة البوصلة، أنَّه ستتم الموافقة على إصدار أول صك تمويلي، من قبل الرقابة المالية، قريبًا، عقب الاتفاق على الصيغة النهائية للصك، مؤكدًا تناولها لأربعة أنواع للتمويل وهي؛ المشاركة والمرابحة والإيجارة والمضاربة.

 ولفت إلى وجود خطط لدى شركات صناعية عديدة لطرح صكوك ببورصات الخليج، لوفرة الفائض المالي بالمنطقة، متنبئًا أن تلقى رواجًا؛ طالما تم إصدارها بصورة دقيقة وصحيحة.

 كما أوضح أنَّ الصك أداة تمويلية عالمية موجودة في العديد من البلدان العربية والإسلامية والأجنبية، لافتًا إلى أنَّ ارتباطها في أذهان البعض بجماعات سياسية يرجع إلى مشاركة الأخيرة في اعتماده وقتها.

 وأشار البلتاجي إلى اصدار إنجلترا مؤخراً صك بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني، لتمويل مشروعات حكومية، كما تتجه روسيا حاليًا لإصدار الصكوك.

 ونصح بالاهتمام بالترويج للصكوك في أفريقيا، لحاجتها الضخمة للتمويلات في مشروعات التنمية، بالإضافة إلى العلاقات الطويلة مع غالبية دول القارة، فمستقبل الاقتصاد العالمي في أفريقيا.

وكشف عن قيمة إجمالي حجم التعاملات الإسلامية على المستوى الدولي البالغة نحو 2,4 تريليون دولار، ما يمثل 2% من إجمالي التعاملات عالميًا.

وأكد البلتاجي تميز منطقة الخليج في صناعة الصيرفة الإسلامية، فهي الأعلى والأكثر تنوعًا في منتجاتها وصيغاتها التمويلية.

 من ناحية أخرى، يرى رئيس جمعية التمويل الإسلامي أنَّ إجراءات وضوابط الرقابة المالية على إصدار الصكوك في مصر ممتازة، وتم فيها أخذ التجارب الدولية السابقة في الاعتبار للوصول إلى صيغة تناسب البيئة المصرية، بالإضافة إلى مراعاة سهولة الإصدار، فلا تتعارض مع صيغ وبنود القوانين الأخرى المنظمة للصكوك.

 وفيما يتعلق بالصكوك الخضراء، أوضح البلتاجي، أنه تم إصدارها في العديد من الدول؛ بهدف تمويل المشروعات المهتمة بالمحافظة على البيئة، لافتًا إلى الاهتمام العالمي بقضايا البيئة، خاصة بعد التغيرات المناخية.

 أما بالنسبة للجهود المبذولة من قبل الجمعية فيما يتعلق بإصدار الصكوك الإسلامية، فكشف البلتاجي عن عزم الجمعية إقامة مؤتمر ثان للصكوك خلال شهر ديسمبر، بالإضافة إلى تنظيم ورشة عمل عن الصكوك بنهاية العام الجاري.

 يأتي ذلك بعد نجاح المؤتمر الأول الذي أقامته الجمعية في يونيو الماضي، وانتهاء هيئة الرقابة المالية من وضع الإطار التنظيمي والإجرائي للأداة التمويلية الجديدة.

 وأسفر المؤتمر عن إصدار "نشرة للصكوك"، بها إيضاح كامل وإجابات لنحو 60 سؤالا تدور عن الصكوك الإسلامية، بالإضافة إلى اللائحة التنفيذية وقانون للصكوك.

 كما لفت إلى قيام الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي بالعديد من الجهود لتنشيط سوق إصدار الصكوك، فبجانب إقامة مؤتمرات لتوعية الأطراف المسؤولة عن إصدار الصكوك بأهميتها، تقوم الجمعية بالتوعية بدور القطاعات المختلفة عن الإصدار سواء من الناحية الإدارية أو المحاسبية أو القانونية أو الشرعية أو الرقابية.

 وأرجع نشأة الصيرفة الإسلامية، إلى عالم الإقتصاد المصري، الدكتور أحمد النجار، عام 1963، الذي أسس أول مصرف إسلامي مصري، مستوحيًا تجربته من تجارب دولية، ليتم إطلاقها تحت مسمى "بنوك الادخار".

كما يرى أنَّ نجاح بنوك الادخار في مصر وقتها، دفع البلدان المجاورة إلى محاكاة التجربة الوليدة، لتنشئ السعودية البنك الإسلامي للتنمية في مدينة جدة، عام 1975، بإشراف رجل الاقتصاد المصري، أحمد النجار.

 وذكر البلتاجي أنَّ عدد البنوك التي تقدم خدمات مصرفية إسلامية، في الوقت الحالي، يبلغ نحو 1000 بنك حول العالم، موزعين على 73 دولة، نصف تلك المصارف فقط كافة تعاملاته وفقًا للشريعة الإسلامية، والنصف الآخر عبارة عن بنوك تقليدية لديها فروع إسلامية، يبلغ عددها 27 ألف فرع.

منبها إلى نمو الصيرفة الإسلامية عالميًا بمعدل سنوي 16% منذ عام 2009، وفقًا لتقرير صادر عن صندوق النقد والبنك الدوليين في عام 2015.

 وأكد رئيس جمعية التمويل الإسلامي انتشار المصارف الإسلامية في المنطقة العربية، خاصةً في دول الخليج، بالإضافة إلى دول جنوب شرق آسيا، كماليزيا، وأندونيسيا، وسنغافورة، موضحًا أنَّ الصيغة الشرعية ضابطة لجميع تعاملات المصارف الإسلامية وفروعها.

 ولفت البلتاجي إلى غزو الصيرفة الإسلامية للغرب، ونجاحها في دول صناعية كبرى مثل إنجلترا وألمانيا وفرنسا والصين وأستراليا، وكذلك الولايات المتحدة المالكة لنحو 3 مصارف إسلامية.

 

كما أشار إلى انتقالها إلى قلب القارة السمراء منذ 10 سنوات، بمحاكاتها في كل من نيجيريا وجنوب أفريقيا في البداية، ثمَّ أوغندا والسنغال وموريتانيا ومالي وأثيوبيا وجيبوتي وإريتريا والسودان، بالإضافة إلى دول شمال أفريقيا.

وفسَّر رئيس جمعية التمويل الإسلامي، ذلك الانتشار والنجاح بعدة عوامل، أهمها تعدد وتنوع الآليات والصيغ التمويلية للمصارف الإسلامية، الذي أكسبها ميزة تنافسية عن البنوك التقليدية المالكة لصيغة واحدة للتمويل وهي الإقراض.

 فيما قال البلتاجي إنَّ الصيغ التمويلية للمصارف الإسلامية تبلغ نحو 16 صيغة ما بين مرابحة ومشاركة وإجارة وغيرها من الصيغ، ما ساعدها على الإنتشار عالميًا، وأن تلقى الكثير من القبول والاستحسان في البلدان المختلفة التي طبقتها.

 

كما أعزى انتشارها في الغرب إلى اندلاع أزمة الديون العقارية في عام 2008، وإشهار بنك ليمان برازرس، أكبر بنوك الولايات المتحدة، إفلاسه، لمدة ثلاثة أيام على التوالي، ليذيع صيت المصارف الإسلامية، التي نجحت في الصمود أمام الأزمة التي عصفت بإقتصادات العديد من الدول.

 وأضاف أنَّ إفلاس نحو 1000 بنك ليس بينها بنك إسلامي واحد، داعيا الاقتصاديين والمصرفيين إلى التفكير في سبب صمود الصيرفة الإسلامية في وجه الأزمة، ومن ثمَّ التعرف عليها كتجربة ناجحة قابلة للإنتقال والتطبيق في بلدانهم.

 وتابع أنه أسفرت دراسات الغرب عن افتتاح قسم للمصارف الإسلامية بجامعة دورهام في انجلترا، وآخر بجامعة بوخوم الألمانية، ومعهد للاقتصاد الإسلامي بجامعة هارفارد في الولايات المتحدة.

 

واستطرد أن لدى انجلترا خمسة مصارف إسلامية، و21 شركة تجارة وتمويل إسلامي، في الوقت الحالي، ناهيك عن إنشاء الإدارة المصرفية الإسلامية بالبنك المركزي البريطاني، وهي إدارة مستقلة مسؤولة عن العمليات المصرفية الإسلامية.

 واستنكر البلتاجي عدم وجود إدارة مستقلة للصيرفة الإسلامية بالبنك المركزي المصري، حتى الآن، رغم أهميتها في إلزام البنوك الإسلامية بضوابط الصيرفة الإسلامية بدلاً من تعليمات البنوك التقليدية، مشيرًا إلى وجودها بالبنوك المركزية لدول مثل الكويت وإنجلترا والإمارات والبحرين.

 كما قال إنَّ حصة المصارف الإسلامية من إجمالي حجم التمويلات لا تتعدى 6,5% من حجم السوق المصري، بقيمة 225 مليار جنيه، بحسب تقرير صادر عن الجمعية بنهاية يونيو الماضي.

 

وتابع في تصريحاته لمجلة البوصلة، أنَّ عدد عملاء المصارف الإسلامية وفروع الصيرفة الإسلامية بالبنوك التقليدية يبلغ نحو 15 مليون عميل، منهم 3 مليون عميل فقط بالمصارف الإسلامية، بينما إجمالي حجم الودائع بلغ 265 مليار جنيه بنهاية يونيو الماضي.

 وكشف أنَّ إصدار الصكوك واستخدامها في التمويل، سيرفع النسبة الحالية إلى نحو 10% خلال الربع الأول من عام 2020، مؤكدًا تحقيق زيادة تدريجية بتنفيذ حملات لترويج الصكوك بالداخل والخارج، وجار حاليًا إصدار كتيب للتعريف بأهمية الآلية التمويلية الجديدة.

وقال البلتاجي إنَّ الجمعية وكيل لأكبر جهتين راعيتين للصيرفة الإسلامية في مصر هما؛ هيئة المحاسبة والمراجعة للبنوك الإسلامية، المعروفة بـ "آيوفي"، ومقرها البحرين، وتعد أبرز المنظمات الدولية غير الربحية الداعمة للمؤسسات المالية الإسلامية، ونجحت الجمعية في إصدار شهادات المحاسب والمدقق الشرعي لآيوفي لنحو 150 شخصا خلال الأربع سنوات الماضية.

 وأضاف، أنَّ الجمعية حاصلة على توكيل المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية بالبحرين، كما تمنح الجمعية درجة الماجستير المهني في الصيرفة الإسلامية، والتحق بها حتى الآن أربع مجموعات، تخرج منها مجموعتان، بالإضافة إلى تأهيل المجموعة الخامسة للإلتحاق.

 وأشار إلى أنَّ أغلب الدارسين الملتحقين بالماجستير المهني، من الصيارفة، وتبلغ نسبتهم نحو 80%، بينما بقية الدارسين من الباحثين، لافتًا إلى تنوع جنسيات الدارسين من السويد وليبيا وروسيا والصومال والعديد من البلدان.

 

ونبه أيضًا إلى اهتمام السنغال بتدريب العاملين بقطاع البنوك لديها في ورش تدريبية تابعة لجمعية التمويل الإسلامي في مصر، منذ خمس سنوات.

 


 

نرشح لك

  • تقارير مصوره

    • تعرف على أبرز كوميكسات السناجل في عيد الحب
    • الرئيس التنفيذي لـ"كونسقرة" يستعرض مشروع" قرة إنرجي" لاستغلال غاز الشعلة
    • ابرز 7 وجهات ترفيهية لقضاء اوقات ممتعة لكافة افراد الاسرة
    • شاهد الفيلم التسجيلي لاحتفال هيئة الرقابة المالية بمرور عشرة سنوات علي تأسيسها
    • محمد الفقي، رئيس قطاع الاعمال ب فاليو يعرض احدث منتجات الشركة "ToU"

    تعليقات القراء

    أضف تعليق
    الأسم
    البريد الألكنرونى
    التعليق

    تعليقات الفيس بوك

    أحدث الاخبـــار

    الأكثر قراءة

    جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015