خبراء: نسبة الدين العام الخارجي آمنة ولا خوف من زيادة سعر الدولار

الأحد 09 سبتمبر 2018 -06:20
مني صلاح
أخبار متعلقة
ارتفع الدين الخارجي لمصر ليصل إلى 92.64 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، وهو ما أثار مخاوف البعض عن مدي قدرة الاقتصاد المصري علي سداد تلك الديون في ظل حالة التردي التي تشهدها اقتصاديات الدول الناشئة " البوصلة " إستطلعت أراء الخبراء للتعرف علي المخاطر التي قد يواجها الاقتصاد المصري في هذا الصدد.
بداية أرجع د. "فخرى الفقى"، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، زيادة الدين الخارجي إلى صرف حصة من قرض صندوق النقد لمصر في يوليو الماضي بقيمة 2 مليار دولار، بجانب 2 مليار يورو ونثريات أخرى.

وتابع، أنَّ تلك الزيادة متوقعة لا بأس بها طالما لم تتخطى الحدود الآمنة كنسبة من اجمالي الناتج المحلى، موضحًا نسبة الدين من اجمالي الناتج المحلى التي لم تزد عن 38%.

أكد على أنَّ فائدة الدين الخارجي لم تزد عن 2%، وهي نسبة أفضل بكثير من نسبة فوائد الديون المحلية التي قد تصل إلى 19%، مشيرًا إلى أنَّ الاقتراض من الخارج عمل على ترشيد حوالي 14 مليار جنيه كانت ستهدر في خدمة الدين المحلي.

أوضح "الفقى" أنه طالما تستغل تلك القروض في الاصلاحات الاقتصادية والهيكلية، وتعزيز وضع الموازنة، فلا بأس من الاقتراض طالما لا تسير في الاتجاه الاستهلاكي.

وأشار إلى أنَّ حصيلة مصر من النقد الأجنبي لا زالت كافية لسداد أقساط تلك الديون، وأنَّه طالما يتوفر الدولار من تحويلات العاملين بالخارج، لا خوف من تغير سعر الصرف له.

وفي ذلك السياق، قال محمد عبدالعظيم الشيمى، الخبير المصرفى، إنَّه من خلال القراءة السريعة للأحداث الجارية، يتضح أنَّ اتجاه الدين العام، سواء الداخلي أو الخارجي لمصر، يتجه نحو الاستثمار والتعمير، وانشاء بنية تحتية قوية، مما سيصب في الصالح العام، من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية، وتيسير حركة الاستيراد والتصدير والنقل، وبالتالي انعاش السياحة.

ونوَّه إلى أهمية الاستثمارات في قطاع البترول، واستكشاف حقول غاز جديدة، مثل حقل "ظهر"، مما سيزيد حصيلة النقد من عوائد تصدير البترول ومشتقاته، ناهيك عن تقليل فاتورة الاستيراد، مما سيوفر نقد أجنبي يستخدم في سداد أقساط الدين.

وأشاد بافتتاح مشروعات طرق جديدة عملت على ربط أكثر من 20 محافظة، مما سيعمل على تيسير حركة النقل والتجارة الداخلية، وكذلك السياحة.

وأضاف، إنَّ أساس الاستثمار هو وجود بنية تحتية قوية، وشبكة طرق آمنة وسريعة، وشبكة اتصالات قوية، وهذا ما تعمل الدولة على توفيره لجذب مزيد من الاستثمارات.

ألقى "عبدالعظيم" الضوء على القيمة الاقتصادية لانشاء صندوق مصر السيادي، الذي يهدف إلى الاستغلال الأمثل للموارد الاقتصادية والأصول، التي طالتها يد الاهمال سنوات طويلة، وجاء الوقت لتحقيق الاستفادة المثلى منها، من خلال إدارتها بصورة أفضل، كي تدر أكبر عائد اقتصادي ممكن يستخدم في مشروعات انتاجية.

ودعي إلى عدم القلق بشأن زيادة الدين الخارجي طالما الدولة تملك القدرة على السداد، وطالما تلك الديون تستغل في مشروعات انتاجية تدر عائد، يغطي أصل الدين.

وأكَّد أنَّه ليس هناك داعى للقلق بشأن زيادة سعر صرف الدولار، طالما ليس لدينا طلب ملح عليه لسداد أقساط الديون وفوائدها، موضحًا أنَّ الطلب على الدولار يزيد في فترات موسمية مثل تسديد فواتير الاستيراد وغيرها.

ومن ناحية أخرى، قالت د. "عالية المهدى"، عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة سابقًا، إنَّ زيادة الدين الخارجي لن تمثل سوى مزيد من أعباء المديونية، وما يتبعها من زيادة المخصصات لسداد أقساط تلك الديون، وبالتالي زيادة عجز الموازنة.

وأكدت أنَّ تلك الزيادة في المديونية سيتبعها زيادة فى سعر صرف الدولار، مشيرة إلى أنَّ هناك توجيه لسعر الصرف، وبالتالى فهو مقوم أقل من حقيقته.

على الصعيد ذاته، قالت "بسنت فهمي" عضو البرلمان المصري ، إنَّها ليست ضد مبدأ الاقتراض طالما يتحقق منه عائد، مشيرة إلى أنَّ زيادة الدين العام الخارجي يحمل وجهين أحدهما ايجابي والآخر سلبي.

وأوضحت أنَّ زيادة الدين ستبقى صحية طالما تدر عائد، يستغل في سداد أقساط تلك المديونية، من خلال استغلالها في إقامة المشروعات الاستثمارية ودعم البنية التحتية.

وعلى خلاف ما سبق، يظهر الأثر السلبي للاقتراض إذا استغلت تلك الديون لسداد عجز الموازنة.

نوَّهت د. "بسنت" إلى زيادة حجم الدين العام بالنسبة لاجمالى الناتج المحلى، مما يستلزم وضع خطة للحد من ذلك الدين، الأمر الذي يجرى العمل عليه داخل أروقة صانعى القرار، بفضل توجيهات الرئيس "عبدالفتاح السيسي"، مؤكده أهمية دور "الصندوق السيادى" في تنفيذ تلك التعليمات وتحقيق أهدافها.

أشارت إلى مخاطر زيادة الدين الخارجي، مثل تراجع التصنيف الائتماني لمصر، وخطر زيادة عجز الموازنة، بجانب التأثير السلبي على سعر صرف الدولار.
 


نرشح لك

  • تقارير مصوره

    • مصر تستعد للإعلان عن 3 اكتشافات أثرية جديدة
    • فيديو.. الرئيس السيسى يشيد بدور شركة سيمنز فى مصر: قامت بعمل غير مسبوق عالميًا
    • بالفيديو... تتويج محمد صلاح بجائزة هداف الدوري الانجليزي
    • بالفيديو: تعرف على خطوات التصويت في الانتخابات الرئاسية
    • بالفيديو تعرف على شهادة أمان المصريين

    تعليقات القراء

    أضف تعليق
    الأسم
    البريد الألكنرونى
    التعليق

    تعليقات الفيس بوك

    أحدث الاخبـــار

    الأكثر قراءة

    جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015