بعد موافقة مجلس الوزراء عليه

"المصري للدراسات الاقتصادية" يعلن ملاحظاته علي قانون البنك المركزي

الإثنين 09 ديسمبر 2019 -12:03
عمر محمد
القانون تضمن قواعد الحوكمة وهي" عامة "  لا تحتاج الي تعديلات تشريعية 
القانون يسمح للبنك المركزي بالمساهمة في تأسيس الشركات وهو ما يتعارض مع أهداف واختصاصات البنوك المركزية
عدم وجود ضوابط لموارد صندوق دعم وتطوير الجهاز المصرفي
تطبيق استراتيجية التحول الرقمي والتكنولوجيا المالية سيترتب عليها الاستغناء عن بعض العاملين بالقطاع وعدم تحديد الية للتعامل مع المستغني عنهم 
تركز سلطة تعيين المسئولين الرئيسيين بالبنوك  في يد محافظ البنك المركزي بشكل مباشر ويترتب على ذلك انعدام الشفافية 
تجاهل القانون الجديد ضمانات تفعيل المجلس التنسيقي بين السياسات المالية والنقدية حيث انه موجود بالفعل في القانون الحالي وغير مفعل 


وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الذي طال انتظاره ("مشروع القانون") ومن المقرر عرضه قريبا على البرلمان.
ومن شأن هذا القانون، بعد تمريره،  تعديل وإضافة العديد من الجوانب إلى الجهاز المصرفي بهدف زيادة إشراف البنك المركزي المصري على البنوك، وتعزيز استقلاله، ومواكبة التطورات العالمية مع التركيز على التكنولوجيا المالية، وتعزيز حماية البيانات ولوائح حقوق العملاء.

وتعليقاً علي ذلك قال المركز المصري للدراسات الاقتصادية ان قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي المصري يعد من القوانين الهامة التي لها تأثير قوى على الاقتصاد القومي وان الحاجة الى التعديل لها أهداف متعددة منها: تطوير قواعد الحوكمة سواء بالبنك المركزي أو بالبنوك، مواكبة أفضل الممارسات الدولية والنظم القانونية للسلطات الرقابية المناظرة وغيرها من الأهداف التي رصدها البنك المركزي في مذكرته. وانطلاقا من أهمية القانون لابد أن تتضمن لائحته التنفيذية اليات تنفيذ دقيقة وواضحة تضمن أن يحقق التعديل الأهداف المرجوة منه. 
واضاف " المركز " في مذكرة بحثية حصلت "البوصلة نيوز " علي نسخة منها انه في ضوء الخبر محل الاهتمام، لدينا تعليقان بخصوص ذلك:
1-تعليق عام
2-تعليق بخصوص مشروع القانون المقترح

أولا التعليق العام:
في ضوء الخبرات الدولية، نجد أن قواعد الحوكمة قواعد عامة لا يتم طرحها في قانون محدد مما يتيح للجهات الرقابية اجراء ما تراه من تعديلات بما يتماشى مع تلك القواعد دون الحاجة لإجراء تعديلات تشريعية جديدة، مما يؤدى الى الحد من تعدد القواعد الاسترشادية للحوكمة التي تصدر عن كل جهة بشكل منفصل ومن أمثلة ذلك: تشكيل مجالس الإدارات ومسئولياتها، اللجان المنبثقة واختصاصاتها، ومدد العضوية، ودورية الاجتماعات... الخ

ثانيا التعليق بخصوص مشروع القانون المقترح :
وبالرغم من أن أهداف القانون الجديد محل اتفاق عام الا أن بعض المواد المطروحة بحاجة للمراجعة لأنها تفتقد الوضوح والدقة وقد تحقق نتائج بعيدة تماما عن الأهداف المرجوة ومن هذه المواد التي بحاجة الى مراجعة على سبيل المثال:
سمح القانون بقيام البنك المركزي بتأسيس شركات مساهمة بمفرده أو مع شركاء اخرين أو المساهمة في شركات قائمة وهو ما يتعارض مع أهداف واختصاصات البنك المركزي في القانون فمساهمة البنوك المركزية في الشركات امر نادر بشكل عام وإذا كان هناك ضرورة لإنشاء شركة فمن الأفضل أن تكون مملوكة لجهات اخري مثل الصندوق السيادي او وزارة المالية وليس للبنك المركزي.  
 
ورد بالمقترح مادة تشير الى حق مجلس إدارة البنك المركزي الموافقة على تقديم تمويل للبنوك ذات الملاءة المالية المنخفضة أو المرجح تعثرها بصفته وكيلا عن الحكومة لمدة أقصاها عام مما يطرح بعض التساؤلات:
في تلك الحالة ما هو موقف القروض السابقة المقدمة منذ سنوات الي بعض البنوك؟ كيف سوف يتم التعامل معها؟ هل تم دراسة الموقف المالي وقدرة تلك البنوك على السداد؟
 
أشار المقترح الى أنه يجوز إضافة أعضاء الى لجان من خارج أعضاء مجلس البنك المركزي ونجد أنه من الخطر إضافة أعضاء الى اللجان بقرار من مجلس إدارة البنك المركزي حيث المبدأ المتعارف عليه لا يجوز تفويض التفويض.
 
كما تناول المقترح قيام البنك المركزي بإنشاء صندوق لدعم وتطوير الجهاز المصرفي، يتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة، وتتكون موارده بصورة أساسية من نسبة لا تزيد عن 1% من صافي الأرباح السنوية القابلة للتوزيع في البنوك. وتعد هذه المادة مادة مطاطة، بالرغم من أن المبدأ غير مرفوض الا أنه يجب وضع ضوابط واضحة وسقف لا يمكن تعديه حتى لا يتم الاضرار بالبنوك حيث أنه ليس من مسئولية هذه البنوك أن ترتقي بالبنوك الأخرى فهذه مسئولية حكومية. يجب أن يتم النص على عمولة التأمين صراحة في القانون لأنها في عداد الضرائب ولا يجب ان تترك للبنك المركزي لتحديدها دون ضوابط موضوعية واضحة.
 
ومن أهم ملامح المقترح الجديد تطبيق استراتيجية التحول الرقمي والتكنولوجيا المالية على نظام البنك المركزي، ولكننا نجد أنه قد تم النص على الخطوط العريضة فقط مما يخلق لدينا بعض الأسئلة مثل: كيف سيتم التعامل مع من سيتم الاستغناء عنهم في أعقاب استخدام هذه التكنولوجيا؟ وهناك سؤال اخر وهو: كيف سيتم تطبيق هذا النظام بشكل سليم يؤتى ثمار حقيقية تساهم في عجلة التنمية؟
 
وقد ورد بالمقترح ضرورة الحصول على موافقة البنك المركزي قبل تعيين المسئولين الرئيسيين بالبنوك، لضمان استيفائهم لشروط الجدارة التي يحددها مجلس إدارة البنك المركزي، ولكن هذه المادة تؤدى بشكل واضح الى تركز سلطة تعيين المسئولين الرئيسيين في يد محافظ البنك المركزي بشكل مباشر ويترتب على ذلك انعدام الشفافية والأفضل أن يقوم البنك المركزي بوضع الشروط ومراجعة التزام البنوك بها دون التدخل في التعيين.
 
وأخيرا، ان المجلس التنسيقي بين السياسات المالية والنقدية موجود بالفعل بموجب القانون الحالي الصادر في 2003, الا أنه غير مفعل وبالتالي كان من المفترض أن يتضمن المشروع الجديد ضمانات تفعيل هذا المجلس وتوضيح مبررات وجود هذا المجلس ولجنة الاستقرار المالي.

نرشح لك

  • تقارير مصوره

    • شاهد الفيلم التسجيلي لاحتفال هيئة الرقابة المالية بمرور عشرة سنوات علي تأسيسها
    • محمد الفقي، رئيس قطاع الاعمال ب فاليو يعرض احدث منتجات الشركة "ToU"
    • شاهد.. سفيرة النرويج تبحث مع رئيس هيئة قناة السويس سبل تعزيز علاقات التعاون المشترك
    • شاهد.. حظر إستعمال المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد في مطارات دبي
    • انطلاق فعاليات المؤتمر الثاني لقطاع الأعمال العام "استشراف المستقبل"26 نوفمبر

    تعليقات القراء

    أضف تعليق
    الأسم
    البريد الألكنرونى
    التعليق

    تعليقات الفيس بوك

    أحدث الاخبـــار

    الأكثر قراءة

    جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015