بالإنفوجراف.. بحوث مباشر: تثبيت الفائدة يحقق العديد من الأهداف

الأربعاء 24 يونيو 2020 -03:14
خاص البوصلة
أخبار متعلقة
أكدت بحوث مباشر أن قيام المركزي المصري بالعديد من الإجراءات الاحترازية للحد من التداعيات السلبية لفيروس كوفيد-19 على الاقتصاد المصري، حيث عقدت لجنة السياسة النقدية اجتماعاً طارئاً في منتصف شهر مارس 2020 وخفضت أسعار الفائدة الأساسية بواقع 300 نقطة أساس، ولم يقتصر الأمر على خفض أسعار الفائدة، بل اتخذ البنك المركزي إجراءات أخرى بغرض تحفيز النشاط الاقتصادي، مما يجعلنا نعتقد أن لجنة السياسة النقدية ستثبت أسعار الفائدة في اجتماعها المقرر يوم الخميس 25 يونيو 2020.
ويوضح  التقرير أسباب تثبيت لجنة السياسة النقدية أسعار الفائدة:
منذ بدء أزمة فيروس كورونا، اتخذ البنك المركزي عدة إجراءات للحد من تأثير هذا الوباء، واتبع ذلك بعدد من التحديثات لتلك الإجراءات. ومنذ الاجتماع الأخير للجنة السياسة النقدية، اتخذ البنك المركزي إجراءات نقدية جديدة لاستكمال أهداف تحفيز النشاط الاقتصادي وتقليل انتشار الفيروس، وهي كالآتي:
•    إدراج الشركات العقارية والشركات المتوسطة حديثة التأسيس وكذلك الشركات الصغيرة التابعة لكيانات كبرى في مبادرة تمويل القطاع الخاص الصناعي والقطاع الزراعي وقطاع المقاولات البالغة 100 مليار جنيه بفائدة سنوية متناقصة نسبتها 8%.
•    توجيه البنك المركزي تعليمات للبنوك بإضافة رواتب وأجور العاملين بالإضافة إلى سداد مصروفات الكهرباء والغاز والسولار في قطاعات الصناعة والزراعة والمقاولات إلى التسهيلات الإئتمانية الممنوحة بموجب مبادرة التمويل البالغة 100 مليار جنيه. 
•    مد فترة إعفاء التحويلات المحلية بالجنيه المصري من كافة العمولات والمصروفات المرتبطة بها حتى 15 سبتمبر القادم وذلك لتقليل التعاملات النقدية.
•    إطلاق «مبادرة السداد الإلكتروني» لزيادة أعداد وسائل القبول الإلكتروني المتاحة بكافة المحافظات. تستهدف هذه المبادرة نشر 100 ألف نقطة بيع الكترونية جديدة (يتحمل تكلفتها البنك المركزي المصري) و200 ألف رمز استجابة سريع QR Code.
•    موافقة وزارة المالية على إصدار ضمانة بقيمة 3 مليارات جنيه لدعم شركات القطاع السياحي بهدف مساندتها في الحفاظ على العمالة، وقد قرر مجلس إدارة البنك المركزي المصري الموافقة على اصدار ضمانة بذات القيمة لدعم القطاع.
تهدف الإجراءات السابقة إلى تحفيز نمو الناتج المحلي الإجمالى في محاولة للحد من التأثير السلبي لفيروس كورونا على الاقتصاد. تعد مبادرات البنك المركزي وتأجيل سداد الأقساط وتخفيف أعباء الديون بمثابة تسهيلات ائتمانية، والتي تُعتبر ضرورية لمساعدة الأفراد والشركات فى التغلب على الأزمة. 
وقد كان القصد من الإجراءات السابقة وتعديلاتها من حيث زيادة الحد الأدنى للدفع الإلكتروني وتقييد عمليات السحب والإيداع ومد فترة إعفاء التحويلات المحلية من الرسوم وكذلك مبادرة السداد الإلكتروني، هو تقليص التعاملات النقدية ذات الاختلاط المباشر وذلك لاحتواء انتشار فيروس كورونا. 

أسباب أخرى تدعم تثبيت أسعار الفائدة:
•    الإبقاء على مستهدف التضخم: تراجع الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي بنسبة 1.8% في يونيو وذلك نتيجة لاستنزاف الاحتياطي بواقع 9.5 مليار دولار منذ بداية انتشار فيروس كوفيد-19. بناء على ذلك، من المتوقع ان يرتفع معدل التضخم في شهر يونيو. وفي حال ازدادت وتيرة انخفاض قيمة العملة، سترتفع توقعات التضخم بقدر كبير. لذلك، لن يكون خفض أسعار الفائدة مناسبًا حيث إنه سيؤدي إلى زيادة الضغوط على سعر الصرف حيث أن الجنيه المصري سيكون بذلك أقل جاذبية بالنسبة للمستثمرين.
•    الحفاظ على شهية الاجانب للاستثمار في أذون الخزانة: يتعرض ميزان المدفوعات لضغوط ناتجة عن انخفاض متحصلات السياحة، وتقلص تحويلات العاملين بالخارج، وتخارج رؤوس الأموال. كذلك ستتأثر الصادرات، و إيرادات قناة السويس نتيجة لضعف الطلب العالمي. ولذا سيحاول البنك المركزي الحفاظ على جاذبية أذون الخزانة المصرية للأجانب.
•    ارتفاع نمو السيولة المحلية في أبريل: نتيجة لخفض أسعار الفائدة بقيمة 300 نقطة أساس في مارس 2020، ارتفع معدل نمو السيولة المحلية فى مارس إلى 14.8% (سنويًا) مقابل 14% في شهر فبراير ثم واصل الصعود إلى 15.6% فى أبريل. يوضح تحليل السيولة المحلية من منظور الأصول المقابلة لها أن الائتمان الممنوح للقطاع العام ساهم بأكبر قدر في معدل نمو شهر أبريل بنحو 18.6 نقطة مئوية (مقابل 13.4 نقطة مئوية في مارس) يليه الائتمان الممنوح للقطاع الخاص بمساهمة بلغت 4.3 نقطة مئوية ( مقابل 4.4 نقطة مئوية في مارس)، بينما ساهم صافي الأصول الأجنبية بشكل سلبي في نمو السيولة المحلية نتيجة لانخفاض هذا الرقم (من 128.6 مليار جنيه في مارس إلى  47.8 مليار جنيه في أبريل). على الرغم من الزيادة في نمو السيولة المحلية، إلا أنها لا تعكس التأثيرات الكاملة لقرارات البنك المركزي المصري بسبب تطبيق حظر التجول والإغلاق الجزئي لبعض المؤسسات والشركات.
فيما كانت هناك بعض الخطوات الجادة للمركزي لتحفيز الاقتصاد من خلال مبادراته المختلفة علاوة على تخفيض أسعار الفائدة بواقع 300 نقطة أساس. ومع تسارع وتيرة إعادة فتح الاقتصاد بحلول شهر يوليو، ستكون إجراءات البنك المركزي المتخذة مسبقًا أكثر فاعلية خلال الشهور القادمة، ما يزيد الاعتقاد في أن تثبيت أسعار الفائدة سيحقق عدة أهداف للبنك المركزي وهي: تثبيت التوقعات التضخمية والحفاظ على سعر فائدة حقيقي تنافسي يشجع المستثمرين الأجانب على زيادة أرصدتهم في أدوات الدين الحكومية.

 

نرشح لك

  • تقارير مصوره

    • شاهد| العضو المنتدب لـ"الشرقيون" للتنمية الصناعية: المرحلة الأولى من المطور تنتهي خلال عام ونصف
    • شاهد| العضو المنتدب لشركة الشرقيون للتنمية الصناعية يكشف تفاصيل المرحلة الأولى للمنطقة الصناعية
    • خبير يحدد القطاعات الاستثمارية المرشحة للصعود في البورصة المصرية .. الصناعي والعقاري الأبرز
    • رئيس شركة ثمار يتوقع صعود مؤشرات البورصة خلال خلال الربع الأخير من العام إذا تحققت هذه المطالب ..
    • شاهد| "انتصارات أكتوبر".. ملحمة تاريخية سطرها الجيش المصري

    تعليقات القراء

    أضف تعليق
    الأسم
    البريد الألكنرونى
    التعليق

    تعليقات الفيس بوك

    جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015