الدور المنتظر من قطاع التأمين في التنمية الاقتصادية والاجتماعية
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 -03:55

التأمين نظام اقتصادي واجتماعي ينتج عنه تجميع الأخطار العرضية التي تواجه الأفراد أو المؤسسات تحت إدارة واحدة لديها القدرة علي التنبؤ بتلك الأخطار العرضية بدرجة دقيقة اى انه نظام حماية من الأخطار وتعتمد المؤسسات على التأمين لحماية أصولها الإنتاجية من الأخطار التى تؤدى الى الخسائر.

وعلي الرغم من قدم نشاط التأمين في السوق المصرية والذي يعود الي بدايات القرن الماضي الا انه ما يزال دوره محدود في النشاط الاقتصادي .

ذلك الدور الذي إذا ما إزداد وتوسع فإنه سيؤدي الي نمو كبير في النشاط الاقتصادي ويساعد المؤسسات في استعادة أصولها الإنتاجية التى قد تتعرض للخطر والحد من خسائرها وإعادة هيكلتها لتبدأ الإنتاج من جديد وفق التعويضات التى ستحصل عليها نتيجة الحماية التأمينية لدى شركات التأمين .

 

و تختلف أهميته الإقتصادية للتأمين باختلاف أنواعها, فالتأمين في المشاريع الإقتصادية له أهمية بالنسبة للمصلحة الفردية و العامة لإعطاء الطمأنينة للإستثمار الوطني و عليه الحفاظ على النمو الإقتصادي المستثمر.

وهذا كله بفضل الدور الديناميكي الذي يقدمه التأمين الإقتصادي من ضمانات لازمة لرأس المال عكس ما نجده في التأمين على الحياة, فهو ينعكس بصفة إيجابية على الجانب الإجتماعي و مدى تحقيق الطمأنينة و الترابط العائلي لذا فإن اختلاف تأثير التأمين على النشاط الإقتصادي يكون حسب تنوع التأمين وعناصره

ولكن التأمين بأنواعه المختلفة يساعد الفرد والمجتمع علي الشعور بالطمأنينة لتحمل الأعباء المستقبلية الطارئة التي قد تحدث عند وقوع الأخطار ويكون لذلك انعكاس ايجابي علي حياة الفرد والمجتمع ككل .

ولذلك فالتأمين يواكب تطور الأخطار باختلاف أنواعها, فهو يعمل على الحفاظ على هدفه الأساسي (الحماية) و حتي لا يكون وسيلة للمضاربة تفرض الدولة رقابة خاصة عل شركات التأمين تتمثل في المحافظة على التزاماتهم إزاء المؤّمن لهم وذلك بتكوين احتياطات مختلفة.

 

و مع كل هذا يراعي التأمين إلى جانب المصلحة الفردية المصلحة العامة, فهو يقوي الإقتصاد الوطني و يصبح عامل إنتاج بالمحافظة على وسائل الإنتاج الأخرى, و بالتالي على

 المردودية الايجابية علي الاقتصاد القومي

وتمتلك الدولة اكبر شركتين تعملان في سوق التأمين المصرية وهو ما يتيح لها أن تكون المحرك الأساسي لنمو ذلك القطاع.

وحسناً ما فعله وزير قطاع الاعمال هشام توفيق الذي وجه إدارة الشركة القابضة للتأمين بضرورة التركيز على النشاط التأمينى وتطوير معدلات الفائض التأمينى المحقق، مع إعادة تقييم الفائض عن كل منتج من المنتجات التأمينية، ودراسة تقديم منتجات تأمينية جديدة لجذب شرائح مختلفة من العملاء وزيادة الحصة السوقية، والعمل على تحسين العوائد على المنتجات التأمينية الخاسرة.

وشدد الوزير، على ضرورة تحسين مستوى حوكمة الإدارة بالشركات التابعة وتعزيز نظم الإفصاح والشفافية خاصة فى ظل وجود استثمارات ضخمة للشركة القابضة وشركاتها التابعة، ووضع منظومة دقيقة لمتابعة تمثيل القطاع العام فى الشركات المشتركة والتى تسهم بها الشركة القابضة وشركاتها التابعة وتقترب من 200 شركة، إلى جانب التواصل مع الوزارة بشأن وضع استراتيجية جديدة لإدارة محفظة الأوراق المالية والاستثمارات سواء المحتفظ بها للأمد الطويل أو المشتراه بغرض التداول.

وأكد، على ضرورة تطوير منظومة إدارة فروع الشركات وتقييم العوائد الخاصة بكل فرع، مع ربط تلك الفروع بنظم حديثة لتحسين الخدمة المقدمة للعملاء، ودعم شركة مصر للتأمين نظم معلومات حديثة تشمل نظم تحديد التكاليف والتسعير بما يسهم فى تطوير الأداء ورفع كفاءة العمل.

وعلي الجانب الأخر فإن هيئة الرقابة المالية المنوط بها الرقابة علي سوق التأمين المصرية مطالبة بأن تكون أكثر ديناميكة في ايجاد وسائل الرقابة التأمينة لحماية حقوق حملة وثائق التأمين من بعض الممارسات الضارة التي تنتهجها بعض الشركات من تأخير صرف المبالغ التأمينة المستحقة وهو ما يؤدي الي الضرر بما يبذله الأخرون من الترويج لنشر الثقافة التأمينية

وايضاً فإن الاتحاد المصرى للتأمين مطالب بمزيد من الجهود لزيادة الوعى التأمينى لدى أصحاب الاعمال والهيئات والمنظمات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة بأهمية تغطية تامينات الحياة الجماعية ، كما أن تسويق هذه المنتجات تتطلب مهارات خاصة من جانب العاملين بقطاع التأمين وهو دور يجب ان تشترك فيه كافة أطراف المنظومة في السوق المصرية  
 

تعليقات القراء

أضف تعليق
الأسم
البريد الألكنرونى
التعليق

تعليقات الفيس بوك

أحدث الاخبـــار

الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015