الأهلي لن يُحاصَر إقتصادياً ...
الخميس 05 يوليو 2018 -06:00
بات هناك شعور عام لدي الكثير من جماهير كرة القدم  في مصر خاصة المنتمين إلي النادي الأهلي بأن وسائل الإعلام  المرئية والمقروءة ، تخشي من عرض الخلاف الحالي والخوض في الصراع  بين ترك أل شيخ وزير شؤون الرياضة السعودي و رئيس هيئة الرياضة العربية من جهة و مجلس إدارة النادي الأهلي من جهة أخري وهو الخلاف الذي بدأ منذ فترة بعد أن تحرك مجلس إدارة الأهلي لسحب الرئاسة الشرفية التي كان قد منحها له وهو ما استبقه ال شيخ باعلانه التنازل عن الرئاسة الشرفية في خطوة منه لحفظ ماء الوجه ثم تلي ذلك العديد من البيانات الصادرة منه موجها العديد من التهم لمجلس الإدارة بشأن إساءة التصرف في التبرعات التي قدمها للنادي وقيامه بتوكيل محامي غير مشهور يسعي للعب دورا علي الساحة لتقديم عدة بلاغات كيدية ضد مجلس ادارة النادي ما دعي إدارة الأهلي للتقدم بطلب للجهة الإدارية ممثلة في وزارة الشباب والرياضة للتفتيش ماليا عليها 
واستنر الخلاف حتي الأن و في ظل رغبة " أل شيخ " في العودة من جديد الي عبائة الأهلي قدم عدة مبادرات للصلح وهو ما رفض مجلس  الادارة خاصة بعد ما حدث من إٍساءة للنادي وايضاً خوفاً من رد الفعل السلبي لأعضاء وجماهير النادي الذين يعتبرون أن الموقف الحالي لمجلس الإدارة هو إصلاح ل خطأ جسيم حدث لا يمكن تكراره وأنه الفرصة الأخيرة لهم لتصحيح ما أرتُكب من أخطاء في الماضي القريب  .
الجماهير الأهلاوية تتهم الإعلام بأنه لا يقدم خدمة إعلامية نزيهة ومتوازنة تراعي مصالح المجتمع خاصة وأن  قطاع كبير منهم يعتز بكيان النادي الأهلي ولا يقبل المساس به من قريب أو بعيد بينما علي الجانب الأخر هناك من يلهث الي الطرف المضاد ..
الأغرب في الأمر  أن هناك البعض من الإعلاميين أصبحوا أبواق للطرف الأخر يبرروا له تصرفاته ويقدموا الحجج ويساعدوا في نشر الإفتراءات بشكل فج يدعوا الي الإشمئزاز ..
فيما فضل البعض الأخر الصمت والسكوت خوفاً أو حرصاً أو رفضاً للخوض في الأمر لأسباب أخري .
لكن حينما يتصل الأمر بالهوية المصرية والقطاع الرياضي المصري والذي يقدم خدماته لقطاع عريض من الشعب المصري ويعتبر أحد وسائل الترفيه الرئيسية له فإن الصمت في هذه الحالة خيانة خاصة وان هناك الكثير من الأمور التي تتطلب أن إجلاء للحقيقة دون خوف أو تردد . 
وبعيداً عن حالة الاستقطاب التي يقوم بها البعض ومحاولة اشعال فتيل الفتنة الرياضية بين الجمهور الأهلاوي والزملكاوي فإن الأمر بات خطير يهدد القطاع الرياضي .
و أصبح الشعور بتواطئ بعض الإعلاميين مترسخ لدي شريحة كبيرة من الجمهور مستندين إلى أمثلة وحالات، باتت واضحة من أنتقادات كبيرة لإدارة النادي "الأحمر"  بسبب عدم إستجابتها لمبادرة الصلح التي قام بها أحد الأعلاميين في برنامجه و بصورة مرتبة مسبقاً معتقداً انها ستنطلي علي ملايين الجماهير الأهلاوية المتذمرة من حالة السخرية المتواصلة من مجلس ادارة ناديها من قبل " أل شيخ " عبر صفحته الرسمية علي موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك .
ولعل المتابع لتلك الأزمة سيعرف من البداية أن إدارة النادي قد أخطأت حين منحت الرئاسة الشرفية دون التعرف بشكل دقيق عن طبيعة  الشخص الذي منحته ذلك الشرف وتحدد الطريقة التي ستتعامل معه .
كما أنه قد أخطأت أكثر حين فضلت التعامل بشكل شخصي  بين رئيس النادي و الوزير السعودي
وكما يقال دائماً البدايات مقدمة للنهايات .
قد تكون إدارة النادي الأهلي قد فعلت ذلك خجلاً أو حرصا علي العلاقة بين البلدين ولكن هل هكذا تبني العلاقات بين الكيانات  وهل العلاقات الشخصية تبني المؤسسات خاصة وان  كان الطرف الأخر هو كيان النادي الأهلي أكبر نادي في الشرق الأوسط وأفريقيا .
وحسناً فعل مجلس إدارة الأهي في اجتماعة الأخير والذي أعلن فيه أن هناك متحدث رسمي بأسم مجلس الإدارة هو فقط من له حق الحديث بأسمه وليس لأي منتمي للنادي الحق في الحديث بأسمه .
وعلي الدولة المصرية أن تتحرك عبر مؤسستها الراسخة ممثلة في وزارة الشباب والرياضة للحد من تفاقم ذلك الوضع وحالة التذمر لدي قطاع كبير من مشجعي وأعضاء النادي الأهلي حتي لا يؤدي ذلك إلي إساءة العلاقة بين الدولة المصرية والمملكة العربية السعودية في ظل حالة الشد والجذب مع جمهور البلدين الشقيقين .
وعلي مجلس إدارة النادي الأهلي ان يعرف أن أي تراجع او تهاون في حقوق وتاريخ النادي الأهلي لن تغفره جماهير واعضاء النادي وان الفرصة قد أتت إليهم مرة أخري لإعادة الأمور إلي نصابها وان الحصار المالي الذي قد يمارسه البعض علي النادي لن ينجح وأن إنسحاب الشركة الفائزة بحقوق الرعاية لن يكون له تأثير علي موارد النادي خاصة وأن أسم وشعبية النادي الأهلي تستحق أن يدفع أكثر من ذلك .
وعلي لاعبي فريق الكرة بالنادي أن يعلموا أن الجماهير العريضة للنادي الأهلي لن تسمح لهم بالتهاون ولن ترضي الأ ببذل الجهد للفوز بكل البطولات وإثبات أن الحصار الذي يرغب البعض في تحقيقه لن يفلح في هز كيان الفريق ولن يثنيهم عن الفوز ورفع أسم وكيان النادي الأهلي المصري .
أما من يتحدثوا عن الإستثمار الرياضي في الأندية المصرية وانه سيؤدي الي حالة من المنافسة ورفع لمستوي كرة القدم المصرية فأهلاً وسهلاً بهم ولكن عبر افصاح وتوضيح ورقابة من الجهات المعنية وفقاً لما هو متبع في كل دول العالم
ولا أحد يتسطيع أن ينسي الأزمة الكبيرة التي حدثت بين رابطة الدوري في اسبانيا ونظيرتها في فرنسا بعد أن قام نادي باريس سان جيرمان المملوك لاحد المستثمرين القطريين بتفعيل الشرط الجزائي في عقد نيمار لاعب برشلونة السابق وضمه الي باريس سان جيرمان وما تبعه من احداث وشكاوي تقدم بها الجانب الاسباني ضد الجانب الفرنسي وتم التحقيق بها من قبل الاتحاد الاوربي لكرة القدم والتعرف علي اوجه التمويل الصفقة وتم تحذير ملاك النادي الفرنسي من تجاوز القوانين فيما يتعلق بمصادر تمويل الصفقات
وبالتالي فإن أي إستثمار في اي قطاع مرحب به دائماً ولكن عليه أن يلتزم بقوانين الدولة التي يعمل بها أياً كان صاحبه أو مموله وللحديث باقية وفقاً لما ستسفر عنه الأحداث في الايام المقبلة ...
 

تعليقات القراء

أضف تعليق
الأسم
البريد الألكنرونى
التعليق

تعليقات الفيس بوك

أحدث الاخبـــار

الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015