شركات قطاع الاعمال و الطروحات الحكومية ...
السبت 07 يوليو 2018 -02:24
حاولت الدولة علي مدار عقود عبر الحكومات المتتالية حل المشاكل المتفاقمة للقطاع العام  الذي يعاني من سوء ادارة لموارده وسوء استغلال الفرص المتاحة له .
ومؤخراً برزت عدة أفكار لتطوير القطاع عبر طرح حصص منه بالبورصة ووجود خطة لتقييم شركات قطاع الاعمال بما يتناسب مع اختلاف هيكلها المالي والانتاجي وبالطبع هيكلها الاداري , وهو ما يستدعي معه تقييم كل شركة علي حده حتي لا نكرر أخطأ الماضي من تقييم الشركات وفقاً للنشاط ثم نفاجئ بالمستثمر الذي إستحوذ عليها يقوم بتصفيتها وبيع الأصول والأراضي وتحقيق أرباح طائلة ةتسريح العاملين بعد إعطائهم الفتتات 
 والسؤال الذي يطرح نفسه الأن علي الساحة هو هل تمتلك وزارة قطاع الأعمال تصور كامل ومتكامل لكيفية التعامل مع شركات قطاع الاعمال العام و كل شركة علي حده لكي نصل الي افضل البدائل ,وان امكن الاستفادة من اي نماذج دولية تكون مشابهة في تلك الحالة .
فهل تم وضع تصور متكامل للعاملين بتلك الشركات في حالتي (اعادة الهيكلة او التصفية) ,هل تم وضع فكرة او حل لهذه المشكلة من انشاء شركة لتصفية الشركات او صندوق مالي للتعامل مع العمالة سواء خلال المعاش المبكر او تدريبهم واعادة تاهيلهم .
هل لدي الصندوق الاجتماعي للتنمية قدرة علي تحمل هذا البرنامج في الشركات الي سيتم خصخصتها او دمج اي مؤسسة اخري تكون ملائمة لهذا الغرض ,هل ادارة الهيكلة او الخصخصة ستكون ستكون بالكامل ام ستظل ملكية عامة بالشركة ام ملكية مشتركة وفي الحالتين ( المكية العامة او الملكية المشتركة ) ما مقدار الحصة التي سيتم طرحها (بيعها) وهل سيتم اسناد الادارة لشركة قطاع خاص وهل اذا ما كان القرار بالتصفية فما هو الاسلوب الذي سيستخدم لتقييم الاصول ومن هي الجهة التي ستدير او تتصرف في تلك الاصول والي اين توجه تلك الايرادات الناتجه عنه وهل ستتوجه تلك الايرادات للشركات التي يوجد فيها جدوي من الابقاء عليها وتطويرها وهل سيتم اسناد الادارة للقطاع الخاص مع الحفاظ علي الملكية العامة لتلك الاستثمارت ام سيتم الاستعانة بالقطاع الخاص كمستشارين في اطار ايجاد حلول للمشاكل سواء للشركات المطروحة للتصفية او الشركات المطلوب اعادة هيكلتها .
واري ان سعي الدولة لحل الاشكاليات والخسائر التي تلاحق تلك الشركات يعكس يجب أن يصاحبه خطة متكاملة للتعامل معها كلاً علي حدي حتي تقنع الدولة  الجميع أنها تسعي بشكل فعلي لتحسين ادارة استثمارات الدولة وتاهيل العنصر البشري والاستفادة من الطاقة البشرية من خلال رفع كفاءة العاملين وتنمية المهرات وتحسين ظروف العمل .
ونجد ان الاجراءات لتنفيذ برنامج الطروحات الحكومية للبدء في طرح شركات قطاع الاعمال في البورصة قد بدأت تظهر في الافق, يوجد عدة تصريحات حكومية  انه جاري التنسيق للبدء في الطرح ولابد من تطوير قطاع الاعمال العام علي شكل او نحو يؤدي الي تعظيم مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد القومي حيث تتمتع شركاته (القطاع العام) بامكانيات ومقومات كبيرة تؤهلها للمساهمة بفاعلية في عملية التنمية الشاملة التي تسعي اليها الدولة حاليا وبتطوير الشركات واعادة اصلاحها اداريا سيؤدي  ذلك الي زيادة الانتاجية وزيادة فاعليتها في تنمية الاقتصاد المصري . 

تعليقات القراء

أضف تعليق
الأسم
البريد الألكنرونى
التعليق

تعليقات الفيس بوك

أحدث الاخبـــار

الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015