"خريطة طريق" لتفعيل المجلس الأعلى للمدفوعات
الإثنين 03 يوليه 2017 -05:53
وتضمنت المادة الأولى، من القرار المنشور فى الجريدة الرسمية، أن ينشأ مجلس يسمى "المجلس القومى للمدفوعات" برئاسة رئيس الجمهورية، وعضوية كل من رئيس مجلس الوزراء وينوب عن رئيس المجلس فى حال عدم حضوره ومحافظ البنك المركزى ووزراء الدفاع والتخطيط والإصلاح الإدارى والداخلية والاتصالات والعدل والمالية ورئيسى جهاز المخابرات العامة وهيئة الرقابة الإدارية، ونائب محافظ البنك المركزى المصرى المختص بنظم الدفع ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية ورئيس مجلس إدارة أحد البنوك، ويصدر بتعيينه لمدة عامين قرار من المجلس بناءً على ترشيح محافظ البنك المركزى ووكيل المحافظ، أو وكيل المحافظ المساعد للبنك المركزى المصرى المختص بنظم الدفع ومستشار قانون، ويصدر بتعينة لمدة عامين قرار من المجلس ومقرر للأعمال يحدده المجلس دون أن يكون له صوت معدود.
 وتضمنت المادة الثانية: "مع عدم الإخلال بما لمجلس إدارة البنك المركزى من سلطات واختصاصات وفقاً لقانون البنك المركزى والجهاز المصرى والنقد المشار إليه، يختص المجلس المشار إليه بالمادة الأولى بما يأتى: -خفض استخدام أوراق النقد خارج القطاع المصرفى ودعم وتحفيز استخدام الوسائل والقنوات الإلكترونية فى الدفع بدلاً عنه، وكذلك تطوير نظم الدفع القومية وأطر الإشراف عليها للحد من المخاطر المرتبطة بها، من أجل خلق نظم آمنة وذات كفاءة وفاعلية والعمل على تحقيق الشمول المالى، بهدف دمج أكبر عدد من المواطنين فى النظام المصرفى، وضم القطاع غير الرسمى إلى القطاع الرسمى وتخفيض تكلفة انتقال الأموال وزيادة المتحصلات الضريبية، وكذلك حماية حقوق مستخدمى نظم وخدمات الدفع وتحقيق تنافسية سوق خدمات الدفع وتنظيم عمل الكيانات القائمة ورقابتها.
ونصت المادة الثالثة من القرار على أن يتولى المجلس تحقيقاً لأهدافه إصدار القرارات للجهات المعنية فيما يتعلق بالهيكل العام لنظم الدفع القومية وأطر الإشراف عليها فى جمهورية مصر العربية والإطار القانونى لنظم وخدمات الدفع فى جمهورية مصر العربية، شاملاً اللوائح والقواعد المنظمة لها، كما يتولى المجلس تحقيق تحفيز المشروعات المتعلقة بمجال عمل المجلس، بما فى ذلك مشروعات الدفع والتحصيل الحكومى، والتأكد من تكامل المبادرات الحكومية المختلفة المرتبطة بأى عمليات دفع أو تحصيل الكترونى لتجنب أى ازدواجية فى الاستثمارات اللازمة لتنفيذ تلك المبادرات، وكذلك العمل على تكامل قواعد بياناتها وتأمينها والتنسيق بين الجهات العاملة فى جمهورية مصر العربية ف حدود اختصاص المجلس، ومتابعة تنفيذ أجهزة الدولة للقرارات والتوصيات التى تصدر عن المجلس
  الجميع الآن يترقب تفعيل هذا المجلس، وتحويله إلى أداة فعالة تحل مشكلة المدفوعات النقدية وترفع من درجة فرص دمج الاقتصاد غير الرسمي مع الرسمي.
هناك ضرورة  للبدء خلال الفترة الحالية ببعض الخطوات التي ستساهم في تأهيل المجتمع لمرحلة وضع ضوابط لتداول السيولة النقدية من خلال الجهاز المصرفي المصري، ومنها إصدار وزارة المالية ممثلة في مصلحة الضرائب لقرار يبدء تطبيقه بعدم الاعتراف بأي معاملات نقدية تقوم بها الجهات المسجلة بمصلحة الضرائب، إلا إذا تمت من خلال الجهاز المصرفي، وذلك لأي معاملة للممول تفوق قيمتها مبلغ معين. 
كذلك فإنه من المهم في إطار المنظومة المقترحة منع تقاضي أي جهة حكومية لمستحقات أو رسوم أو غير ذلك من معاملات نقدية تفوق قيمتها 20000 جنيه إلا من خلال حساباتها البنكية وينطبق ذلك أيضا على أي مشتريات للجهاز الحكومي تتجاوز هذا المبلغ. كذلك إيقاف صرف أي معاشات أو مرتبات أو مكافآت أو حوافز أو بدلات أو غير ذلك، مما يصرف من العاملين بالجهاز الإداري للدولة إلا من خلال البنوك، سواء بتحويلات مصرفية أو بشيكات بنكية.
تفعيل قرار البنك المركزي بخصوص إنشاء فروع صغيرة للبنوك بالمحافظات والمناطق النائية يعتبر عاملا مهما، مع ضرورة العمل علي تخفيض رسوم وإجراءات فتح الحسابات البنكية المتبعة حاليا لتشجيع المواطنين على فتح حسابات لدى البنوك، مع السماح لهيئة البريد بإطلاق بطاقات دفع على حسابات المودعين لديها، بالتزامن مع خطة تدشين ماكينات صراف آلي بمكاتب البريد،  وهو ما سيحقق تنشيطا كبيرا في حجم التعاملات من خلال جهات مؤمنة ويمكن تتبعها خاصة في الأماكن النائية والقرى، لذلك فهناك ضرورة لقيام البنك المركزي بالتعاون مع الجهاز المصرفي بدراسة تقديم حافز للمواطنين والتجار، على حد سواء للتعاملات التي تتم من خلال البطاقات الإلكترونية بحيث تكون هذه الحوافز أو المزايا بمثابة الدافع الأساسي والمحرك الرئيسي في عملية التحول من الاقتصاد النقدي إلى المعاملات الإلكترونية.
يجب هنا الإشارة إلى أهمية وضع خطة عمل بالتعاون مع البنك المركزي لزيادة معدلات التوعية المصرفية من ناحية خاصة للأفراد وتدشين برنامج متكامل لزيادة عدد فروع البنوك وماكينات الصرف الآلي وتفعيل دور مكاتب البريد وفروع بنك التنمية والائتمان الزراعي في تنفيذ هذه الخطة، مع تخفيف شروط وإجراءات ورسوم فتح الحسابات المصرفية بالبنوك، مع ضرورة تطوير البنية التحتية لمنظومة تكنولوجيا المعلومات بالبنوك، وكذا لشبكات الاتصالات مع الاستمرار في زيادة أعداد نقاط البيع وتنشيط تنفيذ الخدمات المصرفية عبر شبكات الإنترنت والمحمول.
يستلزم ذلك وضع برنامج زمني يعقب هذه المرحلة لبدء تخفيض استخدام الكاش في الجهات غير الحكومية وتشجيع عملية المدفوعات الإلكترونية، مع ربط كافة خدمات الكروت الإلكترونية بكارت واحد فقط (البنزين – التموين – المعاشات – صرف المرتبات الحكومية ) مع إطلاق حملات توعية مكثفة على مستوى الجمهورية لزيادة الوعي والتثقيف المالي، وتوضيح أهمية استخدام البنوك في كافة التعاملات المالية للمواطنين، وكذا التعريف بنظام المدفوعات الإلكترونية في كافة الخدمات التي تقدم من الدولة لتقليص عملية السداد النقدي تدريجيا.
تتزامن تلك الخطوات مع ضرورة تفعيل برنامج تقنين الملكيات العقارية والانشطة التجارية من خلال تبسيط إجراءات قيد وشهر كافة العقارات غير المسجلة واللجوء لنظام القيد بنظام السجل العيني، وليس بالنظام المستخدم حاليا، وكذا تبسيط إجراءات القيد بالسجل التجاري، مع أهمية البدء بفاعلية في خطوات ضم الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي بإطلاق القانون الخاص بإدماج القطاع غير الرسمي والذي يتضمن تقديم حوافز تمويلية بفائدة مميزة، إلى جانب تسهيلات في إجراءات استخراج التراخيص والتنظيم الضريبي لتحفيز هذا القطاع الذي يعد المصدر الرئيسي للاقتصاد النقدي على الانضمام للمنظومة.
 
 
 

تعليقات القراء

أضف تعليق
الأسم
البريد الألكنرونى
التعليق

تعليقات الفيس بوك

أحدث الاخبـــار

الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015