" التضخم وأثره على وثائق التأمين وطرق علاجه "
الأربعاء 25 يوليو 2018 -05:03
يقف التضخم على قمة المشاكل التى تواجه الإقتصاد المصرى ولقد عرف أغلب الإقتصاديين التضخم بأنه إرتفاع مستمر فى مستوى الأسعار أو إنخفاض القوة الشرائية للنقود وكذلك القيمة النقدية الثابتة للأصول التى يمتلكها الأشخاص وكما يؤثر التضخم على المدخرات والعقود التى تستحق بعد فترة زمنية طويلة .
على سبيل المثال نجد أن عقود تأمينات الحياة تتأثر بسبب أنها عقود محددة القيمة الأسمية وبالتالى لا تعوض التناقص الذى يسببه التضخم وكذلك فهى تمتد لفترة زمنية طويلة فتتعوض لتراكم التناقص المستمر الناتج عن التضخم ونتيجة لذلك فأن التضخم يفقد التأمين على الحياة وظيفته الأساسية فى تقديم الحماية من خطر الوفاة فترات طويلة كما يؤدى إلى خفض القوة الشرائية لأموال حملة وثائق تأمينات الحياة وقت صرف مبلغ التأمين على أساس القوة الشرائية للنقد أعلى منها وقت الإستحقاق رغم أن بعض شركات التأمين تراعى عنصر التضخم عند أعداد وثائقها إلا أن المشكلة مازالت قائمة .
والمثال الأخر نجد أن عقود التأمينات العامة والممتلكات تتأثر بعامل التضخم ولكن يتم إعادة تقييمها كل عام لإمكانية تعويض العميل على أساس سليم بوصفه فى نفس مركزه المالى قبل حدوث التعويض وهذا هو المطلوب من التأمين .
" التضخم وعمليات التأمين على الحياة كمثال "
تعتبر شركات التأمين من المؤسسات المالية التى تقوم بدور الوساطة المالية بين المدخرين وهم الأفراد والمؤسسات الذين يتوافر لديهم فائض من الأموال ولا يتوافر لديهم فرص إستثمارية أو المستثمرين الذين يتوافر لديهم فائض من الأموال ولا يتوافر لديهم فرص ستثمارية أو المستثمرين الذين يتوافر لديهم فرص استثمارية ولكن يفتقدون إلى الأموال اللازمة وتتم عملية الوساطة بإصدار وبيع أصول مالية فمثلاً وثائق التأمين لأصحاب المدخرات وأستلام المتحصلات النقدية للإستثمار فى أصول مالية أخرى كشراء أوراق مالية أو منح قروض سواء قروض بضمان رهون عقارية أو قروض لحملة وثائق التأمين بضمان هذه الوثائق ومن هذا المفهوم يتضح أن  شركات التأمين تلعب دوراً هاماً فى تحسين أحوال الإقتصاد من خلال تعبئة مدخرات المجتمع وتوجيهها إلى فرص الإستثمار المنتجة .
أما بالنسبة لتأمينات الحياة بصفة خاصة فأن تأثير التضخم عليه يأخذ ثلاثة جوانب وهى : 
1ـ تأثير التضخم على طلب التأمين على الحياة .
2ـ تأثير التضخم على مؤمن التأمين على الحياة .
3ـ تأثير التضخم على حملة وثائق التأمين على الحياة .
وفى الحقيقة وبعد العديد من الأبحاث والدراسات تأكد أن التضخم يؤدى إلى إنخفاض الطلب على وثائق تأمين الحياة وعلى مبالغ التأمين المثلى الواجب شراؤها ستتراتجع كلما كان هناك توقع بحدوث تضخم فإذا حدث التضخم خلال الفترات الأولى من التأمين فإن تأثيره سيتضح من خلال التأثير السلبى على تكلفة الحماية الحقيقية أثناء تلك الفترة أما إذا كان من المتوقع زيادة معدلات التضخم خلال الفترات التالية كما يحدث الأن فى مصر فإن أثره السلبى سيتضح من خلال التأثير غير المباشر ولمعدلات التضخم المرتفعة على تدفقات الدخل الحقيقى فى المستقبل ويمكن حل هذا الموضوع بشكل مؤقت فى الإستمرار بربط مبالغ التأمين بالأرقام القياسية للأسعار الى الحد الذى تتغير فيه تكلفة الحماية التأمينية مع التضخم .
فيما يتعلق بتأثير التضخم على حملة وثائق التأمين على الحياة بصفة خاصة دائماً ما تفتقد وثائق التأمين على الحياة على أساس أن الأقساط تسدد بأموال ذات قوة شرائية عالية بينما تحصل المزايا بأموال تأكلت قيمتها بفضل التضخم ويزيد من هذه الإنتقادات ثبات مبالغ التأمين فى غالبية وثائق التأمين مع طول مدة هذه الوثائق ,
وللأهمية أن يتم أعداد العلاقة بين توقيت الأقساط وتوقيت المزايا لمعرفة مدى تأثير التضخم على تأمينات الحياة ..


 

تعليقات القراء

أضف تعليق
الأسم
البريد الألكنرونى
التعليق

تعليقات الفيس بوك

أحدث الاخبـــار

الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015