التخطيط العمرانى وتأثيره على التقييم العقارى
الخميس 27 ديسمبر 2018 -04:34
إن أكثر التعريفات شيوعا للتخطيط هو: وضع خطة بأسلوب علمى لتحقيق أهداف مرجوة فى ظل ظروف وإمكانيات بعينها وخلال فترة زمنية محددة.

والهدف من التخطيط هو التنمية على أن يكون مرنا لمواكبة أي تعديلات تحدث فى الظروف المكانية، وخلال الفترات الزمنية المحددة حتى السنة التى يتحقق فيها الهدف ويشمل التخطيط الدولى-القومى- الإقليمى-المحلى، وله عدة أنواع حسب الوظيفة أو النشاط أو القطاع الموجه إليه مثل التخطيط العمرانى – الصناعى- السياحى- الزراعى – الاجتماعى...إلخ

ويمكن تقسيمه حسب المدة الزمنية هناك، تخطيطا طويل المدى يصل إلى 25عاما وأقلها 10 أعوام، فيتم وضع الخطط والاستراتيجيات العامة، والتخطيط متوسط المدى تتراوح مدته بين 3 و 5 أعوام، مثل الخطط الخمسية للدولة فى مصر، وفيها يتم وضع السياسات التى سوف تنتهجها الدولة.. التخطيط قصير المدى، وهو الذى يحدد المشروعات التى سيتم عملها والاستثمارات المطلوبة لها من خلال ميزانيات واضحة ودقيقة ومدته عام واحد.

ولتحقيق الأهداف المرجوة من التخطيط، لابد من عدة خطوات.. مرحلة التعرف تحديد الأهداف .. جمع المعلومات- تحليل المعلومات – تكوين البدائل- تقييم البدائل- واختيار البديل الامثل-عمل المخطط – التنفيذ- المتابعة والتقييم ولابد أن يدعم التخطيط

1-      التمويل

2-       التشريع

وينقسم المخطط العام للمدينة إلى مجموعة من الخلايا التخطيطية التى تعتمد على الخدمات المركزية، حسب المنطق، من الأصغر إلى الأكبر.

1-      مجموعة سكنية

2-      مجاورة سكنية- مجموعة مجاورات- الحى- القطاع- المدينة- المدينة العملاقة- المدن الأم- التجمعات العملاقة، والتى يصل تعدادها لأكثر من 25 مليون نسمة، ويوجد فى العالم  6 تجمعات عملاقة واحدة فى اليابان والصين واثنان فى الولايات المتحدة.

وفى مصر ونخص القاهرة؛ فهى مقسمة إلى قطاعات إدارية مثل قطاع شمال وجنوب ...إلخ ويضم كل قطاع عدة أحياء، ثم تقسيم الحى إلى شياخات، وبالتالى فإن التقسيم إلى خلايا تخطيطية؛ لا يتم عمله إلا فى المدن الجديدة فقط، وفيها يتم تنسيب قطع الأراضى؛ من حيث المدينة، ثم الحى، ثم المجاورة، ثم الشارع، ثم رقم القطعة.

أما فى المدن القائمة؛ فإن قطعة الأرض تنسب إلى المدينة، ثم الحى، ثم الشياخة، ثم المنطقة فى الشارع، ثم رقم القطعة، وبعد اعتماد المخطط العام يتم إعداده للتنفيذ، وفيه يتم توضيح نوعية الاستعمالات ومسطحاتها وكثافتها، بناء على معدلات تخطيطية؛ مثل الكثافة السكانية التى تبلغ فى المدن الجديدة حوالى 100شخص /الفدان، وكلما زادت الكثافة فى منطقة، كلما زاد معدل استغلال المنطقة وكلما زادت قيمتها والعكس صحيح.

ولكن إذا ما زادت المعدلات عن حد معين يمكن أن يؤثر تأثيرا عكسيا؛ مثل تقليل المستوى البيئى للمكان وتوليد عدة مشاكل عمرانية كبيرة، وإذا ما قلت المعدلات عن الحد المتوسط يمكن أن يؤثر ذلك سلبيا على الخدمات.

التصميم العمرانىUrban Design

ويختص هذا المجال بدراسة كيفية تحويل الاستعمالات الناتجة من التخطيط ثنائية الأبعاد إلى كتل ثلاثية الأبعاد، وذلك دون الإخلال بالمعدلات التخطيطية التى تنتج عنها المخطط والاستعمالات الموجودة فيه، ويحاول التصميم العمرانى الوصول بشكل الكتل العمرانية إلى أفضل تكوين وطابع ونسيج عمرانى، من خلال وضع محددات واشتراطات ولوائح وقوانين، أهمها الارتفاعات والنسب البنائية للأرض والارتدادات والبروزات المسموح بها، وفى دول متقدمة على شكل الواجهات وألوانها والزخارف والتفاصيل الموجودة بها، وقد يصل إلى تنسيق الموقع من أرضيات وفرش عمرانى وأشجار ونباتات وأماكنها وتوزيع أماكن وحدات الإضاءة والممرات والأرضية، ومن هذه الأمثلة لهذه التجارب منطقة مصر الجديدة؛ حيث نص المصمم العمرانى على ضرورة وجود البواكى والأرضية المغطاة وارتفاع المبانى وارتفاعها فى الأركان، ونوعية الواجهات وزخارفها وألوانها ونوعية المواد المنشأة بها والتى جعلت تلك المنطقة واحدة من أجمل مناطق القاهرة.

الخبير الاقتصادى د/ حمادة صلاح صالح

خبير البنك المركزى المصرى

تعليقات القراء

أضف تعليق
الأسم
البريد الألكنرونى
التعليق

تعليقات الفيس بوك

أحدث الاخبـــار

الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015