هل هناك مؤامرة على صغار المتداولين بالبورصة ؟
الجمعة 21 سبتمبر 2018 -05:41
ماحدث فى البورصة المصرية فى شهر سبتمبر والنية لتصفية محافظ صغار المتداولين جعلت من هذا الشهر سواد لم يراه المتداولون حتى فى أيام الأزمات العالمية ولا أيام الثورة ، ولا يحدث هذا الأمر فى أى سوق بهذا الشكل فالمؤامرة مرسومة لنزول أسهم الأفراد إلى مستويات سحيقة تكبدهم خساير غير مسبوقة ، فالأسهم القيادية لم تنهار بوتيرة أسهم الأفراد بل تماسكت ولم يحدث لها سوى تغيير طفيف فلماذا سكتت إدارة البورصة وهيئة الرقابة المالية على هذا السيناريو ولما تقوم شركات السمسمرة والبنوك بتمويل صغار المتداولين لشراء الأسهم هل هى بغرض التوسع والاستثمار والكل يستفيد ويزيد من حجم التداول أم هى مؤامرة ضد هذا المتداول الصغير ، فى البلاد المحترمة يحاسب المسئول ويقدم للمحاكمة ، فما حدث هو ضعف الثقة فى الاستثمار فى الاقتصاد القومى ، وماحدث دعوة لهروب المستثمر الأجنبى والعربى ، فإذا قامت المؤسسات والصناديق المصرية بالبيع العميف فى أسهم بلدها فمن يشترى الأجنى والعربى ، فلماذا لم يتم إيقاف التلاعب الذى حدث فى الأسهم التى صفرت فى أول خمس دقائق من الجلسة بخمسة ألاف سهم على الداون ( أقل سعر فى الجلسة) فلماذا لايتم إغلاق أو تصفير أى سهم إلا بعد تداول فعلى لمدة ساعة  أو ساعتين على الأقل حتى نمنع التلاعب، ماحدث هى مؤامرة على المتداول الصغير الذى خسر اموالة بتلاعبات دنيئة غير مسؤولة ، لذا تظل الدعوى بالتحقيق فى هذا الأمر لدى هيئة الرقابة الإدارية وكل الجهات الأمنية، ولو أن هناك مجلس نواب عينة على اقتصاد البلد لعقد جلسة طارئة لبحث ماحدث فى البورصة المصرية ، فالرؤية التى قدمت رؤيا سلبية عن الاستثمار فى مصر ، وتوجه الحكومة للبورصة للتمويل هو أفضل من الديون التى أرهقت كاهل الموازنة العامة للدولة ، فلماذا حدث هذا السيناريو السخيف قبل نزول الطروحات الحكومية فى البورصة المصرية ، وهل هناك صانع سوق بهذا السوء فى أى بلد فى العالم ،وهل هناك دولة تساعد فى دمار محافظ المتداولين وخراب بيوتهم ومنهم من ينتحر ومنهم من يصاب بجلطات أو سكتتات قلبية أو يصاب بالسكر  أو أمراض عصبية هل هناك رعب فى كونك تخسر خمسين فى المية من أموالك فى أسبوع واحد، ماحدث يجب عدم السكوت عليه فرئيس هيئة الرقابة حينما يصعد سهم يوقفة لتقديم القيمة العادلة فلماذا لم يوقف نزيف الأسهم ولماذا لم يتم السؤال عن القيمة العادلة ولماذا لم يتم إيقاف التداول على الأسهم الصغيرة (أسهم الأفراد ) وتركت الحرية ليفعل الحرامية مافعلوا بصغار المتداولين أنها مؤامرة حقيقية ، شارك فيها من شارك بالسكوت ، وشارك فيها من شارك بالفعل ، وشارك من شارك فيها بالإهمال ، تى وسائل الإعلام شاركت بعدم تصديها بجدية لهذه المؤامرة التى بدأت بإيقاف الأسهم ورفض الصفقات ، والتدخل الغير مبرر فى السوق دون أن يكون للمتداول الصغير أى حق ، فأمواله سرقت باسم الاستثمار فى البورصة والسرقة قانونية ولها من يحميها ، لذا لو أن هناك أمل باقى فى الحفاظ على الاقتصاد الرسمى أن يتدخل رئيس الجمهورية وأن يطلب محاسبة المسؤولين عن هذا الانهيار ، وتقديم تقرير كامل للجنة الاقتصادية عما حدث ، وتقديم تفسير لماذا تمت هذه المؤامرة بعيدا عن سهم التجارى الدولى وبعض الأسهم القيادية وانتحرت أسهم الأفراد ولماذا تم البيع بعنف فى قاع سعرى لايجاد قاع أعمق وتدمير محافظ صغار المتداولين ، فصعود السوق فى عام 2017 لما يكن لكل الأسهم فما زالت هناك العديد من الأسهم تعمل تحت مؤشر خمسة الاف نقطة أو أقل ، وهناك أسهم لم تتحرك فى طلعة السوق الماضية ، وهناك أسهم نزلت لقيعان مؤشر ثلاثة الا ف نقطة فى أسبوع وسهم البنك التجارى الدولى يعمل عند مؤشر 18000  نقطة قمة التفاوت وقمة الاستهتار باموال صغار المتداولين ، فمن يحمى حقوق الأقلية من المساهمين ومن يحمى صغار المتداولين من هذا العبث ومن هذا السواد هلى يلجئون للمحكمة م يلجئون لرئيس الجمهورية أو للحكومة ، فقد تعرضوا لمؤامرة شرسة سوداء بهدف تدميرهم وتقديم صورة سيئة عن البورصة المصرية ، ذهذه المؤامرة سوف يرويها الآباء للأبناء وسيظل هاجس البورصة بأنها وكر للقمار عالقاً بأذهان أفراد المجتمع وسوف يكون هناك سيناريو  للهروب من هذه البورصة فهى محرقة للأموال ووكر للقمار ولم تعد مجالا للاستثمار الأمن أو الواعد فقد نجحت المؤامرة بحق وتم تقديم صورة سيئة عن الاستثمار فى البورصة المصرية ، وقد ضاع 70 مليار جنيه من القيمة السوقية للأسهم ، هذا المبلغ هو الذى خسرناه بالظبط فى يومين من أيام الثورة وتكرر الآن فى دولة مكتملة بمؤسساتها التشريعية ولتنفيذية والقضائية ماحدث فى البورصة المصرية هو مايحدث فى عصر اللا دولة فهل الدولة المصرية قائمة أم عدنا لعصر اللا دولة ، وهل  هذه الصورة التى قدمت عن الاستثمار فى مصر جيدة أم سيئة فإذا كانت سيئة من يحاكم ويحاسب عن المجزرة فى البورصة المصرية ، فى النهاية لايبقى امام المتداولين سوى تقديم شكوى للسيد رئيس الجمهورية بإقالة رئيس هيئة الراقابة المالية ومجلس إدارة البورصة وإحالتهم للتحقيق والمساءلة ومحاسبة المتلاعبين بأموال الشعب المصرى ، وإلحاق الضرر بالاقتصاد المصرى ، حتى يعلم المتداول أن هناك من يحمية وان هناك دولة يحاسب فيها المقصر ويعاقب فيها المجرم ، وأن اقتصاد الدولة ليس مجالا للعبث وحتى لايفقد المواطن الثقة فى الحكومة وتزداد الفجوة بين الشعب والحكومة فالحكومة التى لاتراعى مصالح الشعب يجب أن ترحل ، ويبقى السوال هل من مجيب لصرخات صغار المتداولين أم لا .

د/ رمضان معروف

 

تعليقات القراء

أضف تعليق
الأسم
البريد الألكنرونى
التعليق

تعليقات الفيس بوك

أحدث الاخبـــار

الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015