المنافذ الاعلامية ودورها في ابراز الظاهرة الارهابية ومكافحة التط
الثلاثاء 27 فبراير 2018 -04:46
تتمتع المنافذ الاعلامية  بقدرة كبيرة في الاستحواذ على اهتمام المتلقي وحواسه وكأنها فعل ساحر  أي أن التلفزيون له القدرة على خلق واقع جديد يعيشه المتلقي نظراً لخصوصيته ( التلفزيون) في كونه وسيلة اعلامية لها تأثير مزدوج على المشاهد من خلال الصورة والكلمة بعد أن حاول الاعلام الفضائي أن يروّج للإرهاب من خلال شرائط العرض التي قدمت الارهابيين على انهم أبطال وانهم موجودون ويحققون أهدافهم التي يريدونها رغم أنف السلطة والمجتمع من بعد أن اصبح الدور الذي يلعبه الإعلام في المجتمعات المعاصرة بات دورا متناميا وصاعدا بشكل لم تشهده البشرية عبر تاريخها ، فالإعلام أصبح المصدر الرئيسي لتشكيل الوعي الجمعي لعموم المواطنين ليس في المنطقة فقط بل علي مستوي العالم ، وبما أن الإعلام بمختلف وسائله هو الذي يقوم بتغطية هذه القضية بشكل مستمر، فقد خلق ذلك نوعاً من العلاقة الشائكة بين الإعلام والإرهاب، حيث أصبحت تشكل هذه العلاقة سلاحا ذو حدين، ويتمثل الجانب السلبي لها في توظيف الجماعات الإرهابية لهذه الوسائل لنشر أيديولوجيتها وتجنيد الشباب وزعزعة أمن واستقرار الدول والمجتمعات، إضافة إلى استغلالها في الدعاية والترويج لنفسها لتحقيق أهدافها بسرعة وعلى نطاق واسع، من الأهمية في ظل الاستراتيجيات الأمنية الحديثة، وهو ما سعت إليه العديد من وسائل الإعلام العالمية والعربية، من خلال توعية الرأي العام والشباب خاصة إزاء ظاهرة الإرهاب والأفكار المتطرفة، وتوجيه المواطنين توجيها صحيحا نحو تبني سلوكيات تساهم في تنمية مجتمعاتهم، إضافة إلى نشر ثقافة التسامح والوسطية والاعتدال، والعمل على كشف حقيقة هذه الظاهرة الخطيرة وأساليبها التي تزعزع امن واستقرار مختلف المجتمعات، وغير فعال عند تناول هذه الظاهرة، حيث يصبح الإعلام داعما بشكل مباشر أو غير مباشر للأعمال الإرهابية، وهو ما سيكون له الآثار السلبية التي ستنعكس على الأمن القومي للدول.
لذلك يأتي هذا البحث للإبراز دور المنافذ الاعلامية كافة لمواجهة الارهاب والتطرف اعلامية بما يحقق الهدف المنشود منه في الحفاظ علي الامن القومي للبلاد ومحاولة تأسيس استراتيجية إعلامية توفر لعامة الناس وكافتهم في ابراز مخاطر الارهاب علي امنهم واستقرارهم ودوافعه المتطرفة التي تساهم في نشر الفكر المتطرف والارهابي وبما تساهم على إحداث تغيير في المفاهيم والسلوك، فدور الإعلام هو دور مكمل لباقي الجهود التي تؤثر في المجتمع.
 المقدمة: -تناولت هذه الدراسة موضوعا حيويا جديدا، لم يطرق من سابق في مجتمع الدراسة سواء بالبحث او المعالجة. عن دور الأجهزة والمنافذ الإعلامية في مواجهة الظاهرة الإرهابية والتطرف. لا شك أن الدور الذي يلعبه الإعلام في المجتمعات المعاصرة بات دورا متناميا وصاعدا بشكل لم تشهده البشرية عبر تاريخها، فالإعلام أصبح المصدر الرئيسي لتشكيل الوعي الجمعي لعموم المواطنين ليس في المنطقة فقط بل على مستوي العالم
وعلية ري الباحث اهمية تناول هذا الموضوع بوصفة إحدى الازمات الاجتماعية والثقافية والقانونية والدينية الثقافية التي أظهرت الإرهاب والارهابين ودور التطرف الفكري في تنمية هذه الظاهرة واستفحالها.
 إذا تتمحور الدراسة في توضيح واظهار كيف يمكن لوسائل الإعلام أن تواجه المهمّة المعقّدة المتمثلة في إقامة توازن بين واجبها في إعلام الجمهور، والخطر في أن تصبح أدوات في أيدي الإرهابيين. لذلك يجب ان تعمل الرسالة الاعلامية على التمسك بجميع عناصر التوازن ويجب المناورة بين العقبات التي تحول دون الحصول على المعلومات المطلوبة (على حق أم لا) لأسباب أمنية خاصة بها، وضعف فهم الحدود الفاصلة بين حق الجمهور في الحصول على المعلومات ودورها في مكافحة الإرهاب.
اذ تم تسليط الضوء على ان كل مؤسسة لها دور في محاربة التطرف والإرهاب لكن الدور الأساس والدور المهم ينصُب على الاعلام وبقوة لمحاربة هذه التنظيمات والجماعات التكفيرية،          لان الإرهاب والتطرف يعُدان من الظواهر البارزة التي  لها صله قويه بمتحدثات العصر من حيث التقدم في مجال المعلومات والاتصال ولاسيما مواقع التواصل الاجتماعي فهي تعد الاهم بالنسبة للجماعات المسلحة لنشر افكارهم وكل شيء يتعلق بهم ويراه اغلبية  الناس وحقا هنُاك من يتأثر, للإعلام دور في أعداد برامج مدروسة تتعامل وتواجه مشاكل الارهاب وأساليبهم وكذلك تحارب فكرهم وتطرفهم وأعداد برامج دينيه تؤثر بالشباب وتزيد معرفتهم للتطرف وقبل معرفتهم للتطرف معرفتهم بالإسلام الحقيقي لان الاسلام دين معتدل خالاً من التطرف فأكثر جيل يتأثر هو الشباب أي من هم ثمرة المستقبل .
 وعلية بنيت نتائج الدراسة: ان الاغلبية ممن ينظمون الى هذه الجماعات الإرهابية من هم   اعمارهم بين 16 -25 سنه لقد عرف الإرهابيون في بداية الأمر ان الاعلام هو الاساس في نشر افكارهم وتعريف أنفسهم وكذلك نشر تطرفهم وايضا فهموا بأن الاعلام هو نصف المعركة أن لم يكن المعركة بأكملها فعرفوا كيف يستغلوا الامر، وللأسف الشديد فإننا في مصر نشهد شكلا من أشكال الفوضى الإعلامية في التعامل مع قضية الإرهاب ، فما زالت معظم المحطات التليفزيونية تقدم أراء مؤيدة لبعض الآراء الدينية المعذية لظاهرة التطرف والارهاب تحت دعوي الموضوعية وحرية التعبير، وما زال الأعمال التخريبية التي يقوم بها أنصار الجماعة وحلفائها محط تغطية واسعة من وسائل الإعلام المختلفة مما يصور الجماعة وكأنها تسيطر علي الشارع المصري خلافا للواقع والحقائق.
 وأظهرت الدراسة ان الإعلام سلاح أقوى من البنادق، الصواريخ الإعلام سلاح فتاك وعالم بأكمله يوضح ما يريد ويخفي ما يريد ويأجج المراد وبهدء المطلوب ويجعل لك الامور جميلة ويجعلها سيئة كذلك عندما نتحدث عن الاعلام فهنا يجب وضع الاليه والمخططات للمواجهة والوقوف ضد التطرف والحد منه ومن نشره فجميع وسائل الاعلام مطالبه بذلك ونقصد هنا الاعلام المقروء (الصحف والمجلات) المسموع (الاذاعات) المرئي (التلفزة) ووسائل الاتصال (الهواتف والانترنت)، عندما اراد الغرب تشويه صورة الاسلام استخدموا الإعلام لأنه الاقرب للناس والاسرع في النشر في حملة تشويه الاسلام عندما وصفو الاسلام جميعا بالإرهاب بسبب داعش وكذلك وصف بعض الحركات النضالية الجهادية المطالبة بخروج المحتل وايضا بالحقوق المعترف بها بالأمم المتحدة بالإرهابيين ايضا وكذلك استخدموا مواقع التواصل خاصةًtwitter)) لتطوير اعمالهم  الاجرامية والتحريض عليها وخلق البشع في نفوس الجميع رجالاً ,اطفالاً وحتى النساء .
  وخلصت الدراسة: ان هناك نوعان من الاعلام 
 اولا: الاعلام المعتدل وهو الاعلام الذي ندعو اليه في نشر الدين المعتدل والدين الصحيح ونشر الثقافة الاسلامية والرسالة الاسلامية الصحيحة ونشر الدروس والمحاضرات التي تُعرف بالإسلام وان الاسلام هو الرحمة والإنسانية.
ثانياً: الاعلام المتطرف او الاعلام الذي يشوه صورة الاسلام الجميلة التي نعرفها والتي منذ صغرنا تعلمنا بأن الاسلام دين الرحمة والعدالة والإنسانية.
مشكلة الدراسة:
  1.  يعتقد الكثير من المحللين السياسيين الغربيين أن نشوء ظاهرة الإسلام السياسي يرجع إلى المستوى الاقتصادي المتدني لمعظم الدول في العالم الإسلامي حيث بدأت منذ الأربعينيات بعض الحركات الاشتراكية في بعض الدول الإسلامية تحت تأثير الفكر الشيوعي كمحاولة لرفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي للأفراد ولكن انهيار الاتحاد السوفيتي خلف فراغا فكريا في مجال محاولة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي،
وكان عليه أن يتحرك وفق إجراءين على الأقل؛ يتمثل الأول في أنّ هذا الوعد جاهز للتطبيق الفوري، والثاني في أنّه لا يحتاج إلى أي مراجعة على مستوى أسسه النظرية أو ممارساته في الواقع.
يستمد الإجراء الأول أصالته وقوته من جهة كونه يقدم وعدًا سياسيًا بالتقدُّمِ من خلال الدين نفسه، دين الأغلبية، في تلك اللحظة التي ننشغل بتحليلها، على المستوى الوجداني أكثر من أي مستوى آخر.
مفاد هذا الوعد أنّ الدين نظام كامل، لان تغطية العمليات الارهابية اعلاميا، واجراء مقابلات اعلامية مع الارهابيين تعتبر جائزة او مكافأة لهم على افعالهم الاجرامية، اذ تتيح لهم المجال ان يخاطبوا الجمهور ويتحدثوا اليه عن الاسباب والدوافع التي دفعتهم لهذا الفعل، ما يتسبب ربما بإنشاء نوع من التفهم لهذه الاسباب، وذلك على حساب الفعل الاجرامي نفسه.
  1. دون ان نغفل اهمية التنسيق مع الاجهزة الامنية فيما يتعلق بنشر وقائع الاحداث الارهابية، مع الاخذ بعين الاعتبار الدراسة المسبقة لتأثير نشرها على الرأي العام، وذلك من اجل تفويت الفرصة على الارهابيين للاستئثار بالإضاءة الاعلامية التي يسعون اليها
  2.  اضافة الى ذلك يجب التركيز على المسألة العلاجية للظاهرة الارهابية، لا على تغطية الحدث الارهابي، وضرورة الانتقال من التركيز على تفاصيل العمليات الارهابية وردود الافعال الرسمية والشعبية الى تقديم رؤى تساعد القارئ او المشاهد على تكوين راي وطني بحيث يتحول الى موقف ومن ثم الى سلوك ايجابي من خلال اعلام مهني فاعل يتحلى بالجماهيرية والصدقية
اهداف الدراسة: -تهدف الي
  1. العمل على تنمية المجتمع وتنظيم قدراته للمساهمة في مواجهة هذه الظاهرة وفي الوقت نفسه توعية الشعب وإثارة حماسه للتعاون مع أجهزة الأمن لإحباط مخططات هذه الظاهرة.
  2. الحصول على المعلومات اللازمة لإحباط المخطط الخارجي الداعم لعناصر الإرهاب. إسهام الإعلام من خلال تحقيق الأمن ومواجهة الفكر الإرهابي والتطرف، يعتبر الركيزة الأساسية، التي توفر الحماية وتمهد الطريق للنمو الاقتصادي والاجتماعي وحماية المال العام من الانحراف وكذا حماية الشباب من الانحراف أو الإقبال للانضمام إلى صفوف المنحرفين والإرهابيين
  3. رصد ظاهرة الإرهاب من أجل التوصل إلى مصادر التمويل وأسلوب تجنيد الاتباع وبناء النظم والحصول على الأسلحة وتسلسل تمرير الأوامر.
  4. -استمالة الرأي العام للاتجاه المعاكس للإرهاب، عن طريق تشجيع روح الاعتدال والوسطية والحوار الهادئ والمناقشة الموضوعية للآراء المخالفة، مع إتاحة الفرصة الكافية للتعبير عن مختلف الآراء، وتشجيع الحوار ومناقشة القضايا الهامة مع المسؤولين.
  5. إطلاع المواطنين على حجم المخاطر الناتجة عن ظاهرة الإرهاب ومدى التأثير على المجتمع بكافة أنشطته ونشر المعلومات الصحيحة عن ظاهرة الإرهاب والتطرف، حتى يمكن توعية المواطن باتخاذ كافة التدابير الوقائية.
  6. قياس اتجاهات الرأي العام تجاه الجماعات الإرهابية وتأثيرها على المجتمع، وأسلوب مواجهتها، ومن ثم وقوف المواطنين إلى جانب أجهزة الأمن لمواجهة هذه الظاهرة والإبلاغ عن المشتبه فيهم.
  7. نشر الجهود الأمنية – من خلال وسائل الإعلام – من شأنه أن يردع كل من تسول له نفسه القيام بمثل هذه الجرائم، لعلمه مقدما أن فرصة الإفلات من العقاب تبدو مستحيلة. كما يمكن من خلال الإعلام توضيح الأنظمة والقوانين والعقاب الذي سيواجه هؤلاء المنحرفين.
  8. السماح بانسياب وتدفق المعلومات الصحيحة للمواطنين وبأسرع وقت للحيلولة دون التأويلات والتكهنات، كما يمكن اطلاعهم على حجم المخاطر التي تطرحها هذه التحديات.
  9. حث المواطنين على اتخاذ المواقف المتعاونة مع الأجهزة الأمنية ضد عناصر الإرهاب، الذين يشكلون خطرا على مسيرة المجتمع وأمنه، ومن ثم تعميق علاقة المواطن بالسلطة والمشاركة في الأحداث وصنع القرار.
  10. ان أهمية دور الاعلام في مواجهة الارهاب والتطرف تنطلق من التطور الصناعي والتقني والاجتماعي والربط إلكتروني للعالم من خلال شبكات المعلومات والفضائيات والإنترنت، وانتشار المدن الكبيرة والعشوائيات السكانية مما جعل من الصعب على أجهزة الأمن الكلاسيكية تحقيق الأمن بأجهزة رسمية محدودة العدد والعتاد والأهداف في ظل ظروف أمنية عالمية وإقليمية متغيرة ومتعددة، كل تلك المتغيرات استدعت تحولا جذريا في مفهوم الأمن العام، تجاوز كثيراً معوقات الفكر التقليدي إلى آفاق بعيدة لا تقف عند حد.
فرضيات الدراسة: -تنطلق الدراسة الراهنة من فرضية رئيسية هي:
من المهم جداً أن نبين الجدلية الأساسية لفرضية البحث المعروض أمامكم، وهذه الفرضية تقوم على الإشكالية الأساسية للأدوار الوظائفية في القرن الواحد والعشرين وخاصة تلك التي تمس كرامة الفرد وحياته لا يستطيع أي شخص تكوين موقف معين أو تبني فكرة معينة، إلا من خلال المعلومات والبيانات التي يتم توفيرها،
 أي لا بد من معلومات سابقة في العقل لأجل إحداث عملية تفكير سليمة، وبما أن الإعلام يساهم بشكل مباشر في إعطاء المعلومات التي يسوِّق لها بالكيفية التي يحددها وفقاً لصياغة الأخبار بطريقة معينة، وبمؤثرات بصرية معينة،
 فكان وما زال لديه القدرة على إحداث تغيير في المفاهيم والسلوك. ومواجهة كافة الأفكار التطرفية التي تدعم الإرهاب الموجهة ضد الدولة وافرادها الذين على غير منهجهم الفكري والعقائدي
منهجية الدراسة: -
تعتمد الدراسة الراهنة على منهجية المنهج التحليلي الوصفي في تحليل اسباب تنامي التطرف وأسبابه التي دفعت الارهاب والارهابين يتبنون منهجية فكرية خارجة من نطاق التفكير التكفيري للأخر وعدم الاعتراف بالوطنية التي تحبوا وتحمي الجميع واثارة المتعددة والاسباب المؤدية الية من الاهمية بمكان ان تستند البحوث والدراسات الي القواعد النظرية العلمية التي تساعد الباحث علي توجيه بحثه الي الاسباب التوضيحية والعوامل المفسرة ل (موضوع البحث) كما هي في دراستنا الراهنة.
مقدمة: -
يعتبر النشاط الإعلامي على درجة كبيرة من الأهمية في ظل الاستراتيجيات الأمنية الحديثة، من خلال تبصير الأفراد والجماعات بحقيقية الفكر الارهابي المنحرف وكشف الأساليب الإجرامية، وفضح أهداف الخارجين على قيم المجتمع ومعاييره وتوضيح الأهداف الخبيثة لظاهرة الإرهاب والتطرف. الامر الذي بات يتطلب تحديد الاحتياجات التي يمكن من خلالها توظيف واستخدام الإعلام من أجل مواجهة المخاطر التي تهدد الأمن الوطني للدولة،
وفي مقدمتها ظاهرة الإرهاب، ولما كان النشاط الإعلامي على درجة كبيرة من الأهمية في ظل الاستراتيجيات الأمنية الشاملة والحديثة، فان هذه الاستراتيجيات لا تكتفي بملاحقة المنحرفين والإرهابيين الذين يعثون في الأرض فساداً ويرعون الناس،
 وإنما أصبحت تأخذ بعداً آخر يشتمل على الدراسة والتحليل لكافة المتغيرات الإقليمية والعالمية وأثرها على مستقبل الأمن الوطني، والتحرك من أجل مواجهة سلبياتها وتأثيرها على أمن الوطن والمواطن كما أن التركيز على الأمن ومواجهة قوى الإرهاب، أصبحت ضرورة حياة ووجود، لأن الأمن يجعل الإنسان مطمئن على نفسه وماله وعرضه، وهو الدرع الذي يوفر المناخ للإنتاج والإبداع الفكري.
ومن ثم كان لابد للإعلام أن يقوم بتوظيف وسائله بما يمكن الدولة والمجتمع من مواجهة هذه الظــــــاهرة من خلال ما يأتي:
 اولا: -الحرب الفكرية والاسلام السياسي
أن هذه الحركات الإسلامية تعتمد ضمن مرجعياتها على مفاهيم سياسية كلاسيكية من التراث السياسي الإسلامي والتي لا تتلاءم مع مصطلحات الدولة الحديثة المبنية على مفهوم المواطنة أساسا، إلا أنها وجدت الأرضية خصبة لتفوز بالمرتبة الأولى لدى "المواطن".
فمصطلح الإسلام السياسي فالمراد منه أن بعض الجهات رغم عدم اعتقادها بالإسلام وعدم التزامها به فهم يجعلون الإسلام غطاءً يتسترون به متظاهرين بأنهم يدافعون عن الإسلام ويدعون إلى تطبيق تعاليم الإسلام، بل ويتظاهرون بتطبيق أحكام الشريعة لكنهم في الواقع لا يريدون ذلك بل يريدون الوصول إلى السلطة فحسب. وبالعودة لأصل مصطلح الإسلام السياسي يمكننا أن نقف على الخلط القائم بين الخطاب الدعوي من جهة والخطاب السياسي من جهة ثانية للحركات الإسلامية الصاعدة.
 ومصطلح الإسلام السياسي هو مصطلح سياسي وإعلامي وأكاديمي استخدم لتوصيف حركات تغيير سياسية تؤمن بالإسلام باعتباره "نظاما سياسيا للحكم". ويمكن تعريفه كمجموعة من الأفكار والأهداف السياسية النابعة من الشريعة الإسلامية التي يستخدمها مجموعة "المسلمين الأصوليين" الذين يؤمنون بأن الإسلام "ليس عبارة عن ديانة فقط وإنما عبارة عن نظام سياسي واجتماعي وقانوني واقتصادي يصلح لبناء مؤسسات دولة". 
ظهر مفهوم الإسلام السياسي بشكلٍ جليّ بعد سقوط الخلافة العثمانيّة في أواخر الرّبع الأوّل من القرن العشرين، وذلك حينما استولى مصطفى كمال أتاتورك على دولة الخلافة العثمانيّة مُعلناً قيام الجمهورية التّركيّة التي تتبنّى مبادئ العلمانيّة في الحكم،
 فظهرت حينها جماعاتٌ تنادي بالعودة إلى الإسلام كمنهج حكم وحياة صالح للتّطبيق في كلّ زمانٍ ومكان، أن التطبيق الحرفي لكل ما ورد من نصوص إسلامية قد يكون صعبا جدا إن لم يكن مستحيلا في ظروف متغيرات العصر الحديث.
 وهذا التيار لا يؤمن بصلاحية أية جهة بإصدار فتوى، ويؤمن هذا التيار بحق المرأة في تسلم مناصب سياسية وحتى أن تكون خطيبة في مسجد ومعظم من في هذا التيار يحاولون فصل السياسة عن الدين ويفضلون مبدأ اللا عنف. وتشكّلت للدّفاع على هذا المفهوم أحزابٌ وجماعات رفعت شعار الإسلام السياسي للولوج إلى الحياة العامة، والمشاركة السّياسيّة في البرلمانات والرّئاسة، ووضع البرامج السّياسيّة المستندة على أحكام الشّريعة وتوجيهاتها.
المبحث الاول: -أدلة المدافعين عن مفهوم الإسلام السياسي
رغم الانتقادات والحملات الأمنية ضدها تمكنت حركات الإسلام السياسي من التحول إلى قوة سياسية معارضة في بعض بلدان غرب آسيا وبعض دول شمال أفريقيا وباتت دول مثل إيران، السعودية ونظام طالبان السابق في أفغانستان والسودان، والصومال من أهم الأمثلة لمشروع الإسلام السياسي، رغم أن أنظمة هذه الدول ترفض مصطلح إسلام سياسي وتستخدم عوضا عنه الحكم بالشريعة أو الحاكمية الإلهية.
ومصطلح الإسلام السياسي هو مصطلح سياسي وإعلامي وأكاديمي استخدم لتوصيف حركات تغيير سياسية تؤمن بالإسلام باعتباره "نظاما سياسيا للحكم".
 ويمكن تعريفه كمجموعة من الأفكار والأهداف السياسية النابعة من الشريعة الإسلامية التي يستخدمها مجموعة "المسلمين الأصوليين" الذين يؤمنون بأن الإسلام "ليس عبارة عن ديانة فقط وإنما عبارة عن نظام سياسي واجتماعي وقانوني واقتصادي يصلح لبناء مؤسسات دولة".
بالرغم من وجود دول في التاريخ كانت تستند في إدارتها الداخلية والخارجية وتوجهاتها السياسية إلى الشريعة الإسلامية، فإن حركة الإسلام السياسي بمفهومه الحديث بدأت بعد انهيار الدولة العثمانية عقب الحرب العالمية الأولى وقيام مصطفى كمال أتاتورك بتأسيس جمهورية تركيا على النمط الأوروبي وإلغائه لمفهوم الخلافة الإسلامية يوم 3 مارس من سنة 1924 وعدم الاعتماد على الشريعة الإسلامية من المؤسسة التشريعية كما قام بحملة تصفية ضد كثير من رموز الدين والمحافظين.
وبدأت الأفكار التي مفادها "أن تطبيق الشريعة الإسلامية في تراجع وان هناك نكسة في العالم الإسلامي بالانتشار" وخاصة بعد وقوع العديد من الدول الإسلامية تحت انتداب الدول الغربية المنتصرة في الحرب العالمية الأولى.
 أن التطبيق الحرفي لكل ما ورد من نصوص إسلامية قد يكون صعبا جدا إن لم يكن مستحيلا في ظروف متغيرات العصر الحديث.
وهذا التيار لا يؤمن بصلاحية أية جهة بإصدار فتوى، ويؤمن هذا التيار بحق المرأة في تسلم مناصب سياسية وحتى أن تكون خطيبة في مسجد ومعظم من في هذا التيار يحاولون فصل السياسة عن الدين ويفضلون مبدأ اللا عنف.
ربما الحرب على الإرهاب تلك التي وظفتها الإدارة الأمريكية بقيادة جورج بوش في محاولة منها للسيطرة على مقدرات البترول أساسا في المنطقة العربية وفتح سوق كبيرة للسلاح، هي التي ساهمت بقسط كبير في جعل الحركات الإسلامية تتأرجح بين مبدآ العنف ومبدأ اللاعنف، ولكن الأكيد أن الحركات السلفية قد كسرت كل القيود التي ضربتها الحركات الإسلامية التي تدعي المدنية والوسطية، باعتبار أن السلفية تعتبرها حركات برجوازية ونخبوية... قد حادت عن مبدا تطبيق الشريعة الذي يقتضي الجهاد المسلح إذاً الاسلام السياسي يحتكر الحُكم في دينٍ واحد هو الاسلام
وبالتالي يُعتبر مُقصياً لغيره من الاديان الموجودة في البلاد، ليس هذا فقط بل هو بالإضافة الى ذلك يقصى المذاهب والتعددية الإسلامية ويختصرها في منظورٍ واحدٍ يعتمد على الانسانِ المؤمن بهذا الفكر.
المبحث الثاني: الفكر السياسي والديني
 يظن صاحبُ الفكر السياسي ان البلاد كلها يجب ان تكون اسلاميه، بغض النظر عن وجود مسيحيين او غير مؤمنين فالهدف هو فرض هذا الاسلام السياسي عنوةً وغصباً على كل اقليةٍ وعلى كل مُقيم على هذه الارض.
لو اخذنا جمهوري اسلامي إيران مثالاً فسنجد ان الدولة تضطهد اتباع المذهب الاخر في مملكة الرمال الكُبرى. اذاً الخلاصة هي ان الثيوقراطية التي يريدونها هي الثيوقراطية الإسلامية فقط فبدلاً من التمهيد أو الدعوة حتى إلى الحوار فيما بين المسلمين، وكذلك على مستوى العلاقات مع المسيحيين من أبناء المنطقة و«الديار»، تنتهج التنظيمات الأصولية خياراً مغايراً، يتخذ طابعاً عنفياً شرساً في أغلب الأحوال، ومن ذلك أعمال القتل والتفجير والتصفية، لتبث الرعب والهلع في نفوس الناس، وخاصة المدنيين الأبرياء، وتجمع بذلك بين بالإرهاب الفكري والجسدي في آن واحد، أو ما يمكن أن يصطلح على تسميته كذلك.
والحقيقة أن الإسلام براء من كل هذه الممارسات والدعوات، وهنا تتجلى الخطورة البعيدة المدى في تشويه صورة الديانة الإسلامية وتقويض نظرية الإسلام السياسي من المنظور الاستراتيجي. فقد باتت مقولة الإسلام السياسي رديفاً لما يمكن أن تمثله أو تعبر عنه هذه السلوكيات أو التجارب الراهنة، التي يعتورها التفكير المغلوط والبعيد عن الواقع المعاصر من الناحية الزمنية والعلمية والقيمية.
لقد تطورت نظم المجتمعات السياسية والحضارية، وكذلك تطور معها بالتأكيد مفهوم الإسلام السياسي لناحية التجسيد العملي الراهن لمبادئ الشريعة الإسلامية في تحقيق الحرية والكرامة الإنسانية والمسالة والعدالة بطريقة مختلفة، قد لا تشبه على الإطلاق الدعوة إلى والعمل على إقامة الحكومة الإسلامية كما في الماضي.
 إن الحركات الراديكالية التي تصاعدت وتيرتها في العقود القليلة الماضية، وظهرت إلى العيان على نحو واضح إبان الحرب على العراق في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، والحرب على سوريا حالياً، وقبلهما غزو واحتلال أفغانستان، ليست نموذجاً يصلح للتطبيق أو الحل، بل إنها جزء من المشكلة ومن التخبط أو التشظي الفكري الذي تدركه المنطقة، وتستشعره أيضاً دول الغرب في داخل مجتمعاتها من حين إلى آخر.
فالبلدان العربية والإسلامية في الشرق بحاجة ملحة بداية، وقبل أي شيء آخر، إلى استعادة استقرارها وتثبيت أمنها؛ تأتي بعدها الخطوة التي تلي، والتي تتمثل في انطلاق فاعليات الحوار الوطني والديني بين أطياف المعارضات والقوى التقليدية التي كانت تقبض على السلطة وكافة الفئات والتيارات السياسية والعرقية والدينية.
 وهي بحاجة إلى كل لاستعادة استقلال القرار السياسي الوطني حتى تتمكن من تنفيذ أجندات الحوار والتفاهمات التي يتفق عليها، وصولاً إلى تحقيق أو بدء تنفيذ رؤية أو برنامج التنمية المقررة، فالإنماء الاقتصادي والاجتماعي بكل مندرجاته وحده قادر على اجتثاث البؤر الأمنية المتفجرة ومكافحة إرهاب الفكر لا العنف الجسدي فقط وعلى هذا الأساس، لزم على الإسلام السياسي أن يبدو بهيئة النظام الكامل، الجاهز، الذي لا ينتظر سوى التفعيل في الواقع. 
وفيه رؤية تشريعية كاملة، تكافئ أو تضاهي في قوتها القوانين الوضعية لكل دولة قُطرية عربية، وبالتالي فهو البديل الأمثل، وهو الذي ستُعَلَّق عليه كل الآمال لإنجاز النهضة التي تعثرت كثيرًا فيما مضى.
وينبني الإجراء الثاني على هدف ظاهر وهدف خفي؛ ويتبدى الهدف الظاهر في جهة أن الدين، بشكل عام، لا يصح أن يكون موضوعًا للنقد أو الدرس (ولعل هذا سر الأزمة التي نعاني منها حتى الآن!)، ويرقد السبب الثاني متخفيًا تحت السبب الأول، وهو أنّ الجماعة التي قررت أن تجعل الإسلام مهيمنًا على الدولة ونظام حكمها لا يمكن أن تصبح هي نفسها عرضة للمساءلة أو الحكم عليها بأي شكل سلبي؛ لأنها تستمد شرعية وجودها من وجود الدين ولزوم سيطرته على كافة مفاتيح الحياة (والدولة هي المفتاح الأكبر الذي يلزم الاستحواذ عليه).
من الطبيعي أن تتطور حركة غاياتها التغيير وأن تختار منهجاً في التفكير وطريقة في السلوك تلائم بين الهدف وبين الواقع، ولقد تطورت الصحوة داخل الحركات الإسلامية تطوراً ملحوظاً بحكم تغيير الأحوال الوطنية داخل كل قطر والمتغيرات الإقليمية والدولية. 
وبحكم تجدد أجيال القيادات السياسية وتنوع المفاهيم المعتمدة وبحكم ظروف التعامل بين الصحوة وبين العوامل الخارجية فيما للحركة من علاقات مع الأنظمة الحاكمة ومع الأحزاب السياسية والتيارات الفكرية.
 وبالطبع مدى سرعة التطور الذاتي في حركات ظاهرة الإسلام السياسي متفاوتة بحسب تفاوت قوة وتأثير العناصر المشار إليها، غيرانه لا يمكننا إغفال أن التطور الذاتي كانت تدفعه الظروف والمتغيرات المحلية والإقليمية والدولية أكثر كونه نتيجة توفر عنصر "المبادرة " نحو الفعل لدى الحركة.
بمعنى آخر كان يغلب على هذا التطور انه كان فعلاً ناتج عن ردة فعل تجاه الظروف والبيئة والواقع والعناصر المذكورة دفعت نحو التطور، أكثر منه سلوك أو فعل استباقي للأحداث أو مبادرة لصنع تغيرات مرغوبة أو مبادرة صياغة او صنع المستقبل المنشود، والتأثير في مجرياته يمكننا القول بأنّ خطاب النهضة العربي كانت عينه على الآخر بوعي أكبر بكثير من خطاب الإسلام السياسي (المُحافِظ بطبيعته)؛
فالأول انشغل باستلهام العوامل التي ساعدت على تقدم الآخر ولم يغفل عن مساوئه في التوسع والهيمنة، فكان واعيًا بالآخر بشكل شبه كلي، بينما كان الثاني منشغلًا بشيطنة الآخر وتقديم التراث والماضي باعتبارهما مَعْبَرًا حقيقيًا، وأوحد، للمستقبل.
 وعلى الرغم من أن الواحد من الخطابين لم ينشغل بنقد الشريعة، إلا أنّ خطاب النهضة لم ينقذها؛ لأنه لم يرَ بينها وبين التقدم والنهضة (وبالأحرى الحداثة) أي تعارض، بينما انشغل خطاب الإسلام السياسي بتثبيت الشريعة باعتبارها مجموعة من الأحكام التي تنتمي للتاريخ الماضي ولكنها صالحة لكل زمان ومكان؛ أي إنه قد ألغى المسافة الكبيرة بين الشريعة والفقه، وذلك لتقديم نسخة نهائية، مُغلَقَة، عن الدين (أو بالأحرى التديُّن)
لا يوجد ممثل لها إلا تيار الإسلام السياسي. ومن هنا، يلزم الحديث عن "المواطنة" في فكر الإسلام السياسي، وكيف مارسوا الألاعيب الكلامية في محاولة منهم لتقليص حدود المفهوم وإعطاء الهيمنة الحقوقية للمواطنين المسلمين فقط. ومن ثمّ تظلُّ العلاقة بين المسلم والآخر، داخل الدولة الواحدة، متأزمة في أفق تفكير الإسلام السياسي.
المبحث الثالث: -الإعلام والمجتمع
تحتل وسائل الإعلام في كل الأوقات مكانة متميزة انطلاقا من طبيعة وظائفها وتأثيرها على الإنسان (كفرد أو مجتمع أو كدولة)، حيث أصبحت دول العالم المتطورة في عصرنا الحاضر تعتمد على ثلاث أركان رئيسة في بنائها إلا وهي (السياسة والاقتصاد والإعلام) ومما ضاعف تأثير وسائل الإعلام على بناء شخصية الإنسان هو تداخل وظائفها مع جميع طبقات المجتمع لما تقدمه من معلومات عبر مساحات كبيرة وعلى مدار الساعة من خلال مختلف وسائلها سواء أن كانت مسموعة كالراديو أو مقروءة كالصحف والمجلات أو مرئية كالقنوات الفضائية
وتسهم هذه الوسائل في بناء القناعات والاتجاهات والمعتقدات عند الفرد وكذلك التأثير على التنشئة الاجتماعية التي تؤثر بدورها على بناء الإنسان الفكري والاجتماعي والنفسي.
 وتختلف وسائل الإعلام من حيث تأثيرها على الإنسان فهي إما أن تكون بطريقة مباشرة من خلال برامج ذات اتجاهات واضحة يفهمها المتلقي كما هو موجود في برامج الإذاعات الدينية أو يكون تأثيرها بطريقة تراكمية عبر الامتداد الزمني الذي يسهم بدوره برسم صورة عن الأشياء والأشخاص من حولنا وكذلك التأثير في اتجاهاتنا وسلوكنا حيال الواقع المحيط بنا.
وإن وسائل الإعلام تؤدى دورا محوريا في حياة الفرد والأسرة والمنظمة والمجتمع وفى بناء الدول والحضارات والمجتمعات وهي بذلك تهتم بالتنشئة الاجتماعية وبتشكيل الرأي العام كما أنها تؤدى دورا استراتيجيا في التنمية المستدامة ومختلف مجالاتها وفى دعم بناء المجتمع والفرد والأمة ودعم صناع القرار
فالإعلام الحر يكسب الرأي العام ويسهم في صناعته إذا اتسم بالموضوعية وكشف الحقائق مثل دور الإعلام في كشف حقيقة الإخوان وأنهم لم يحاصروا مدينة الإنتاج الإعلامي إلا أنهم أحسوا بالقدرة الهائلة للإعلام على كشف حقيقتهم ومدى فشهم
ونقص وطينتهم وقد اثبت التاريخ أن الإعلام الكاذب أو الموجه يخسر قدرته على الإقناع وعلى تكوين رأى عام فالإعلام ينجح بمصداقيته ويسقط بكذبه وخداعة والابتعاد عن تطلعات الأمة
المبحث الرابع: -تأثير الإعلام علي الأمن القومي
أن الأحداث الأخيرة المتسارعة التي شهدها العالم، وخاصة منها المنطقة العربية ساهمت في ضرورة إعادة التفكير في مجال الإعلام والاتصال وإعادة النظر في مهامه ووظائفه التقليدية التي أُنشأ من أجلها في علاقته بالمجتمع ودوره الجديد على مستوى العلاقات الدولية بعد أن اختلطت الأمور بعض الشيء.
مع تطور التكنولوجيا الحديثة للمعلومات والاتصالات بصورة رهيبة خلال السنوات القليلة الماضية، مما جعلت الشعوب غير المواكبة لهذه التطورات وغير المنفتحة على تعديل التشريعات، 'أكلة' سهلة أمام ماكينات وسائل الإعلام الدولية التي تعمل بصورة ذكية وبإمكانيات ضخمة، بحيث يصعب على بعض الدول التفريق بسهولة بين الإعلام الموجه من جهة، وحق شعوبنا من جهة أخرى في الحصول على الأخبار والمعلومات وحق ممارسة حرية الرأي والتعبير.
وأكدت أنه لا يمكن في الوقت الراهن لأي بلد مهما كان حجمه العسكري أو السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي، أن يغفل عن الدور المحوري الذي تلعبه وسائل الإعلام والاتصال داخل المجتمع أو في تفاعله مع المجتمعات والدول الأخرى.
  1. حق الدولة في حماية نفسها أين حقّ الدولة في حماية نفسها من خطر سلاح تدفق المعلومات المغلوطة والافتراءات الباطلة التي لها انعكاسات خطيرة على مستقبل الدولة لان من حقّ الدولة أن تحمي نفسها من شبكات الإعلام والاتصال الداخلية والخارجية التي لا تحترم القوانين أو تمثّل خطراً على أمنها الوطني إن الأمن القومي لم يعُد قاصراً على البُعد العسكري التقليدي، ولكنه اتسع ليضُم عدة أبعاد أخُرى، مثل التي تتعامل مع تهديدات مختلفة عن الحرب بمفهومها المُتعارف عليه. ولكنها لا تقل أهمية عن العدوان العسكري المباشر؛ بل ربما تفوقه أهمية، باعتبارها تهديدات غير مباشرة يُمكنها أن تؤدي إلى الخلل في بنية المجتمع والدولة معاً.
  2. مثل الاستخدام السيئ أو الغير مسئول لوسائل الإعلام، وأيضاً الاختراق الإعلامي، والحرب الإلكترونية. ومن ثم يجب القول بأن مفهوم الأمن القومي، يُعد مفهوماً جماعياً؛ أي أن جميع جهات الدولة المعنية، يُحتَم عليها الحفاظ على الأمن القومي.
  3.  في ظل انفتاح الحدود والفضاءات وعدم سيطرة الدولة على سلطة حركة الفكر والثقافة، أدرك العالم الخارجي القوة الكامنة في الإعلام. الذي أصبح من أهم الوسائل التي ارتكزت عليها المخططات الاستراتيجية الأجنبية، والتبرير لظاهرة العولمة، أو الأمركة، والنظام العالمي الجديد بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى مُحاولات نشر مفهوم المُواطنة الإنسانية، من خلال تلك الوسائل الإعلامية التي أثبتت قُدرتها على إذابة الحواجز بين الثقافات، والأديان، والحضارات، وما إلى ذلك...
  4. وقد رأينا أن معظم ما تم تنفيذه من مُخططات وصلت أحياناً إلى درجة احتلال دولة ما، كانت قد استندت على قاعدة عريضة من التأييد الدولي، تتمثل في الرأي العام العالمي، والذي تم تشكيله عبر الاستراتيجيات الإعلامية التي اُتقن صُنعها تجاه قضايا وأهداف محددة، لم يكن من الممكن تحقيقها دون ذلك التأييد الدولي مثلما حدث في ليبيا، والعراق وأفغانستان من قبلها، والمُحاولات المستميتة حتى وقتنا هذا في سوريا. · 
  5. تقترب الدعاية من حيث مضمونها من ناحية الوسائل التي تستخدمها في نشاطاتها المختلفة بمنظور العمليات الاتصالية بالجماهير بشكل عام وبتطور الوسائل المستخدمة في التحكم بالرأي العام وأنماط السلوك المختلفة للأفراد والجماعات وتختلف لغة الدعاية وأسلوبها وأنواعها حسب الهدف الذي تسعى إليه وحسب توجه القائم بالعملية الاتصالية الدعائية والغايات التي يستهدفها من الدعاية. والدعاية عبارة عن عمليات اتصالية ترمي إلى التأثير على الأفراد والجماعات والسيطرة على سلوكهم الغريزي باتجاه يخدم أهداف مخططي العمل الدعائي. ويلاحظ هنا إن أغلبية الأنظمة لا تستخدم مصطلح الدعاية وإنما "الإعلام" رغم إن ممارساتها دعائية تضليلية بعيدة عمّا يعنيه مصطلح الإعلام لان تلك الأنظمة تعلم إن الدعاية صورة سيئة الصيت لإدارة المواقف الجماعية باستخدام رموز معينة. ·
 ويلاحظ على الدعاية إنها تناشد العواطف لا العقل، إضافة إلى اعتمادها على المبالغة واستخدام بعض الوسائل اللاعقلانية وغرس الكراهية في نفوس أبناء الشعب اتجاه الشعوب الأخرى بما يخدم مصالحها. عندما نتحدث عن تهديد الأمن القومي بالطبع نتحدث عن ذلك اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا.
 هكذا يبدو، ولكن في الوطن العربي سيظل موضع النقاش هو الجانب السياسي بسبب تغير خريطة العالم العربي بعد التقلبات السياسية التي شهدتها المنطقة والتي ساهمت فيها شبكات التواصل الاجتماعي أو الإعلام الجديد بشكل كبير كما ذكرنا سابقا، ولكن قبل وصف شبكات التواصل الاجتماعي بأنها تمثل مهدد للأمن القومي
المبحث الخامس: -أسباب التحول نحو الإعلام البديل
لابد أن نتحدث أولا عن أسباب التحول نحو الإعلام البديل ، هناك الكثير من الأسباب ولكن أحد أهم هذه الأسباب هي الحرية المطلقة التي تكفلها الإنترنت اليوم رغم المحاولات اليائسة لتقييدها حيث لم يجد المواطن بديلا إلا الإنترنت والشبكات الاجتماعية لنقل قضاياه والبحث عن المعلومات التي توفرها شبكات التواصل الاجتماعي من قلب الحدث بالصوت والصورة والتي عجز الإعلام التقليدي عن نشرها إما بسبب الرقابة التي تحظر أحيانا صدور بعض وسائل الإعلام التقليدي أو بسبب الأفضلية التي توفرها الإنترنت لهذا النوع من الإعلام ، إن عدم مصداقية الإعلام التقليدي وعدم حيادته أحيانا في نقل المعلومة هو أحد الأسباب أيضا التي أدت إلى هذا التوجه نحو استخدام شبكات التواصل الاجتماعي
(أ). كما ذكرنا فإن شبكات التواصل الاجتماعي قد ساهمت في صناعة ثورات الربيع العربي ويكمن التهديد الأساسي في هذه الشبكات هو أنه من الصعب جدا السيطرة على هذا النوع من الإعلام أو على ما ينشر فيه مهما كانت الأسباب أو الوسائل المستخدمة وأيضا في تكوين شبكات التواصل الاجتماعي للرأي العام وقد تصبح الحكومات مستقبلا دون صحافة تدعمها إذا اعتمدت على وسائل الإعلام التقليدي.
 (ب) لا يكمن الحل في وضع قوانين وتشريعات جديدة تقيد هذا التوجه (كما كان مقترحا) بل في مواكبة الحكومات لهذا النوع من الإعلام والغريب أن دول الخليج والتي تناقش هذه القضية هي من بادرت عربيا إلى هذا التوجه ليس على مستوى الصحافة بل على مستوى مسئولي الدولة والمؤسسات الرسمية في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي وهذا ما صنع نوعا من التوازن بين مستخدمي هذه الشبكات والمؤسسات الرسمية على هذه الشبكات. كان الأحرى أن تناقش هذه المواضيع لدى دول عربية لم تبادر مؤسساتها الرسمية بعد إلى استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، حتى أنها لا تملك صحف إلكترونية توازي الصحافة التقليدية التي تنتجها.
(ج) وهنا أستطيع القول إن المسؤولية الإعلامية لا تشكل كما أنها لا تعني عند ممارستها أو مراعاتها، تحديدا أو تقييدا على حرية الإعلام، والإعلامي عندما يقوم بممارسة الإعلام المسئول، فان ذلك لا يتعارض مع الشفافية والوضوح او حتى مع الأدبيات الإعلامية في بلدان العالمي، إي إن الوصول إلى المعلومة ونشرها يجب إن يكون محكوما بمهنية واحترافية عالية، تدرك إن نشر الحقيقة يجب إن  لا يسهم في تدمير مصالح الوطن وبالتالي أضعافه.
وفي ظل هذه المسائل وغيرها نتساءل عن مدى وعي القائمين على الإعلام بمفهوم الأمن الوطني، وأين تنتهي حرياتهم في إطار الحرية المسئولة، التي تضفي على عملها مهنية عالية باعتبارهم السلطة الرابعة، وحراس البوابة الإعلامية للوطن والمواطن، الذين نأمل منهم إن يدركوا تماما إن الكلمة ابلغ من الطلقة إن أحسنت إدارتها...سلاحهم هو الكلمات التي قد تخرج الأفعى من حجرها إن أحسنت صياغتها بدبلوماسية تراعي مصلحة الوطن دون مجاملة أو مواربة أو نفاق، كما أنها قد تشعل الحروب كما قال الشاعر " وان الحرب مبدؤها الكلام " بل وتوقظ الفتن، وتذكي في النفوس الحقد والكراهية، وتغرس بين الشعوب والأمم بذور الشك ، و تهدم بناء سنين طويلة جراء خبر أو تصريح تحمله وسائل الإعلام فالأمل إن نصل إلى المستوى المهني
المبحث السادس: -دور الإعلام في صناعة الأمل
إن هذه الشمس التي تطلع كل يوم من مشرقها وتغرب من مغربها تحمل أعظم الاعتبار، فطلوعها ثم غيابها إيذان بأن هذه الدنيا ليست دار قرار، وإنما طلوع وزوال. تتجدد الأعوام عامًا بعد عامٍ فإذا دخل العام الجديد نظر الإنسان إلى آخره نظر البعيد، ثم تمر به الأيام سراعًا فينصرم العام كلمحِ البصر فإذا هو في آخر العام وهكذا عمر الإنسان يتطلع إلى آخره تطلع البعيد فإذا به قد هجم عليه الموت يؤمل الإنسان بطول العمر ويتسلى بالأماني فإذا بحبل الأماني قد انصرم وبناء الأماني قد أنهدم. لا يمكن للإعلام أن يمسك العصا من المنتصف فيما يتعلق برصد الحقائق وتثبيتها، بمعنى أما أن يصطف الإعلام إلى جانب الدقة والإنصاف أو يكون مغاليا مأجورا ومفبركا كما في الصحافة الصفراء مثلا، فأما أن يكون الخداع منهجا للإعلام، أو انه ذو منهج يقوم على الصدق، ولا يمكن أن تكون الوسطية هنا مقبولة أو ناجحة، أي لا يمكن أن يكون الإعلام صادقا مرة وفي أخرى كاذبا ومخادعا، فهو يتبع منهج المخطط له والمنفّذ لأهدافه المرسومة مسبقا.
أن:” الدمار الحقيقي في تدمير نفسية الإنسان، ومادام الإنسان قادرا على صناعة الأمل فيسهل أن تأتي الأوطان، ولابد من تحقيق الآمال واجتياز الأزمات وتنوه العطية بوسائل التواصل الاجتماعي، التي استخدمتها نسوة بصراويات في التعبير عن مقاومتهن الخاصة ضد ما تعانيه “الفئات المستضعفة” في المجتمع. وتقدم هنا مثالاً، هو لـزينب العقابي، الفتاة التي فقدت إحدى ساقيها جراء مخلفات بعض الحروب والتي استغلت هذه الإعاقة للتعبير عن روح التحدي والمناداة بالمساواة ونبذ الاختلاف.
وقد كانت الرسالة الأقوى التي أوصلتها العقابي، رفضها لإخفاء ساقها الاصطناعية بأي قطعة ملابس وإصرارها على التجوال بتلك الساق المكشوفة أمام الجميع.
(أ) أن دور الإعلامي مهم وضروري في نشر الوعي والمعرفة، مركزا على عدة نقاط هي تفعيل المواطنة وتوضيح مفهومها وتفعيل الدستور، مؤكدا أهمية الدفاع عن المستضعفين، وأن يكون الإعلام هو صوت الضعفاء، وهو السلام الاجتماعي بأن يروج للسلام وليس الاستقطاب والكراهية، فضلا عن تقويم مؤسسات الدولة بأن يكون محايدا.
(ب) أغلبية الشعب المصري الكادحين والفقراء وهم من يدفع بالفعل ثمن فساد سنوات، وهم من يتحملون ويعرفون قيمة بلدهم ووطنهم وجيشهم الذي يمثل قيمة في قلوبهم، ونكرر أننا لا نريد تطبيلا ولا نفاقا، نريد عيونا ترى هذا وذاك، ترى أنفاقا تنقل التنمية لسيناء، وطرقا بآلاف الكيلومترات، وكهرباء فائضة تكفي صناعة ومشاريع وتوفر فرص عمل، لا بديل عن العمل، الفقراء الذين أضافت الدولة لكل منهم خمسة جنيهات للبطاقة، يشعر بها، وهي قيمة قليلة ولا تناسب ارتفاع الأسعار، لكنها تقول إن هناك من يراهم. لكثيرون ممّن يمكن أن نطلق عليهم الناجحين في الحياة يؤكّدون حقيقةً مهمّةً، وهي اليوم واحدة من الناشطات الاجتماعيات وأحد رموز التحدي والأمل للكثير من الناس، التي تقول “أطمح لتغيير أفكار المجتمع نحو الإيجابية ونشر ثقافة معاق وأفتخر”.
المبحث السابع: -الإرادة القوية والصّبر العنيد
إنّ المشاريع الكبيرة، هي أحلامٌ كبيرةٌ لنفوسٍ لم تقف عند عتبة التخيّل والتمنّي، فالتمنّي المجرد الذي هو رأسمال المفلس لا يُسقط رُطبة جنيّة من نخلةٍ مليئةٍ بالرّطب، ولا يقرّب النهر من الفم الظمآن، ولا يقلع شوكةً من الطريق، ولا يبني سوى قصورٍ من رملٍ قد ترتفع في الهواء، لكنّ أوّل اجتياحٍ مائيّ لها سرعان ما يسوّيها مع الأرض ويحيلها إلى جزءٍ من الساحل الرملي فتبدو وكأنّها لم تكن، تماماً كما هي الفقاعات سريعة الانتفاخ، سريعة الانفجار. وهي:
  1.  أنّ ما حقّقوه من عطاءاتٍ ومشاريع كانت تدور في أذهانهم كأحلام، لكنّهم لم يعيشوا تلك الأحلام على طريقة بعض الكُسالى الذين يُمنّون أنفسهم بعسى ولعلّ، بل نقلوا تلك الأحلام من خيالاتٍ تطوف في الذهن إلى مخطّطاتٍ على الورق، ومن ثمّ إلى مشاريع عملية يعيشونها في الحاضر؛ أي: إنّهم خطّطوا للوصول إلى جزر أحلامهم ليحيلوها بسعيهم وجهدهم المثابر إلى حقائق واقعة وناطقة. فبالإرادة القوية والصّبر العنيد والثّقة المتفائلة بالله وتأييده والاستعداد لمواجهة العقبات والتحدِّيات وتقبّل النتائج مهما كانت، صَنَعوا سُفُن الوصول إلى تلك الجُزر النائية، بل إلى القارّات البعيدة غير المكتَشفة.
  أنه يعد دور الشباب في صناعة إعلام مغاير أولى فعاليات صالون الشباب الثقافي لعام ٢٠١٦ بالمجلس الأعلى للثقافة، متحدثا عن أهمية الإعلام الذي أصبح ضرورة في حياتنا لما له من دور فعال وكبير لبناء الدولة والمجتمع، وتشكيل وعيه وثقافته ووجدانه، ودوره في التنمية والاقتصاد والسياسة، لان دور وسائل الإعلام في حشد الناس لتنفيذ المشاريع القومية، مؤكدا ضرورة البحث عن إعلام يبني ولا يهدم. إعلام يعلي القيم والمبادئ وحب الوطن.
 

تعليقات القراء

أضف تعليق
الأسم
البريد الألكنرونى
التعليق

تعليقات الفيس بوك

أحدث الاخبـــار

الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015