مشروطية صندوق ام ثورة شعب
الإثنين 10 أكتوبر 2016 -11:02
مشروطية صندوق ام ثورة شعب

اثارت التصريحات الأخيرة التي أدلت بها  كرستين لا جارد، مديرة صندوق النقد الدولي والتي طالبت فيها الحكومة المصرية  بالاسراع في تنفيذ  الإصلاحات التي تعهدت بها في وقت سابق والمتعلقة بخفض الدعم على المحروقات وإعطاء مرونة لسعر الصرف وذلك قبل الموافقة علي القرض الكثير من التسأولات حول تدخل الصندوق في السياسات الاقتصادية لمصر .
حيث تمثل شروط الصندوق الأخيرة فيما يخص منح قرض لمصر بمثابة قوة ضغط وتدخل مفرط في عمل الحكومة المصرية من قبل جهات دولية لاترعى ظروف الشعب المصرى الذى عانى ولازال يعانى من الازمات الاقتصادية وضغوط الحياة وقلة الرزق وافتقاد الامل في مستقبل مشرق ولذا فسنوضح معا شروط الصندوق ودور الحكومة ورد فعل الرئ العام .

 شروط الصندوق :

– خفض العجز بموازنة الدولة، علي رأس شروط بنك النقد الدولي وهو ما بدأته الحكومة بتبنى برنامج لتخفيض دعم الطاقة منذ أغسطس ٢٠١٤.
– خفض او الغاء دعم المياة والكهرباء خلال السنوات القادمة وهو ما حدث بالفعل بالنسبة للكهرباء في شهر اغسطس 2016 .
– خفض فاتورة أجور موظفى الحكومة إلى ٧.٥٪ من الناتج المحلى ، وهو ما تسعي له الحكومة من خلال إقرار قانون الخدمة المدنية.
– زيادة إيرادات الدولة عبر تطبيق قانون القيمة المضافة، الذى من المتوقع أن يساهم فى زيادة حصيلة الموازنة بنحو ٣٠ مليار جنيه.
– ان يتبني البنك المركزي سياسة مصرف مرنة بمعني تخفيض قيمة الجنيه امام الدولار سواء عن طريق تعويم الجنيه وترك السوق ليحدد سعره او خفض الجنيه علي دفعات بداية من شهر سبتمبر 2016.

فوائد قرض الصندوق : 
– سيولة دولارية في السوق المصري تسمح له بالتغلب علي ازمة تجارة الدولار  في السوق السوداء، مما يساهم في رفع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار.
– رفع تصنيف مصر الإئتماني لدي مؤسسات التنصيف الدولية.
– دعم احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي.
– كسب ثقة المستثمر الأجنبي في قدرة الاقتصاد المصري على التعافي.

اخر تطورات قرض الصندوق : 
منذ عدة اشهر وهناك مباحثات مكثفة بين صندوق النقد والبنك المركزي ووزارة المالية ، وكل مااسفرت عنه اللقاءات هو موافقة الصندوق على اقراض مصر 12 مليار دولار ولكن تبقى الإجراءات والخيارات الصعبة عائق امام متخذ القرار المصري حيث يشترط الصندوق تخفيض او الغاء كلى لدعم الوقود خلال شهر أكتوبر الحالي وتعويم جزئي او كلى  لسعر الصرف في الوقت الذى تشهد فيه الساحة المصرية أزمات حادة وحالة من الغلاء تثير الخلاف ما بين  الشعب والنظام السياسي والحكومة إضافة الي ارتفاع معدلات البطالة تدنى الخدمات الصحية ونقص السلع الأساسية.

البنك المركزى وخيار التخفيض :

يعد تخفيض الجنية امام الدولار هو الخيار الوحيد بل الأخير امام البنك المركزي المصري لاستلام القرض ، ولكن هل التوقيت مناسب في حقيقة الامر التوقيت صعب للغاية ومثير للصعوبات والاضطرابات في وسط حالة من الاحتكار والجشع التي تشهدها السوق المصرية وسيطرة التجار وأصحاب الشركات ورؤوس الأموال على البضائع والسلع ومنع تداولها بالسوق المصري من اجل مزيد من رفع الأسعار والكسب غير المشروع  ، ولكن يبقى على البنك المركزي تخفيض الدولار من اجل إتمام التفاوض ولذا فأننا سنوضح نتائج تخفيض الجنية كالتالي :
-    توقف حركة الاستيراد من الخارج خاصة للسلع الضرورية كالأدوية .  
-    اضطرار بعض الشركات والمصانع للأغلاق والتي تعتمد في انتاجها على السلع الوسيطة المستوردة.
-    زيادة ملموسة في أسعار السلع النهائية للمواطنين بحجة رفع سعر الدولار .
-    إصابة السوق المصرية بحالة من الشلل والكساد نتيجة تقليل المستهلكين لنسب استهلكهم مع رفع الأسعار.
-    عدم المؤامة بين الدخل ولأنفاق لدى المواطنين مم يتسبب في زيادة الاختناق بين المواطن والنظام .
ماذا بعد خفض دعم الوقود :
كما اوضحنا سابقا فان قرار خفض الدعم عن الوقود والبنزين يعد الشرط الأخير مع الصندوق ولكن للقارئ ان يتسائل ماهى نتائج رفع الدعم عن الوقود :
-    مضاعفة أسعار وتعريفات المواصلات خاصة المواصلات التي تمس حاجة المواطنين الفقراء .
-    رفع أسعار المواد البترولية التي تحتاجها المصانع خاصة مصانع الاسمنت والاسمدة ممايتسبب في رفع أسعار منتاجاتها النهائية .
-    بداية جديدة لانطلاق سوق الطاقة السوداء مما يؤدى لرفع أسعار اسطونات الغاز مرة أخرى لتصل الى 70 و80 جنية للاسطوانة 



الرأي العام تجاه تلك الازمات .

ان المتأمل والناظر في حال الشارع المصري سيري  سؤوم شديد يملا الوجوه في لمسة امل بسيطة تنتبها  أحيانا تشعرها بان هناك مستقبل قادم ترفع بعض من معاناة شعب استمرت قرابة ال 30 عام من السرقة والنصب والفساد والتضليل والإهمال التام من المسؤولين  ولذا فان تلك القرات الغاشمة من وجهة نظر الشعب والمصلحة من وجهة نظر المسؤول ستصبح بمثابة نقطة سوداء إضافية في وجه الحكومة والقيادة خاصة وان نسبة الامية تتعدى ال  40% من أبناء الشعب فهم ليسوا محللين اقتصاديين ولا خبراء سياسيين ليدركوا وجهة نظر الحكومة  من تلك القرارات ثم ان الجميع ينتظر وبلا استثناء انفراجه اقتصادية قريبة مع  قرابة استلام شرائح الصندوق ، فهل يحدث العكس ونصدم الشعب بمزيد من رفع الأسعار . ويبقى التساؤل الوحيد هو الحكومة هتوزع فلوس القرض علينا ؟ بالطبع لاء فالشريحة الأولى ستستخدم لرفع نسبة الاحتياطي النقدي ل20 مليار دولار وفقط ولن تغير كثير ا من الأوضاع ولن تهدئ من روعة وفزع الجنية امام الدولار .

قلم : احمد حسين – باحث اقتصادى واحد اعضاء المكتب التنفيذى لجبهة الهوية المصرية













يتوارد على ذهني العديد من الأفكار والرؤى والاطروحات التي لا اجد لها جواب هل ستظل الحكومة بقيادتها الفاشلة هكذا ام ان الحكومة ستسعى وتفاجئ الشعب المصري بشيء جديد يسر قلبة اظن انه حان الوقت لان لا نضحك على عقول الشعب المصري مرة ثانية فالشعب الذى طالما عانى ولايزال يعانى من الفقر والجوع والبطالة ينتظر شيء مغاير من النجاح من العمل من اقل فرص الحياة التي تليق بالإنسان ولذا توجب على الحكومة  ان توضح للشعب رؤيتها تجاه قرض الصندوق وفيما ستستخدمه وما الذى سيغيره القرض في الواقع الاقتصادي المرير الذى نمر به وذلك من خلال :

-    صياغة خطة وبرنامج تشغيلي حقيقي يتمثل في مشروعات صغيرة ومتوسطة تقوم بها الحكومة 
ويشاركها فيها رجال الاعمال الوطنيين والذين يدعون الوطنية لتشغيل الشباب العاطل على مراحل 
ودفعات من حيث الاقدم الى الاحدث حسب دفعات التخرج.
-    ان تبدا الحكومة بالفعل في فرض حد اقصى للأجور ليس خيالي ولكن حقيقى فليس من المعقول ان يكون 42 الف جنية ولكن على الأقل ان يكون 10 مليون جنية شهريا.
-    ان تبدا في تكثيف الضوء على الفئات المحتكرة للدخول مثل الإعلاميين والرياضيين والوزراء أصحاب المصانع والشركات الكبرى من خلال حملات تدعوهم فيها باسم الشعب للمساهمة في مشروعات الشباب 
-    ان تدقق الحكومة في الفترة القادمة حسابتها فيما يخص بصناديق تحيا مصر وفى حب مصر والصناديق الخاصة والتي تخدم الدولة من خلال التبرعات وان تعرض للشعب كشف حساب دوري بإيرادها ومصادر انفاقها 
-    ان تتولى القيادة السياسية متمثلة في شخصية الرئيس السيسي نداء واستعطاف الشعب من اجل الصبر والعمل من اجل المستقبل ، وان يتولى سيادة الرئيس إعطاء وعود صادقة بافتتاح مصانع لتشغيل شباب تستوعب طاقتها قرابة 1000.000 شاب سنويا وان يتولى سيادته إدارة ملفاتها كما يدير ملفات قناة السويس ومشروعات الضبعة والكهرباء والكباري والطرق .
ويبقى  ان نوضح رسالة مفادها ان الشعب يعمل ويريد مزيدا من العمل فعلى الحكومة والنظام السياسي ان تستغل شعب يعمل ويرضى بالقليل من الرزق وان تستوعب طاقته وتحترم أرادته في النجاح نحو مستقبل مشرف وكفى بنا تضليل وتعتيم للحقائق والمعلومات لو اردنا غدا مشرق والا فالله وحدة اعلم بمصير الجميع اذا ما بداءنا التفكير في ثورة جياع !!!

 

تعليقات القراء

أضف تعليق
الأسم
البريد الألكنرونى
التعليق

تعليقات الفيس بوك

أحدث الاخبـــار

الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015