كيف بدا مختلفا ؟!
السبت 01 يونيو 2019 -01:24
سؤال دار بخلدي بعدد المرات التي رأيته فيها و التي ازداد معها انبهاري به ، نعم هذا شعوري الذي لم يقل أو يخفت بالاعتياد فرغم قربي منه إلا إنني كنت في كل مرة اكتشف جانب جديد مضيء في شخصيته حتى بعد رحيله لم يكف عن ابهاري بما ترك من سيرة عطرة . الدكتور محمد السيد الدردير أستاذ الهندسة الصحية بجامعة أسيوط ، ربما تقرأ هذا الأسم لأول مرة ولكن كثيرون يعرفونه جيدا ورغم أن موقعه كأستاذ جامعي يفرض عليه وجوها متغيرة يكون لهم مجرد محطة إلا إني على يقين إنها لم تكن محطة عابرة و أثق أنهم جميعا اتفقوا عليه وربما اختلفوا على وصفه ،اذ ربما يراه أحدهم مثل نهر اعتاد العطاء و أخر يشبهه بشجرة لا تملك من ثمارها شيئا لكني كنت أرى دائما في ملامحه زهد الغرباء ، ربما هو ينتمي أكثر إلى العالم الذي ذهب إليه حيث حياة الخلود . لم يرى والده وشب إلى الدنيا يتيما فاختار أن يحول شعور الإفتقاد إلى فيض من الحب فكان بارا بوالدته وسندا لشقيقاته و حضنا يحتوي أسرته و يفيض منه لأهله و جيرانه و أبناء عمومته حتي امتد لربوع الصعيد بأكمله ، أما تلاميذه فكان لهم أبا حنونا وترك في داخلهم أثرا ظهر مردوده في تسارعهم إلى رد الجميل بالتبرع على روحه بتكاليف حفر بئر والتصدق بذبيحة في أحدى الدول الأفريقية . هنيئا لك بالخير يا صديقي فأنا أعلم أنك كنت محبا له في الدنيا ويشهد على ذلك سعيك الدائم الدؤوب و مساعدتك على تعيين الأيتام والفقراء في شركة مياه الشرب كما علمت بعد رحيلك بقصة ذلك الشاب من ذوي الهمم والذي تم رفضه في الكشف الطبي لكنك صممت على تعيينه مع ابن شقيقتك أو رفض كلاهما . أطمئن يا عزيزي فسيرتك لا تأتي إلا بالخير دائمًا وابنة شقيقتك حملت لنا البشرى عندما زرتها في المنام ورأتك تحمل والدتك وسط مروج خضراء واود أن أخبرك بوصول تأشيرة الحج التي قدمت عليها ،كنت تنتوي ان تحل ضيفا على الرحمن فعجل لك فرصة لقاءه . وأخيرا سلاما إلى روحك الطاهرة ونفسك المطمئنة بإذن الله . 

تعليقات القراء

م/ فريال
السبت 01 يونيو 2019 -11:56
هنيئا لك يا استاذي و معلمي الغالي ضيفا للرحمن في ايام مباركه . فإنك لم تترك فردا قرأ عنك أو قابلته الا و تركت في نفسه خصال حميده قد كنت خير قدوه لي و لزملائي ... انزلك الله منازل الصديقين و الشهداء و رفعك اعلي درجات الجنه و الهم اهلك و ذويك و كل من قابلك و تأثر بكرمك و عطاءك الصبر و السلوان
أضف تعليق
الأسم
البريد الألكنرونى
التعليق

تعليقات الفيس بوك

أحدث الاخبـــار

الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015